غانم الشمري #الحنبلي
غانم الشمري #الحنبلي

@ganm46

18 تغريدة 32 قراءة May 06, 2022
يقول الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله
في الفوارق بين الذكر والأنثى
وأن الذكورة أكمل من الأنوثة :
" اعلم أولا: أن الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية; والأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي؛
وعامة العقلاء مطبقون على ذلك; ولذلك تراهم ينشئون الأنثى في أنواع الزينة، من حلي وحلل، كما قال تعالى…=
{أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}
والتنشئة في الحلية إنما هي لجبران النقص الخلقي الطبيعي، الذي هو الأنوثة، بخلاف الذكر، فإن شرف ذكورته وكمالها، بغنية عن الحلي والحلل.
وما الحلي إلا زينة من نقيصة ... يتم من حسن إذا الحسن قصرا
وأما إذا كان الجمال موفرا ... كحسنك…
=
كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا
ولأجل أن الذكورة كمال وقوة، جعل الله هذا الكامل في خلقته، القوي بطبيعته، قائما على الناقص خلقة، الضعيف طبيعة، ليجلب له من النفع، ما يعجز عن جلبه لنفسه، ويدفع عنه من الضر ما يعجز عن دفعه عن نفسه {الرجال قوامون على النساء}الآية.
ولكون قيامه عليها…
=
يقتضي دفع الإنفاق والصداق - فهو يترقب النقص دائما، وهي تترقب الزيادة دائما - آثره عليها في الميراث، لأن إيثار مترقب النقص على مترقب الزيادة ظاهر الحكمة؛ وذلك من آثار ذلك الاختلاف الطبيعي بين النوعين.
ومن آثاره:
أنه تعالى جعل المرأة حرثا للرجل {نساؤكم حرث لكم} الآية فهو فاعل…
=
وهي مفعول به؛
وهو زارع وهي حقل زراعة، تبذر فيه النطفة كما يبذر الحب في الأرض، وهذا محسوس لا يمكن إنكاره، لأن الازدراع مع الرجل.
فلو أرادت المرأة أن تجامعه لتعلق منه بحمل وهو كاره، فإنها لا تقدر على ذلك، وينتشر إليها; بخلافه، فإنه قد يحبلها وهي كارهة…
=
كما قال أبو كبير الهذلي في ربيبه: تأبط شرا:
ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مهبل
حملت به في ليلة مزءودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل
ومن أجل هذا جعل الله الطلاق بيده، لأن إرغام الزارع على الازدراع في حقل لا يريده، مخالف للحكمة; ولأجل ذلك الاختلاف الطبيعي…
=
، قال الله تعالى: {ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى}.
فلو كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي، لكانت تلك القسمة في نفسها غير ضيزى، لأن قسمة الشيء إلى متساويين، ليست في ذات نفسها ضيزى، وإن كان ادعاء الأولاد لله من حيث هو، فيه من أشنع الكفر وأعظمه ما لا يخفى.
… =
وقال تعالى:{وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به}.
فلو كانت الأنثى معادلة للذكر في الكمال الطبيعي، لما ظهر وجه المبشر بها مسودا وهو كظيم، ولما توارى من القوم من سوء تلك البشارة، ولما أسف ذلك الأسف العظيم على كون ذلك المولود ليس بذكر...=
ومن آثار ذلك الاختلاف الطبيعي:
أن الله تعالى جعل شهادة امرأتين في الأموال كشهادة رجل {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان}
فالله الذي خلقهما، وأحاط علما بما جبلهما عليه، وما أودع فيهما من حكمة؛ ولو لم يجعل الرجل أكمل من المرأة، لما نزل امرأتين منزلة رجل واحد…=
لأن تفضيل أحد المساويين ليس من أفعال العقلاء وإجراء خالق السماء جل وعلا.
وقد جاء الشرع القويم بقبول شهادة الرجل في أشياء لا تقبل فيها شهادة النساء، كالقصاص والحدود؛ ولو كانا متماثلين في الكمال الطبيعي لما فرق الحكيم الخبير بينهما.
…=
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي، وقعت امرأة عمران مشكلة من نذرها في قوله: {إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا}، لما ولدت مريم.
ولو كانت ولدت ذكرا لما وقعت في هذا الإشكال المذكور في قوله: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى}…=
وتأمل قوله في هذه الآية: {وليس الذكر كالأنثى}، فإنه واضح في الفرق الطبيعي.
ومن الفوارق الظاهرة بينهما:
أن المرأة الأولى خلقت من ضلع الرجل الأول، فهي جزء منه؛ وهو أصل لها {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} ولذا كانت نسبة الأولاد اليه لا إليها،…=
وكان هو المسؤول عنها في تقويم أخلاقها {الرجال قوامون على النساء}، وقوله: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا}، وهو المسؤول عن سد خلاتها.
ولأجل هذا الاختلاف الطبيعي، والفوارق الحسية والشرعية بين النوعين، فإن من أراد منهما أن يتجاهل هذه الفوارق ويجعل نفسه كالآخر فهو …=
فهو ملعون على لسان رسول الله ﷺ لمحاولته تغيير صنع الله، وتبديل حكمه، وإبطال الفوارق التي أودعها فيهما.
وقد ثبت في صحيح البخاري: أن النبي ﷺ "لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء"
ولو لم يكن بينهما فرق طبيعي عظيم، لما لعن ﷺ المتشبه منهما بالآخر…=
ومن لعنه ﷺ فهو ملعون في كتاب الله، لقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، كما صح عن ابن مسعود رضي الله عنه.
ولما جهلت أو تجاهلت فارس هذه الفوارق التي بين الذكر والأنثى، فولّوا عليهم ابنة ملكهم، قال ﷺ : "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"
ولو كانا متساويين…=
ولو كانا متساويين لما نفى الفلاح، عمن ولى أحدهما دون الآخر.
وقد يفهم من هذا الحديث الصحيح أن تجاهل الفوارق بين النوعين من أسباب عدم الفلاح، لأن قوله: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" واضح في ذلك.
والله جل وعلا جعل الأنثى بطبيعة حالها قابلة لخدمة المجتمع الإنساني،…=
خدمة عظيمة لائقة بالعرف والدين؛ ولا تقل أهميتها عن خدمة الرجل:
فهي تحمل وتعاني آلام الحمل مدة وتنفس وترضع، وتصلح جميع شؤون البيت؛ فإذا جاء الرجل من عمله، وجد أولاده الصغار محضونين، وجميع ما يلزم مهيأ له ".
الدرر السنية في الأجوبة النجدية ج١٦ ص٥٦

جاري تحميل الاقتراحات...