الهاشمي
الهاشمي

@7qpfj

65 تغريدة 28 قراءة May 07, 2022
*أدلة في وجوب النقاب والحجاب*
قال تعالى : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) [الأحزاب : ٥٣]، وتسمى (آية الحجاب) لأنها أول آية نزلت بشأن فرض الحجاب على أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين
وكان نزولها في شهر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ
وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ) [الأحزاب : ٥٣].
وسبب نزولها ما ثبت من حديث أنس في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله ! يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب.
ولما نزلت حجب النبي نساءه عن الرجال الأجانب، وحجب المسلمون نساءهم عن الرجال.
وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) [الأحزاب : ٥٩]،
فوجب ستر الوجه على جميع نساء المؤمنين أن يستر الزينة عن الرجال الأجانب عنهن والجلباب هو اللباس الواسع الذي يغطي جميع البدن
وهو بمعنى العباءة تلبسه المرأة من أعلى رأسها مدنيه له أي مرخية له على وجهها وسائر جسدها ممتدا إلى الأسفل حتى يستر قدميها وهذا الستر بالجلباب للوجه ولجميع البدن هو الذي فهمه نساء الصحابة
يعني عندما أخرج عبد الرزاق : (عن أم سلمة قالت لما أنزل الله تعالى يدنين عليهن من جلابيبهن قالت : خرجت نساء الأنصار كأن على رؤسهن الغربال من السكينة وعليهن اكسية سود يلبسنها).
قول عائشة رضي الله عنها كما عند أبي داود لما قالت : والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله وإيمانا بالتنزيل لقد أنزل الله في سورة النور الأمر بحجاب المؤمنات قال :
(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) لاحظ كررت مرتين في سطر واحد
قالت عائشة سمعها الرجال فنقلبوا إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله فيها يتلو الرجل على امرأته وابنته واخته وعلى كل ذات قرابته قالت : فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها،
والمرط هو كساء من قماش تلبسه الناس فاعتجرت به أي لفته على رأسها وقامت بعضهن إلى اوزورهن فشققنها واختمرن بها وتقول عائشة تصديقا لما أنزله الله في كتابه وإيمانا قالت فاصبحن وراء رسول الله ﷺ معتجرات أي لففن رؤسهن ووجههن كأن على رؤوسهن الغربان.
قال تعالى : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ) [النور :٣٠ - ٣١]،
قوله : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) ولا يرتاب عاقل أن كشف المرأة لوجهها هو اغراء للرجل بالنظر إليها ولذلك قال بعدها : (ولا يبدين زينتهن) أي لا تبدى زينتها ليستطيع الرجل أن يغض بصره.
وقال تعالى : (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور : ٣١]،
يعني يحرم على المرأة إذا مشت لابسه خلاخل في قدميها والخلخال كما تعلمون هو نوع من الحلى كالأساور يُلبس في القدم ويكون فيه قطع من ذهب جنيهات صغيره فإذا مشت المرأة بسرعة ظهر لهذا الحلى صوت فنهى الله تعالى المرأة إذا مشت لا تضرب برجلها حتى لا يسمع الرجل صوت الخلاخل فيفتنون،
سبحان الله إذا كانت المرأة منهيه عن أن تضرب الأرض بقوة حتى لا يسمع الرجل صوت خلاخلها فيفتن فما بالك بالله عليك بمن تكشف وجهها وينظر الرجل إلى شفتيها وخديها ووجنتيها وعينيها يعني سيفتن بصوت الخلخال ولا يفتن بهذه المحاسن أن هذا لشيء عجاب.
وبما أن القميص يكون مشقوق الجيب عادة بحيث يظهر شيء من العنق والنحر والصدر، فقد أمر الله بوجوب ستره وتغطيته، وبيّن كيفية ضرب المرأة للحجاب على ما لا يستره القميص،
فقال الله: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور : ٣١]. والضرب: إيقاع شيء على شيء، والخُمر: جمع خِمار، مأخوذ من الخمر، وهو: الستر والتغطية،
والجيوب مفردها: جيب، وهو شق في طول القميص (محلى لجلال الدين السيوطي، وتفسير الجلالين ٣٥٦/١).
عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول :
لما نزلت هذه الآية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. رواه البخاري ( ٤٤٨١ ) ، وأبو داود ( ٤١٠٢ ).
يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن أكثف مروطهن (نوع من الثياب) فاختمرن بها. أي غطين وجوههن.
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى :
وهذا الحديث صريح في النساء الصحابيات المذكورات فيه ، فهمن أن معنى قوله تعالى : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يقتضي ستر وجوههن ، وأنهن شققن أزرهن فاختمرن أي :
سترن وجوههن بها امتثالا لأمر الله في قوله تعالى : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) المقتضي ستر الوجه ، وبهذا يتحقق المنصف : أن احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابت في السنة الصحيحة المفسرة لكتاب الله تعالى ،
وقد أثنت عائشة رضى الله عنها على تلك النساء بمسارعتهن لامتثال أوامر الله في كتابه ، ومعلوم أنهن ما فهمن ستر الوجوه من قوله : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) إلا من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه موجود وهن يسألنه عن كل ما أشكل عليهن في دينهن ،
والله جل وعلا يقول : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فلا يمكن أن يفسرنَها من تلقاء أنفسهن.
وقال ابن حجر في ( فتح الباري) : ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه : " ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت :
"إن نساء قريش لفضلاء، ولكنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار : أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور وليضربن بخمرهن على جيوبهن فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان"
كما جاء موضحاً في رواية البخاري المذكورة آنفاً ، فترى عائشة رضى الله عنها مع علمها وفهمها وتقواها ، أثنت عليهن هذا الثناء العظيم ، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، وهو دليل واضح على أنهن فهمن لزوم ستر الوجوه من قوله تعالى :
وليضربن بخمرهن على جيوبهن من تصديقهن بكتاب الله وإيمانهن بتنزيله ، وهو صريح في أن احتجاب النساء عن الرجال وسترهن وجوههن تصديق بكتاب الله وإيمان بتنزيله كما ترى ، فالعجب كل العجب ممن يدعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ما يدل على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ،‍
مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر الله في كتابه إيمانا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين كما ترى. ( أضواء البيان ( ٦ / ٥٩٤ – ٥٩٥ ).
عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع (أماكن معروفة من ناحية البقيع) فكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء
- وكانت امرأة طويلة - فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ، حرصاً على أن ينزل الحجاب ، فأنزل الله آية الحجاب . رواه البخاري ( ١٤٦ )، ومسلم ( ٢١٧٠ ).
قال تعالى : (وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ) [الأحزاب :٣٣]، فقد نهى الله تعالى المؤمنات أن يتساهلن بإخراج الزينة والتبرج كما كانت تفعل النساء في الجاهلية الأولى والسؤال هنا هؤلاء النساء في الجاهلية ماذا كن يكشفن؟
فالرجل كان شديد الغيره على امرأته وكانت تقوم الحروب بين قبيلتين كن يكشفن لاشك أنها كاشفه لوجهها ولا شك أنها كانت تخرج شيء من شعرها وأن كانت اكثرهن كانت تغطي وجهها أيضاً كما يتبين ذلك من خلال اشعارهم فنادى الله تعالى جميع المسلمات وقال جل جلاله :
(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) يعني انتبهي أن تكوني مثلها.
والله تعالى رخص للمرأة العجوز الكبيرة رخص لها أن تضع من ثيابها یعنی أن تكشف حجابها وتتخفف تخفف على نفسها من الخمار والجلباب كما بين الله تعالى أنها إذا احتجبت فهو خيرا لها
إذا كانت لا ترجوا نكاحا ولا فتنه فيها ولا جاذبيه فقال تعالى : (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ) [النور:٦٠]،
فإذا كان العجائز -وهن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا- عليهن الحجاب إذا كن يرجون النكاح أو عليهن الزينة ولا يباح لهن الكشف إلا عند كونهن قواعد عجائز وكونهن لا يرجون نكاحًا وغير متبرجات؛ علم بذلك أن غير القواعد يلزمهن التستر والحجاب سواء كن متبرجات أو غير متبرجات.
وقال : (قال الله جل وعلا: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) [الأحزاب:٣٣]، قال العلماء: التبرج معناه: إظهار المحاسن والمفاتن من رأس أو وجه أو نحوه.
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت :
( كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام). أخرجه ابن خزيمة ( ٢٠٤/٤ )، والحاكم ( ٦٢٤/١ ) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة.
(كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام). أخرجه ابن خزيمة ( ٢٠٤/٤ )، والحاكم ( ٦٢٤/١ ) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في كتاب جلباب المرأة المسلمة.
في قصة حادثة الأفك لما خرجت عائشه رضي الله عنها مع رسول الله ﷺ في غزوة في طريق عودتهم إلى المدينة ذهبت عائشه لتقضى حاجتها فتأخرت فلما رجعت كما هو معلوم إذا بالجيش قد ارتحل قالت عائشه :
فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فأممت منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي.
فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني،
وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي،
ووالله ما كلمني كلمة، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ راحلته، فأول شيء فعلته أمنا عائشة رضي الله عنها قالت فخمرت وجهي بجلبابي
قالت فقرب راحلته إلى آخر ما قلته والحديث طويل رواه البخاري (٤١٤١)، ومسلم (٢٧٧٠).
عن أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى، العواتق، والحُيَّض، وذوات الخدور، أمَّا الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت:
يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها. رواه مسلم (٨٨٣)، والبخاري بطريق آخر (٩٨٠)، ومسلم (٨٩٠) مختصراً.
عن عروة أن عائشة قالت : لقد كان رسول الله ﷺ يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد . رواه البخاري ( ٣٦٥ )، ومسلم ( ٦٤٥ ).
عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة فكيف يصنعن النساء بذيولهن قال يرخين شبرا فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه. صححه الألباني في الترمذي (١٧٣١).
فإذا كانت المرأة منهيه عن قدميها لاجل إلا يرى الرجل جمال القدمين فيعجب بها أو يقع في قلبه عشقها فما بالك لو أنها كشفت وجهها.
المذهب الحنفي : منع كشف الوجه في زمانه لكثرة الفتن فما بالك بآخر الزمان ؟. راجع ( البحر الرائق شرح كنز الرقائق ج ١ ص ٢٨٤ ) و( كتاب الفتن ص ۱۹۷ ).
المذهب المالكي : منع النساء من الخروج سافرات الوجوه وقال أن حتى الأمة لابد أن تغطي وجهها إن لم تأمن الفتنة وكذلك أوجب ستر الوجه والكفين عند كثرة الفساق والفتن والشوارع بجميع أنواعها لا تخلوا من مرضى القلوب والفاسقين وغيرهم. راجع ( نيل الأوطار للشوكاني ٢٤٥/٦ ).
المذهب الشافعي : النظر للأجنبية مظنة للفتنة ويجب سد كل ذريعة توصل للفتن ، وأيضاً لم يسمح أن ترفع المرأة النقاب عن وجهها في صلاتها إن كان ثمة ناظرين إليها. راجع ( الإقناع في حل ألفاظ ابي شجاع ص ١٨٥ ) و ( حواشي الشرواني والعبادي ١٩٣/٦ ).
المذهب الحنبلي : يرى أن حديث المرأة عورة شامل لكل مافيها حتى أن ظفرها يمنع إظهاره. راجع ( الفروع لابن مفلح ١ / ٦١ )
فهنا اتفقوا جميعهم بتغطية الوجه عند النظر إليها لأنه مظنة فتنه وجزموا بوجوبه أيضاً في زمن الفتن وكثرة الفساق.
أقوال أئمتنا من الحنابلة رحمهم الله : يرى فقهاء الحنابلة أن المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب قال الإمام أحمد : إذا خرجت من بيتها فلا ثبن منها شيئاً ( انظر الفروع ٦٠١/١ ).
أقوال أئمتنا من المحققين ممن لا يتبعون مذهبا معينا :
قال الإمام الشوكاني : وأما تغطية وجه المرأة كن يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجوب من يجب سترها منه ( السيل الجرار، ١٨٠/٢)
أقوال أئمتنا من الشافعية : يرى فقهاء الشافعية أن المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، سواء من خُشيت الفتنة أم لا ؛ لأن الكشف مظنة الفتنة.
قال إمام الحرمين الجويني الشافعي : اتفق المسلمون على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه ؛ لأن النظر مظنة الفتنة ( روضة الطالبين ٢٤/٧ )، و بجيرمي على الخطيب ( ٣١٥/٣ ).
وقال ابن رسلان الشافعي : اتفق المسلمون على منع النساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه ، لاسيما عند كثرة الفساد ( عون المعبود ١٦٢/١١ ) .
وقال الموزعي الشافعي :لم يزل عمل الناس على هذا، قديما وحديثا، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابة، ويرونه منكراً وما أظن أحداً يبيح للشابة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشاب أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن ١٠٠٢/٢).
ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية ينظر إحياء علوم الدين ( ٤٩/٢ )، وروضة الطالبين ( ٢٤/٧ )، وحاشية الجمل على شرح المنهج ( ٤١١/١ )، وحاشية القليوبي على المنهاج ( ١٧٧/١ )، وفتح العلام ( ١٧٨/٢ ) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص ٢٩٧ )، وشرح السنة للبغوي ( ٢٤٠/٤ ).
قول أئمتنا من الحنفيه رحمهم الله : يرى فقهاء الحنفية – رحمهم الله- أن المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، لأن الكشف مظنة الفتنة، لذلك ذكروا أن المسلمين متفقون على منع النساء من الخروج سافرات عن وجوههن،
وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك : قال أبو بكر الجصاص الحنفي : المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الريب فيها ( أحكام القرآن، ٤٨٦/٣ )
وقال شمس السرخسي الحنفي : حرمة النظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النظر إلى وجهها، وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء ( المبسوط، ١٥٢/١٠ ).
وقال علاء الدين الحنفي : وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال، قال ابن عابدین : المعنى : تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة ، لأنه مع قد يقع النظر إليها بشهوة ( حاشية ابن عابدين، ٧٩/٢ ).
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...