الدكتورة فاتنه محمد الطحان
الدكتورة فاتنه محمد الطحان

@Fatina_t

10 تغريدة 40 قراءة May 13, 2022
انتشرت في الآونة الاخيرة في الدول الغربية لوحات كُتب عليها :
stop making stupid people famous (توقف عن جعل الناس الأغبياء مشهورين) كما انتشر لدينا تريندات مثل #مشاهير_الفلس وغيرها.هل فكرت يوما لماذا تم الدفع بهؤلاء الى الواجهة وكيف تم ذلك؟وهل تعتقد أنها حدثت بدون تخطيط؟1️⃣
اولا لندقق في محتوى حساباتهم في مواقع التواصل سنجد سمة مشتركة وهي: التفاهة و الاستهبال
أقفز
أرقص
أصرخ
تكلم وخصوصا بكلام لا معنى له …
او له معاني رديئه
وتأكد بأنك ستشتهر وستجد من يصفق لك و سيتابعك الملايين وستنهال عليك العروض والاستضافة ثم الاموال و و وماذا بعد هذا الحدث ؟2️⃣
رأينا بأنفسنا
أخلاق…تنحدر
ثقافة…تتسطح
جيل …ضائع
وصف حقيقي لما يحدث حاليا في معظم المجتمعات والتي تحولت لمجتمعات بعيده عن الواقع…تافهة استهلاكية
تحول يحدث بشكل منظم يشرحه المفكر الكندي آلان دونو بكتابه "نظام التفاهة" 3️⃣
نظام التفاهة (الميديوقراطية)
La médiocratie
نظام تسيطر فيه طبقة التافهين على جميع مناحي الحياة تجعلهم مشاهير ونجوم وبذلك تتم مكافأة الرداءة والتفاهة عوضاً عن العمل الجاد والملتزم هذا أدى إلى انسحاب التفكير العميق الجاد في النظر إلى الأشياء وبالنتيجة انحطاط فكري و أخلاقي 4️⃣
انه نظام حكم الأقلية أو حكم الأثرياء التافهين، نظام تأسس بناءً على المصالح والتوجهات الشخصية مما نتج عنه تضخم في أدوار الشركات العالمية والمنظمات غير الحكومية التي تنهب موارد الشعوب بحيث أصبحت هذه الوجوه واجهة وغطاء لأصحاب رؤوس الأموال التافهين الذين يسودون عالمنا الان للاسف5️⃣
قد يكون غريبًا أن يتم استثمار الحد الأقصى لذكاء الإنسان من أجل ترسيخ التفاهة و التي أصبحت تتفشى كالوباء وتنتقل من فرد إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، فصار الكل ينتجها ويقع فريسة لها حتى أن هذه الرداءة والتفاهة لم تعد بحاجة إلى شرعية ، بل أصبحنا نحن من يطلبها و يمنحها الشرعية 6️⃣
لقد أصبحت الرداءة وضعًا يشكلنا جميعًا بلا استثناء فنحن جميعنا مسؤولون من أفراد و مؤسسات ومجتمع بجعل الاغبياء مشاهير، واقع لا يفرق…
بين عالم وجاهل
بين الخير والشر
فأصبحنا نشترك جميعًا في إعادة إنتاجها بصورة آلية فأصبحنا ننتج التفاهة التي أنتجتنا سلفًا وتُنتجنا دومًا 7️⃣
أنصحكم بقراءة الكتاب الذي يجول بنا في دراسة أهم ظاهرة معاصرة بدت مسيطرة تمامًا على العالم، وهي حكم أهل الرداءة والتفاهة وتصدّرهم المشهد الاجتماعي وغيره وكيف تمت إقامة هذا النظام مع عرض نماذج واقعية تجسدت فيه رداءة هذا الانتاج والكوارث التي كان سببًا في حدوثها 8️⃣
وأخيرا أنهي بقصة واقعية لصحفي سأل الكاتب الكبيرﺍﻟﻌﻘﺎﺩ: من منكما أكثر شهرة،أنت أم المنولوجست محمود ﺷﻜﻮﻛﻮ؟
ﺭﺩ العقاد ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ:ﻣين ﺷﻜﻮﻛﻮ؟
ولما سمع شكوكو رد:قل لصاحبك يقف على رصيف في ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ،وأنا أقف على المقابل ونرى الناس ستتجمع على مين9️⃣
وهنا رد العقاد: قل له ينزل لميدان ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ ﺭاقصة ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟمقابل ونرى على من تتجمع الناس!
عبارته هذه رغم قسوتها إلا أنها الحقيقة فقيمة الأشخاص لا تُقاس بالشهرة حيث المبكي أن الناس تميل للاحتفاء بالهشاشة والسطحية 1️⃣0️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...