شاكر وحقى
شاكر وحقى

@688Mohamed

9 تغريدة 5 قراءة May 03, 2022
محمود مختار ( صاحب تمثال نهضة مصر): حادثتان بقيتا في نفسي حتى اليوم رغم مرور سنوات طوال. ⬇️
الأولى: سافرت من بورسعيد، وكنت لا أكاد أعرف من الفرنسية شيئا يذكر، كانت الباخرة كبيرة آتية من الهند، وحين دق جرس الطعام سار الناس أفواجا، فتبعتهم ولم أجد شجاعة من نفسي للجلوس إلى جانبهم عند الموائد، وظننت أنه ربما لم يكن لي في ذلك حق، ورجعت أدراجي، وقلت لصديقي أني أكلت !!
الثانية: في الليل كنت جائعا، فنزلت لتناول الطعام، ورأيت الناس فخجلت وتراجعت، وحين لاحظ ذلك رئيس الخدم جاء وأجلسني، بعدها سألتني سيدة أن أقرب لها الخبز، فأمسكت قطعة بيدي وقدمتها لها، فوجدت الناس يتبادلون النظرات، وأدركت أنني ارتكبت خطأ فاحشا، وكان يحب أن أقدم لها سلة الخبز كاملة.
- - - - - - - - - - - -
في الهامش:
لو أنت طالب جامعي أو موظف عندك خبرة أو معتاد الذهاب لنادي أو مطار أو فندق ...إلخ إذا وجدت إنسانا "ضارب لخمة" حاول تساعده ولو بمجرد الكلام معه حتى يعتاد على المكان وتزول الرهبة، بعض الناس قمة في السفالة ينتهز الفرصة للتهكم والسخرية من الناس=
وبعض الناس يبادر بتوزيع التهم، يقول مثلا فلان غلس، طالع فيها…والأفضل إنك تحاول دمجة في الحوار، وتشجيعه على التأقلم
محمود مختار: لما جئنا مرسيليا أدهشتني خيولها الضخمة وبيوتها المرتفعة، وصلت باريس ليلا واتخذت مركبة ذات حصان واحد، ونالني شعور من باريس سيئا جدا، وزاد الفندق في سوء ظني بباريس لأنه صاحبة الفندق قابلتني باستهتار، واعطاتني غرفة أرضها حجرية وشمعة،فدهشت لأن فنادق الإسكندرية بها كهرباء
محمود مختار: لو كنت قصدت باريس لأتنزه لهربت من أول ليلة، لأن أساتذتنا كانوا يحدثوننا عن باريس حتى فتنتنا.
محمود مختار: مدرسة الفنون الجميلة العالية في باريس نظامها كنظام الأزهر، ورش فنية يتولى كل ورشة أستاذ، فكأنها أروقة وهؤلاء الأساتذة شيوخها.
بعد ذلك ذهبت إلى فرساي، وكان لفرساي أعظم الأثر في نفسي، وبدأت آكل في مطاعم أنظف وأرقي، وفي اليوم التالي تعرفت على فتاة "موديل" كانت تروي لي جزءا من التاريخ، وكانت متحفظة، وكنت ذا حياء شديد..هذا هو لقائي بباريس.
انتهى
من كتاب باريس لأحمد الصاوي محمد بتصرف

جاري تحميل الاقتراحات...