تربية عملية لا تُنسى:
قبل سنوات مديدة وفي بداية درس المغرب للعلامة ابن عثيمين رحمه الله سأله أحدُ الطلبة عن محاضرات لشخصية دعوية كانت في بدايات بروزها آنذاك، يبدو أن الشيخ كان قد بلغه عنه بعض الأخطاء في طرحه، فنقده الشيخ نقدًا شديدا، وكان كلامه مسجلًا،
وفي مغرب اليوم الثاني =
قبل سنوات مديدة وفي بداية درس المغرب للعلامة ابن عثيمين رحمه الله سأله أحدُ الطلبة عن محاضرات لشخصية دعوية كانت في بدايات بروزها آنذاك، يبدو أن الشيخ كان قد بلغه عنه بعض الأخطاء في طرحه، فنقده الشيخ نقدًا شديدا، وكان كلامه مسجلًا،
وفي مغرب اليوم الثاني =
حضر الشيخ وافتتح درسه بنقده لنفسه على كلامه السابق، وطلب عدم نقل كلامه، ومسحه من أي تسجيل، لازالت أتذكر وجه الشيخ الذي بدا عاتبًا على نفسه، وعبارته التي تفيض أسفًا على كلامه الذي اعتبره تسرعًا وأن الواجب هو الرفق واللطف والنصح بطريقة تنفع المنصوح وتحثه على قبول النصيحة،
=
=
لقد كان ذلك الموقف من الشيخ من أعظم الدروس التي تأثرت بها طويلًا ولا زلت أتذكرها وأذكرها شاهدًا على العالِم الصادق في نصحه ورجوعه عما تبين له أنه خطأ، تراجع بكل سهولة ولم يمنعه من ذلك أنه بين عشرات الطلاب الذين يجلونه أيّما اجلال، بل ربما علم أن هذا درس عملي شديد التأثير.
=
=
التراجع عن الخطأ- إذا تبين- فضيلة عظيمة تقهر غرور النفس وتشفي أمراض القلوب وترسّخ الإخلاص لله، ومن ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.
جاري تحميل الاقتراحات...