عذاري السلطان
عذاري السلطان

@FeeAldL

11 تغريدة 9 قراءة May 19, 2022
أهلًا عزيزتي،
من المؤسف أن يكون حديثك عاطفيًا بعيدًا عن البعد عن الحقائق التاريخية
حسن البنا
محمد قطب
سيد قطب
لاشين أبو شنب
محمد الراوي
المقطم مقر حركة الإخوان
كلهم مصريين
أولًا؛ إذا كنا نتحدث جغرافيًا فمصر هي المولد للحركة التي بنيت على أساسها الأفكار الصحوية بالسعودية، 👇🏻⬇️
الإخوان حركة سياسية -وظفت الدين داخل وخارج مصر- وكانت أشمل وأكثر تأثير (مع الأسف) وهي الحاضن الأم، البداية الحقيقية للأحداث تعود للفترة التي أشتد فيها البأس عليها داخل مصر بسبب تحركاتها فلجأت حينها للسعودية وشكّل المصريون والسوريون العدد الأكبر من عناصرها، لا دخل (للسعوديين)
السعودية فتحت أبوابها لهؤلاء لأسباب عدة، وباشتراطات كذلك، منها أنهم كانوا كفاءات في وقت كانت السعودية تبني مؤسساتها الداخلية، وحينما نتحدث عن التعليم تماشيًا مع خطابك
فالإخوان اقتحموا التعليم بالسعودية، -حينها لم يكن لديهم أهداف متطرفة معلنة-أكسبهم تعاطفًا سعوديًا،
من أبرز الأسماء الإخوانية التي عملت في التعليم وكان لها دور كبير في تمرير -الخطاب المتشدد- من المصريين آنذاك محمد قطب شقيق سيد قطب، محمد الراوي، ومناع القطان،
كل عناصر الصحوة الأكثر شهرة هم تلاميذ تخرجوا حرفيًا من مدارس إخوانية، ونفذوا أجندة أخوانية بحتة، وعندما تقولين - وهابية- فالعلاقة معقدة مهما بُسطت الإخوان منذ بداياتهم استغلوا الأدبيات والمفاهيم التاريخية للسلفيين وقاموا بأدلجتها ونقلها من مرحلة الخلاف الشرعي إلى التطبيق الحركي
النموذج الأكثر إيضاحاً لهذه التعقيدات هو ماحدث حينما رفض السلفيين الشكل والمضمون الإخواني في بداياته فتم تصدير عناصر إخوانية لاسترضاء السلفيين كما حدث عند إبراز "محمد سرور" بمظهر ديني (بعيدًا عن شكله الفكري) من هنا ظهرت الحركة الصحوية المتشددة، لاحقًا انقلب عليها وانتبذها،
وهنا نقطة مهمة أود التطرق لها؛ تبني عناصر الإخوان، وخاصة محمد قطب، ومحمد سرور زين العابدين وغيرهم (المنهج السلفي شكلاً-آنذاك) الذي كان ذا جذور عميقة في السعودية هو خيار استراتيجي سياسي بعيد المدى، لتسهيل التغلغل داخل نسيج المجتمع السعودي ونشر سرطان المبادىء الإخوانية،
علاوة على ذلك، محمد قطب الإخواني كان قد تولى وقتها التأصيل الشرعي لخطاب الصحوة عن طريق تطعيم البنية الدينية التقليدية السعودية بالأفكار الثورية لشقيقه قطب - الوهابية كما تسمينها- لم تكن إلا مجرد الثوب الذي يلبسه هؤلاء لتمرير ما يريدونه- وهو ليس دفاعًا عنها لكن توضيحًا لا أكثر!
النقطة الأكثر أهمية بالنسبة لي، بعد سنوات وبعد فضح أهداف الإخوان وظهور توجهاتهم الفكرية الخطيرة للعلن، جاء الوقت لوقف هذا العبث،
حرب السعودية على الأفكار المتطرفة -بكل مسمياتها- لم تكن معجزة، بل كانت بعد فهم لخطورتها وبقرار حكومي حازم، نحن نؤمن بالأفعال لا بضربات الحظ…
أود كذلك التنويه على أن مصر والسعودية ودول العالم العربي ككل كانت ضحايا للأفكار المتطرفة، لا يستحق الموضوع بذل الجهد في سباق إثبات من الأول في تصدير هذا الفكر، جهدنا أولى في مواجهته والتطلع نحو المستقبل بأفكار سليمة ونبتعد كليًا عن تزوير التاريخ ورمي التهم بدون وجه حق
أخيرًا، أتذكر معك مقولة الأديب طه حسين المصري حينما تأسف على وجود عوائق منعت الدعوة الوهابية من الوصول إلى مصر وباقي البلاد العربية حينها.
الوهابية هي وهابية السعودية بصفائها ونقائها وليس وهابية المصريين المشوهة والممتطاة لأجل خلافة مزعومة

جاري تحميل الاقتراحات...