المجتمع
حقوق المثليين جنسيا وذوي الجنسيات المختلفة
قضايا اجتماعية
الأخلاق
حقوق مجتمع LGBTQ
قضايا LGBTQ+
المناقشات الأخلاقية
بمناسبة اللي حصل مع اللاعب Drissa Diakité، كنت بتكلم من فترة مع زميلة في الشغل عن الموضوع ده، والنقاش خدنا لمفهوم الحرية عمومًا، ومفهوم الصح والغلط، ومفهوم الطبيعي وغير الطبيعي.
هي بتدعم حقوق الـLGBTQ+، مش شايفة إنهم صح بس شايفة إنهم أحرار يعملوا اللي هم عايزينه طالما مابيضروش حد.
أنا مختلف مع المبدأ ده كليًا، بس بحب أجيبها للي قدامي واحدة واحدة وبالمنطق، وبالتالي طرحت المقارنة الشهيرة بين المثلية كشذوذ يتقبله البعض وبين البيدوفيليا كشذوذ مرفوض من الكل،
أنا مختلف مع المبدأ ده كليًا، بس بحب أجيبها للي قدامي واحدة واحدة وبالمنطق، وبالتالي طرحت المقارنة الشهيرة بين المثلية كشذوذ يتقبله البعض وبين البيدوفيليا كشذوذ مرفوض من الكل،
طبعًا الرد جاهز ومعروف ويتمحور حول الـconsent، البيدوفيليا تتضمن اعتداء على طفل، في حين المثلية هي علاقة بين اتنين بالغين قائمة على mutual consent.
جميل، عارفين ايه برضه تعتبر علاقة بين اتنين بالغين قائمة على الـmutual consent؟ الـincest.
جميل، عارفين ايه برضه تعتبر علاقة بين اتنين بالغين قائمة على الـmutual consent؟ الـincest.
عادةً لما بطرح المقارنة دي اللي قدامي بيتصدم، ومحدش جاوب إجابة مقنعة لحد دلوقتي على السؤال ده: لو منطقك في دعم المثلية إنها علاقة قائمة على الـconsent ومابتضرش حد، ليه مش بتدعم الـincest بنفس المنطق؟ ايه الفرق؟
ما انت لو بتدعم أي علاقة قائمة على الـconsent بغض النظر عن أي جانب آخر يبقى لازم تدعم الـincest وإلا تبقى متناقض.
بعض الناس بتحاول تطلع فروقات، تقولك مثلًا إن المثلية دي انجذاب طبيعي وموجودة منذ قديم الأزل، طب ما الـincest موجود منذ قديم الأزل برضه وفيه حضارات قديمة كان الأخ بيتجوز أخته عادي.
يقولك المثلية موجودة في الحيوانات وده دليل إنها حاجة طبيعية، طب ما الـincest موجود في الحيوانات، هل ده معناه إنه طبيعي ونسمح بيه عادي؟
يقولك الـincest بينتج عنه أطفال مشوّهة، فعلًا؟ دي مشكلتك؟ يعني لو الطرفين وافقوا يتعمل لهم sterilization مش هيبقى عندك مشكلة في دعم النوع ده من العلاقات وتقنينه؟
وبمناسبة التقنين، لو فاكر إن الإنسان مستحيل هوسه بالحرية يتدنّى بيه أكتر من كده، فالـincest بالفعل مسموح بيه وقانوني في بلاد زي فرنسا وهولندا وأسبانيا.
الزميلة قالت إن الـincest "غلط" وبيهدم الأسرة، ودي نقطة كنت حابب أوصل لها في النقاش بصراحة، يعني ايه غلط؟ ومين اللي يحدد الغلط من الصح؟ طب ما احنا بنقول إن المثلية غلط وشذوذ عن الفطرة، والبعض بيطلع يقول مفيش حاجة اسمها فطرة والغلط بالنسبالك مش غلط لغيرك.
وعشان كده لا مفر من المرجعية، لازم يبقى ليك أساس تقدر ترجعله، بالنسبالي المرجعية دي هي الإسلام، الغلط هو اللي الإسلام قال عليه إنه غلط، ببساطة.
لو انت مش مسلم، أو مش متقبل الإسلام كمرجعية، براحتك، بس حاول تلاقي لنفسك مرجعية ماتحسش معاها بالتناقض، وماتحس معاها إن كل شيء نسبي لدرجة اختفاء الحد الفاصل بين الصح والغلط.
وبالمناسبة، الحرية مش مرجعية، والإنسانية مش مرجعية، دي مفاهيم فضفاضة ممكن نتكلم لبكرة الصبح من غير ما نوصل لتعريف محدد ليها.
انت شايف إن الحرية والإنسانية بيحتّموا إني أسمح للمثليين بتبنّي الأطفال، أنا شايف إن ده نموذج مشوّه للأسرة وظلم بيّن للطفل وتصرّف غير إنساني.
انت شايف إن الحرية والإنسانية بيحتّموا إني أسمح للمثليين بتبنّي الأطفال، أنا شايف إن ده نموذج مشوّه للأسرة وظلم بيّن للطفل وتصرّف غير إنساني.
وفكرة "كل واحد يعمل اللي هو عايزه طالما مجاش جنبك" دي تصلح لما نبقى عايشين في جزر منعزلة، مش عايشين في dynamic structure اسمه مجتمع، أي حاجة المجتمع بيوافق عليها - بدايةً من مجرد التقبّل وصولًا إلى الدعم والتقنين - ليها توابع على المجتمع ده ككل.
لو تابعت تطوّر الموضوع في المجتمعات الغربية هتلاقي إنه بدأ بالتجريم ثم السماح ثم التقبل ثم الدعم ثم التقنين، ودلوقتي لو قلت "ماشي، اعملوا اللي انتم عايزينه بعيد عني"، فحتى ده مش مقبول، ماينفعش كلاعب تمتنع عن مباراة فيها دعم للمثليين من غير ما تثير حفيظتهم وحفيظة كل الداعمين ليهم.
في ولاية فلوريدا الأمريكية، بيحاولوا يعملوا قانون اسمه Don't Say Gay، بينص على عدم مناقشة مواضيع زي الـsexual orientation أو الـgender identity مع الأطفال في المدارس تحت سن العشر سنين.
طبعًا القانون ده واجه هجوم عنيف في أمريكا، يعني حتى مش مقبول إنك تقولهم "اعملوا اللي انتوا عايزينه بس سيبوا أطفالنا في حالهم."
مش هلاقي تعبير عن فكرة المجتمع كـdynamic structure ماينفعش تعامله كجزر منعزلة أفضل من تعبير رسول الله ﷺ لما قال: "مَثَلُ القَائِم في حُدُود الله والوَاقِعِ فيها كمَثَل قَوم اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَة فصارَ بعضُهم أَعلاهَا وبعضُهم أسفَلَها،
وكان الذين في أسفَلِها إِذَا اسْتَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على من فَوقهِم، فَقَالُوا: لَو أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً وَلَم نُؤذِ مَنْ فَوقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُم وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيدِيهِم نَجَوا وَنَجَوا جَمِيعاً."
جاري تحميل الاقتراحات...