1/ هناك فنون هامة يفترض ألا تغيب عن المستشار القانوني أو المحامي أو أي مختص وبأي مجال حينما يتعامل مع عملائه أو مع فئته المستهدفة أو حتى مع موظفيه، لأنها ترفع من ثقتهم به سواءً كانوا أفرادًا أو حتى جهات وكيانات، ومنها: اللباقة في الحديث فالكلمة الطيبة هي مفتاح القلوب وطريق للثقة،
2/ وكثيراً ما يحدث أن يخسر المستشار القانوني أو المتخصص بعض عملائه ليس لقلة علمه أو رداءة استشاراته وإنما لفضاضته أو صعوبة التعامل معه أو عدم تلّطفه بالحديث أو عدم مقدرته على التحكم بانفعالاته أو السيطرة على غضبه أو إبداء امتعاضه من كثرة الأسئلة مثلاً أو استخفافه بمخاوف عميله.
3/ ومما يزيد من الثقة، الدقة في المواعيد والالتزام بالأوقات والوفاء بالواجبات كما هو متفق عليه، وهي إحدى الثغرات التي يقع فيها الكثيرين، وهنا يحتاج المستشار أو المختص لفن إدارة الوقت لا سيما وأن بعض طلبات العملاء تكون عاجلة ولا تحتمل التأخير خصوصاً في المعاملات التجارية والعقود،
4/ ومن الحلول الناجعة هنا، إعطاء موعداً أكثر مما يعتقد المستشار القانوني أو المختص أنه يحتاجه، فإن كان يظن أن هذه المهمة تستغرق ثلاثة أيام فمن المستحسن أن يطلب أربعة أيام أو خمسة وذلك لضمان عدم تجاوز الموعد المحدد، وحين إنجاز المهمة في موعدها أو حتى قبله فسيمنح هذا لهُ سمعة حسنة.
5/ ومن المهم جداً أن يُبدي المستشار القانوني أو المختص قدراً كبيراً من الجدية سواءً في تعامله أو في حواره وتفاوضه ونقاشه ولكن يجب هنا مراعاة الخيط الرفيع بين الجدية وبين الصرامة والتي قد تعني السلوك الجاف في التعامل والذي يؤدي للنفور، بينما هذه العلاقات تحتاج إلى الود والحب.
6/ ومن أهم الأمور مسألة "التميز والتطور الدائم"، ففي هذا العالم المزدحم لست أنت المتخصص الوحيد ولا المستشار الوحيد، فيجب أن يكون المرء مميزاً في مجاله وعلى اطلاع دائم ومعرفة ومتجددة ومحيط بكل ما يُستحدث في حقله خصوصاً بظل التطور الهائل في التشريع بالنسبة للقانوني، وبكافة الحقول.
7/ ولا جدال أن الوضوح أحد أهم ما تُبنى به الثقة ولا يمكن أبداً أن يستمر العملاء أو يبقى الموظفين في حال عدم شعورهم بالوضوح، والوضوح يشمل وضوح الرأي ووضوح التعامل ووضوح الاستشارة ووضوح الرد ووضوح الرفض وكافة التصرفات، ويظن البعض أن الوضوح قد يُفقده الفرص بينما العكس هو الصحيح،
8/ فحينما يعتذر المستشار القانوني أو المختص عن تقديم خدمة معينة لعدم تمكنه منها أو لابتعادها عن مجاله فهذا سيزيد من ثقته لدى العميل وسيأتيه العميل بمهام أخرى لأنه واضح وصادق، أما لو راوغ سيتضح ضعفه وعوارهُ مما سيعني انهدام الثقة به بالكامل والابتعاد عن التعامل معه. وللحديث بقية.
جاري تحميل الاقتراحات...