المحـامـي حمــزة آل غالـب
المحـامـي حمــزة آل غالـب

@Alsharif_Hamza1

7 تغريدة 15 قراءة May 21, 2022
يدور الحديث حول إمكانية معاقبة المواطن الذي يخالف القيم الدينية والآداب العامة وينشر أفعاله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولو كان خارج المملكة؟
وأقول: أنه يمكن معاقبته، تأسيساً على ما يلي:
👇
#مشاهير_الفلس
١- إعمالاً لمبدأ شخصية النص الجزائي، ومفاده أن نظام الدولة يسري على جميع مواطنيها أينما كانوا حتى لو كانوا خارج الدولة، وذلك رعايةً للمصالح العامة للدولة، وقد سبق لهيئة التدقيق مجتمعة أن أخذت بهذا المبدأ في قرارها رقم (١) لعام (١٤١١هـ) وقررت اختصاص محاكم المملكة بنظر مثل هذه
الجرائم ولو وقعت في الخارج.
٢- بالنظر إلى الفعل الجرمي نجد أنه ينطبق عليه نص الفقرة (١) من المادة (٦) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية المتعلقة بإنتاج ما من شأنه المساس بالقيم الدينية أو الآداب العامة وإرساله عن طريق الشبكة المعلوماتية.
٣- وفقاً للطبيعة القانونية الخاصة بجرائم المعلوماتية بأنها جرائم عابرة ولا تخضع لحدود المكان، إذ إن محل وقوعها هو الشبكة المعلوماتية وليس إقليم معيّن يحصرها، فقد يكون الجاني في بلد وارتكاب الجريمة في بلد آخر، وبالتالي فإن الشبكة المعلوماتية ذاتها تعد مكاناً لوقوع الجريمة، بخلاف
الجرائم التقليدية والتي تخضع لقواعد المكان ويمكن تحديد محل وقوعها وارتكابها على وجه الدقة.
٤- وإذا تقرر أن محل وقوع الجريمة المعلوماتية هو الشبكة المعلوماتية ذاتها، فلا يمكن القول بتطبيق مبدأ إقليمية النص الجزائي عليها؛ لأنها واقعة في فضاء إلكتروني لا يمكن تخصيصه بإقليم معيّن،
والهدف من النظام هو الحد من الجرائم التي تقع على الشبكة المعلوماتية ذاتها بغض النظر مكان إقامة مرتكبها، وهو الأمر الذي يمكن معه تطبيق مبدأ شخصية النص الجزائي على من يرتكب هذه الجريمة بغض النظر عن مكان وجوده حين ارتكابها.
٥- بقي الحديث عن المختص بإقامة هذه الدعوى، وهو معالي النائب العام حسب المادة (١٥) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية ويكون تحريك الدعوى إما عن طريق معاليه مباشرة أو بناءً على شكوى من أحد المواطنين، مع التنويه إلى أن هذه الدعوى لا تدخل تحت دعوى الحسبة المنصوص عليها في النظام.

جاري تحميل الاقتراحات...