35 تغريدة 45 قراءة May 22, 2022
* معركة الفلوجة وانكسار أسطورة الغطرسة الأمريكية *
وصلت الغطرسة الأمريكية إلى ذروتها بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق وكان وزير الدفاع الأمريكي اليميني المتطرف دونالد رامسفيلد يظهر على شاشات القنوات الفضائية كالطاووس لفرط تيهه وغروره بالإنجاز الضخم الذي حققه جيشه بأقل الخسائر.
لم يكن دونالد رامسفيلد ولا غيره من العسكريين والسياسيين الأمريكيين يتوقعون أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن هناك هزيمة مخزية تنتظر جيشهم في مكان لم يحسبوا حسابه، ولم يدر بخلد أي من المخططين أو المحليين العسكريين والسياسيين، مكان لم يسمع به من قبل، ألا وهو الفلوجة،
استعصت مدينة الفلوجة الأبية على قوات الاحتلال ورفعت راية المقاومة منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها أقدام المحتلين وحلفائهم تراب العراق واستمرت تسدد لهم الضربات الموجعة واستمرت المقاومة تصعد من ضرباتها حتى استدرجت القوات الأمريكية إلى المعركة الحاسمة،وذلك في 9أبريل 2004
أي في نفس اليوم الذي سقطت فيه بغداد وكانت أمريكا يومئذ تستعد للاحتفال بالذكرى الأولى لسقوط بغداد ووقوع العراق كله فريسة لها. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير، قد رتبت لتجعل من هذه المناسبة حدثا إعلاميا ضخما، وعيدا للزهـو والفخر والتباهي، وإفحام الخصوم
يومئذ هبّت قوات مشاة البحرية الأمريكية) المارينز( بأقوى ما لديها من ترسانة أسلحة لاستباحة مدينة الفلوجة الصغيرة، وهدمها على رءوس أهلها، انتقاما لمقتل أربعة من قوات المرتزقة، من شركة بلاك وتر الأمريكية المنتمية لفرسان القديس يوحنا الصليبية (فرسان مالطة)، كانوا قد لقوا حتفهم ..
بعد عام 2003م شكلت مدينة الفلوجة مادة خصبة للحقد الفارسي الأمريكي بسبب خروجها المستمر على الإجماع الخياني للعراق، الأمر الذي يعقبه حصار خانق ومواجهات عسكرية يلعب فيها اذناب الفرس و الامريكان أخس أدوارهم في الغدر يومها ...
بداء الأمريكان في " الفلوجة" باستفزاز مشاعر الناس بشكل مقصود وحدثت حادثتين احدهما في سوق الفلوجة حيث انتشار بيع الأسلحة ، و كان احد الأشخاص يضع أمامه كومة من القنابل اليدوية التي كانت تستخدم أيام صدام لصيد السمك من النهر .
و جاءت دورية أمريكية إلى السوق وشاهدت الشخص الذي يبيع القنابل اليدوية فقامت مجندة أمريكية بضرب البائع ضربا مبرحا والقته على الأرض وداست بمساعدة رفاقها على رأسه بالحذاء العسكري .
ودخل هذا الشخص مسرعا إلى بيته واحضر كلاشنكوف وقتل المجندة فقام زملاءها بقتله هذي الحادثة أدت إلى توتر شديد بين الناس والأمريكان في " الفلوجة" بسبب طبيعة الإهانة التي تعرض لها العراقي خصوصا ان المجتمع العشائري غير متعود على أن تضرب النساء الرجال وكانت المسألة مقصودة من الامريكان..
الحادثة الثانية التي أشعلت شرارة المقاومة أيضاً ليس في"الفلوجة " فقط ، ولكن في العراق ككل هو قيام أهالي " الفلوجة" بالتظاهر لرفض اعتلاء الجنود الأمريكان البنايات العالية لأنها تطل على بيوتهم وممكن أن ينظروا إلى نساء من أهل المدينة ويراقبونهم وهم بدون حجاب .
وحدث إثناء المظاهرة أن حمل بعض الناس السلاح وكانوا يطلقون العيارات النارية في الهواء وهذه عادة معروفة عند العرب وقام الأمريكان بالرد أن قتلوا ثلاثة من المتظاهرين وجرحوا حوالي عشرة .طبعا العمليات على الجنود الأمريكان كانت موجودة وتحدث في مختلف مناطق في العراق وخصوصا في بغداد
كانت اكبر العمليات تحدث في المناطق المحاذية للعاصمة بغداد ، وخصوصا في مناطق" ابوغريب "و"خان ضاري" و"الكرمة" و"الرضوانية" و"اليوسفية" و"المحمودية" و"سلمان باك " و"التاجي" و"الطارمية" و"الراشدية" وهي كلها تعتبر نواحي بغداد وتوجد فيها عشائر سنية .
و معظم هذي العشاير من "الانبار" او لها أقارب في "الرمادي" و" الفلوجة" (معظم العشائر الموجودة هناك هي "الدليم" و"الجنابيين" و"المشاهدة" و"العبيد" و"زوبع" و"الغرير" و " تميم") .
حدثت في هذه الأثناء حادثة جعلت الأمريكان يركزون على مسألة"الفلوجة " بشكل كبير حيث كان هناك مجموعة تابعة لفصيل مقاوم تنتظر الارتال الأمريكية فجاء رتل وإثناء قدومه عبرت امرأة الشارع مع أطفالها فطلب منهم الأمير عدم ضرب الرتل وانتظار رتل أخر خوفا على حياة المقرأة والطفل .
كان هناك رتل استطلاع أخر فيه جون ابو زيد القائد العام للقوات الأمريكية في العراق فعندما عبر هذا الرتل بسلام اوعز الى الرتل الأخر بالمرور فجاء جون ابو زيد فتم ضربه وأصيب جون ابو زيد في ذراعه وتمت ابادة الرتل عدا سيارتين همفي كان في إحداها جون ابو زيد احتمت بمركز شرطة الفلوجة
وهذي المناطق تشكل هلال تقع مدينة" الفلوجة" في منتصفة وأهمية هذا الموقع الإستراتيجي" للفلوجة" سيظهر في المعركة بشكل فعال حيث من الجهة الغربية تقع بها مدينة الرمادي والهلال السابق و الذي ذكرناه يحيط بها من باقي الجهات .
كان في مركز الشرطة معتقلين للمقاومة وكان الشرطة يساومون المقاومة على مبلغ من المال لإخراجهم وكان الجميع قد توصل لاتفاق لإخراج السجناء من المقاومة .ومع ذلك عندما احتمى جون أبو زيد ومن معه خرج الشرطة ليدافعوا عن جون أبو زيد و بدأوا بإطلاق النار على المقاومة
وتخيل مقدار الحلم الذي تتمتع به المقاومة حيث لم يكن احد يعرف أن الموجود في السيارات هو جون أبو زيد فقالت المقاومة ان المسألة لاتستاهل القتال بيننا و بين الشرطة فدعوهم ولا تهاجموهم وتركت المقاومة المنطقة ونجا جون أبو زيد بأعجوبة .
لكن في الليل عندما ظهر جون أبو زيد وروا ما حدث في "الفلوجة "على القنوات الفضائية أدركت المقاومة حجم الهدف الذي دافع عنه الشرطة فعند ذلك و في اليوم التالي هاجموا المركز وقتلوا كل الشرطة الموجودين وتفهم أهل "الفلوجة "ما حدث .
وبعد فترة قليلة قامت إحدى فصائل المقاومة بقتل ثلاثة من موظفي شركة بلاك ووتر سيئة الصيت فقام الأهالي بحرق الجثث وتعليق الأشلاء على جسر"الفلوجة "في عملية مصورة اججت الرأي العام على المدينة حيث رد فعل الأهالي كان عنيفا وغير لائق ولا يمت إلى أخلاق القتال .
وبسبب شدة العمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الأمريكية، فإن تلك القوات لا تستطيع الدخول إلى حي الشهداء ليلا، وهو الحي الواقع جنوب الفلوجة، حيث تنتشر هناك وبكثافة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، التي تستهدف تلك القوات.
كما أنها أصدرت تعليماتها إلى أهالي الفلوجة عبر مكبرات الصوت، حيث تضمنت تلك التعليمات بان على سائق المركبة أن يترك بينه وبين الأرتال الأمريكية مسافة 700 متر، في حين يجب على الشخص الماشي على قدميه أن يترك مسافة 100 متر، بينه وبين تلك القوات .
يقول مصدر في المقاومة العراقية، ويدعى "أبو إيثار"، إن من بين ما يلفت الانتباه في الفلوجة هو ازدياد أعداد الفلوجيين، الذين يجيدون عمليات القنص التي تستهدف القوات الأمريكية.
ويضيف في حديث لوكالة "قدس برس":
وتشير لغة الأرقام والإحصائيات، حسب مصادر الشرطة والأهالي، إلى أن الفلوجة تشهد يوميا عشرة إلى عشرين عملية مسلحة، تستهدف قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية الموالية للاحتلال، وبحسب مصدر مقرب من المقاومة العراقية هناك، فإن فصائل المقاومة عازمة على طرد قوات الاحتلال الأمريكية .
وأوضح أن تلك القوات بدأت تفقد سيطرتها على الفلوجة، ويضيف "لقد نفذت فصائل المقاومة العشرات من عمليات المقاومة ضد القوات الأمريكية والعراقية في الفلوجة، أغلب تلك العمليات سقط فيها قتلى أمريكيين، بل إن قواعدهم الموجودة في الفلوجة أصبحت تتعرض لعمليات قصف يومي
هناك اليوم رفض شعبي كبير لتلك القوات من قبل أهالي الفلوجة وهو ما ساعد كثيرا على عودة المقاومة ورجال المقاومة إلى المدينة، فلقد تبددت تلك الوعود التي أطلقتها تلك القوات، أبان حربها للسيطرة على الفلوجة، من عودة الخدمات ودفع تعويضات مناسبة للسكان
وما إلى ذلك من وعود، كل ذلك تبين أنه محض سراب وهو الأمر الذي زاد من نقمة أهل الفلوجة، خاصة وأن أغلب الأسر، فقدت أحد أفرادها في المواجهات، أو في القصف الأمريكي المتواصل"
ويجزم أحد الضباط الأمريكيين في الفلوجة، بأن أي قطعة سلاح لم تدخل الفلوجة منذ المعركة الثانية، ويضيف هذا الضابط الذي كان يتحدث إلى عدد من شيوخ ووجهاء مدينة الفلوجة داعيا إياهم إلى التعاون مع القوات الأمريكية
أجل الكشف عن المسلحين، "إن الأجهزة التي تستخدمها القوات الأمريكية عند مداخل المدينة قادرة على كشف أية قطعة سلاح مهما كان نوعها أو حجمها".
غير أن تلك الأجهزة لم تُجد نفعا، حيث أن مصادر عراقية مقربة من الجيش الأمريكي، قالت:
"إن أكثر ما يلفت انتباههم هو عدم إمكانية التوصل إلى معرفة مصدر أسلحة المقاومة في داخل المدينة،وخاصة الصواريخ والعبوات الناسفة،وأوضحت تلك المصادر أن القوات الأمريكية تفكر وبشكل جدي بإفراغ المدينة من سكانها لتشن حملة دهم واسعة،من اجل العثور على تلك الأسلحة التي تستخدمها المقاومة
انتفضت سامراء وصلاح الدين، وديالى، وتلعفر، وتم طرد القوات الأمريكية، من مدن القائم، وحديثة والرمادي، وغيرها من مدن الأنبار، في غرب العراق، وأشعل المجاهدون الأرض من تحت أقدام قوات الاحتلال، وسيطروا بصورة كلية على الطريق السريع الذي يربط ما بين العـراق وسوريا .
الحدباء، لأول مرة على ذلك النحو بحيث صارت معظم المدينة تحت سيطرة المجاهدين وانفجرت الثورة في الموصل الحدباء، لأول مرة على ذلك النحو بحيث صارت معظم المدينة تحت سيطرة المجاهدين، الذين حطموا سائر مراكز الشرطة وأشعلوا فيها النيران
واستولوا على ترسانة الأسلحة الجديدة التي كان قد تم شراؤها للمليشيات الكردية العميلة، التي استلمت المهمات الأمنية في المدينة، فضلا عن الانتفاضة الضخمة التي اندلعت في بغداد، وانفجرت الثورة في مدن وقرى لأول مرة نسمع عنها في العراق.
*نهاية الجزء الاول *

جاري تحميل الاقتراحات...