يعج التاريخ البحري عبر قرون من الزمان بالكثير من الأساطير والحكايات، حول وحوش بحرية غريبة، واختفاءات غامضة لبعض السفن
إحدى تلك الحوادث الغريبة، هي حادثة الاستغاثة البحرية للسفينة الهولندية “إس إس أورانج ميدان” بما فيها ومن عليها بعد مقىًل جميع طاقمها دون أية أسباب معروفة، وفجأة وبلا أية مؤشرات حقيقية تدل على ما حدث باستثناء نداءات استغاثة متقطعة وغير مفهومة، ورسالة هي الأقصر من نوعها: “أنا أمو*ت
أورانج ميدان” هي سفينة شحن هولندية، كانت للتو أبحرت من الصين باتجاه كوستاريكا، مرورا بالساحل الإندونيسي حيث وقعت الحادثة. كانت رسائل الاستغاثة غريبة ومتقطعة وتحمل كلمات غير مفهومة ولكن فحواها واحد: “الكل ما*ت، طاقم السفينة مات بالكامل، القائد ما*ت”
تكررت تلك الرسالة ثم توقفت فجأة كما انبعثت من العدم فجأة، أعقبها رسالة استغاثة أخرى باستخدام شيفرة موريس، ثم رسالة أخيرة تحمل جملة واحدة مرعبة: “أنا أمو*ت”
استقبلت محطات إرسال هولندية وبريطانية نداءات الاستغاثة، والتقطت سفن محيطة تلك الإشارات، وبعد تحديد موقع السفينة؛ انطلقت السفينة الأقرب نحوها في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
كانت أقرب السفن إلى تلك السفينة هي سفينة بضائع أمريكية تدعى “سانتا سيسيليا”، ومع اقترابها من السفيتة المنكوبة؛ لاحظ طاقمها أن السفينة الهولندية تطفو على المياه في سكون قاتل وصمت مريب يخلو من أي أثر للحياة، فقرروا الصعود على متنها لكشف الغموض الذي يحيط بها
بمجرد صعود طاقم “سانتا سيسيليا” على سطح “أورانج ميدان”؛ أدركوا أن نداءات الاستغاثة تلك بما تحتويه من مفردات مرعبة لم يكن فيها أي نوع من أنواع المبالغة، بل كانت دقيقة على نحو فظيع
ولم تكن هذه هي المفاجأة فحسب؛ بل كانت تعبيرات الوجوه هي أغرب ما في الحادثة برمتها، حتى الآن !
كانت تعبيرات الوجوه تشي برعب هائل وفزع رهيب من شيء لا يعلم كنهه، كانت الأجساد متصلبة، والعيون شاخصة، والأفواه فاغرة، والجلود شاحبة قد هربت منها الدما*ء، والأيدي ممتدة تدفع عدوا غير مرئي، وأسلحة الحراس موجهة إلى هدف لا يعلمه إلا الله
وكانت رائحة الكبريت تنتشر في المكان، وشعر طاقم الإنقاذ ببرودة شديدة على الرغم من حرارة الجو خارج إطار السفينة؛ حينها قرر قائد “سانتا سيسيليا” سحب السفينة الهولندية إلى أقربب مرفأ؛ من أجل رفع الجثـ*ث واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال السفينة وفك غموض مقىًل الطاقم
ما إن بدأ تحريك “أورانج ميدان” حتى وقعت آخر الأحداث المروعة والعجيبة؛ إذ اندلع من طابقها السفلي خيط دخان
تعدد التفسيرات حول حادثة غرق السفينة الهولندية “إس إس أورانج ميدان”، حيث يشير بعض الكتاب إلى أن السفينة ربما كانت تستعمل في تهريب المواد الكيميائية الخطرة، والخاصة بالوحدة اليابانية المخيفة 731...
وما حدث هو تسريب من البراميل وتفاعل مع الرطوبة الجوية، مما أدى الى إطلاق غازات سا*مة أدت الى اختناق الطاقم...
وهو ما تؤكده الحالة التي وجدوا عليها، وهذة الفرضية هي الأكثر تصديقا والأقرب إلى الحقيقة على ما يبدو، يدعمها عدم وجود أي ذكر للسفينة أو لخط سيرها ورحلاتها في سجلات الشحن، أو سجلات البحرية الهولندية
هناك تفسيرات أخرى تتحدث عن عطل في المحركات، نتج عنه تسرب لكميات كبيرة من غاز أول أوكسيد الكربون إلى غرف نوم البحارة؛ مما أدى الى موتهم بالتسـ*مم بالغاز، كما أن انتشار النار في منطقة المحركات أدى إلى ارتفاع حرارة غلايات البخار وانفجارها...
ولكن هذه الفرضية لا تفسر علامات الاختناق المرعبة التي ارتسمت على وجوه البحارة؛ إذا علمنا أن غاز أول أوكسيد الكربون يؤدي الى فقدان الشخص للوعي، ويقىًل بشكل خفي !
أخيرا يرى البعض أن الحادثة برمتها مختلقة، ولا وجود لها إلا في نسج خيال بعض المؤلفين، الذين استفادوا من قصة غرق سفينة أخرى إثر حادث عرضي، في ظروف مشابهة وبتفاصيل قريبة، فقاموا بخلط الحقيقة مع الخيال، وصارت القصة واقعا في أذهان الناس دون أدلة موثوقة
انتهى.. 🙏🏻
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @cn6c6 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🌹😘
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @cn6c6 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🌹😘
جاري تحميل الاقتراحات...