2/8 القدرة على عدم حصر وتعريف الإنسان بنقاط ضعفه (سواء كان مرضًا عضويًا أو نفسيًا أو اعاقة أو ظروف اجتماعية أو غير ذلك) من أبرز علامة الرقي الإنساني وقد نجد في القرآن الكريم نموذجًا على هذا التعامل الراقي. لننظر مثلاً إلى كيف تناول القرآن الكريم شخصية موسى عليه السلام:
3/8 في التنزيل:
"وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون"
"واحلل عقدة من لساني"
تقول التفاسير إن موسى (ع) كان في لسانه "لثغة" أو "عقدة تمنعه من كثير من الكلام" أو " ثقل لا يكاد يفهم عنه الكلام" كلها بمصطلحات اليوم إعاقة تنتمي لصعوبات الكلام
"وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون"
"واحلل عقدة من لساني"
تقول التفاسير إن موسى (ع) كان في لسانه "لثغة" أو "عقدة تمنعه من كثير من الكلام" أو " ثقل لا يكاد يفهم عنه الكلام" كلها بمصطلحات اليوم إعاقة تنتمي لصعوبات الكلام
4/8 ولكن القرآن الكريم حين يروي الحديث على لسان كليم الله لا يذكر دور أخيه هارون كوسيط وإنما نسمع الحديث منه مباشرة:
"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا"
"وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل "
"وإذ قال موسىٰ لفتاه لا أبرح حتىٰ أبلغ"
"قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا"
"وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل "
"وإذ قال موسىٰ لفتاه لا أبرح حتىٰ أبلغ"
5/8 وقد ذكر بعض المفسرين أن لثغة موسى لم تزل بالكليّة عندما دعا الله أن يحلل عقدة لسانه إذ روي ما معناه أنه لم يدع بالشفاء الكامل، وإنما أن يشفى بالقدر الذي يمكنه من إفهام الناس، ولكن فرعون ظل يعير موسى بأنه "لا يكاد يبين"
6/8 ولكن هل عندما نقرأ قصة موسى (ع) هل نفكر فيه كشخص يعاني من إعاقة في الكلام؟
7/8 وإذا كانت الإجابة بلا، فهل السبب في ذلك هو نهج القرآن في ذكر هذه الإعاقة عرضًا، ثم التركيز على محتوى حديث موسى نفسه؟ هل يمكننا أن نقول أن القرآن اتبع المبدأ الذي نسميه اليوم مبدأ "التعامل الطبيعي" (أي التعامل مع ذوي الإعاقة بما يشعرهم أنهم يقفون على قدم المساواة مع الآخرين).
8/8 هل في ذلك درس خفي تربوي من القرآن الكريم في كيفية التعامل مع الأشخاص المختلفين عما نعتبره طبيعيًا؟
جاري تحميل الاقتراحات...