منذ زواج ياسمين صبري بأبي هشيمة علمتُ فيه أن أجل الزواج مفضي إلى الطلاق، ولن يكون كأي طلاق، بل طلاق مجحف بحقها كونها تزوجت عن مال، لا عن حبّ. وأي علاقة تقام على أساس المال، مصيرها المحتوم الفشل، وكما يقال في ليبيا "الشّركة تركة والجرب يدعي". أي شراكة في المال تفضي للخسارة والفشل.
المال حاجة أساسية وضرورية للحياة، وكاذب من يقول عكس ذلك، ومن لا يمتلك المال لا يساوي شيئا اليوم، وعليه، إذا تزوجت عزيزي أو عزيزتي من أجل المال، فأبشّركم بنهاية فادحة وفاضحة، ولكم في التاريخ عبرة يأولي الألباب. الغريب والمستغرب أن فيلقا يرى في هذا الزواج مثال حقيقي للحياة الزوجية.
ونعلم جميعا أنّ قدر الزواج يكون الطلاق، سواء أكان عن حبّ أم عن مال، ولكن الاختلاف في الطريقة التي ينتهي بها مآل الزواج. وبمثال بسيط: طلاق الممثلة السورية سلاف فواخرجي، طلاق يدل على علاقة إنسانية راقية ولا تستحقّ هذا الشيء كونها فنانة مرموقة ولها نصيب من العقلانية والتنوير.
ولكن طلاق المدعوّة ياسمين صبري يدعو للغثيان والشفقة، فهي فنانة هابطة، صنوانها التّباهي على الناس وتمشي مشية الخيلاء ولا نصيب لها من الثقافة والفن الحقيقي والمعرفة المستنيرة. تزوجت لأجل المال والملايين، فانتهى بها الحال إلى طلاق لا يثير إلا شفقة من يرونها وجبة شهية للنيل من جسدها.
لا علاقة لي بجسدها ولا بجمالها، وإنما أتعامل معها كحدث أو ظاهرة ثقافية نالت استحسانا وشهرة واسعة في العالم العربي، وصارت مضربا للمثل، ولكنني أحاكمها بما هي "فنانة" اختارت أو ادعت أنها فنانة ترى في نفسها الحظوة وقصب السبق في الفنّ، ولكن ما هي رسالة الفن في نظر ياسمين صبري؟
لا نصيب لها من الفنّ ولا التنوير. فهل تحدثت عن قضية راهنة بما هي فنانة وتتحرك ضمن نسق معرفيّ؟ ولماذا لا تهتم إلا بالتباهي والتفاخر على خفاف العقول وثقلاء الأعضاء؟! استمتعت بلقاء الفنانة السورية سلاف فواخرجي وحديثها عن قضايا شائكة عن الله والدّين والآخر في مذهبها الإنساني الراقي.
كل مشاكلنا تأتي من الجمهور الذي يمجد ويبجل توافه الأشياء في الفنّ والسياسة واللاهوت. ولو كانوا يعقلون حقّا ما استبدّت الأخبار بطلاق المدعوة ياسمين صبري التي لا تملك مثقال ذرّة من التواضع والإنسانية في شيء. رحم الله فيرجينا وولف وسيمون دي بوفوار ونوال السعداوي وبنت الشاطئ.
يمكن أن نعرف بنية أي فنانة بواسطة ميزان عقلي بسيط وهو: ما موقفها من السعداوي؟ هل يمكن أن تنتقدها نقدا ثقافيّا ومعرفيّا خاليا من الأدلجة؟ وهل ثمة بديل إن كانت تعارضها؟ وكم قدمت من مساعدات للنساء والفقراء من يبيتون في العراء؟ هذه تغريدات لفقأ عين الفن الهابط والترويج له شعبيا.
@rattibha ok..
جاري تحميل الاقتراحات...