McAziz 🧢
McAziz 🧢

@OSMNOH

24 تغريدة May 01, 2022
🌞نَهَارِ رَمَضَانَ 🌙
✦إحدى سوآتك يا مقداد✦
♡الحلقة ٣٠ والاخيرة لهذا الشهر المبارك نختم بهذه القصة الجميلة بين رسول الله ﷺ والمقداد بن الأسود
عندما شرب نصيب رسول الله ﷺ من الحليب....
تقبل الله منا ومنكم
وكل عام وانتم بخير
youtu.be

#عزيزيات
كان النبي ﷺ يأكل من الطعام ما رزقه الله به ويرضى بالقليل ويتواضع في أكله وهيئته تضرعا لله ورضا بما رزقه به ويحمده سبحانه على نعمه وتعليما لأمته خلقي الرضا والقناعة وكان في أول الهجرة إلى المدينة يجمع فقراء المهاجرين في مكان في المسجد النبوي يطعمهم مما يهدى إليه ويأكل معهم
يروي المقداد بن عمرو رضي الله عنه أنه أقبل هو وصاحبان له إلى أصحاب رسول اللهﷺ، وقد ضعفت أسماعهم وأبصارهم حتى قاربت الذهاب من الجوع والمشقة
فجعلوا يعرضون أنفسهم على أصحاب النبي ﷺ ليطعموهم؛ وذلك لشدة ما كانوا عليه من الجوع والضعف، ولكن لم يطعمهم أحد، ولعل ذلك؛ لأنهم ما وجدوا شيئا يطعمونهم إياه، فذهبوا إلى النبي ﷺ ليطعمهم، فصحبهم وذهب بهم إلى منازل أهله، فإذا ثلاثة أعنز موجودة، جمع عنزة، وهي: الماعز
فأمرهم النبي ﷺ أن يحلبوها ويقسموا ألبانها على أربع، وفيهم نصيب النبي ﷺ فكانوا يحتلبون من تلك الماعز حاجتهم، فيشرب كل إنسان منهم نصيبه، ويبقون للنبي ﷺ نصيبه وقسمته من هذا اللبن.
ويحكي المقداد رضي الله عنه عادة النبي ﷺ في ليلته، وهو أنه ﷺ كان يجيء في الليل ويدخل عليهم، فيلقي عليهم السلام بصوت معتدل لا يوقظ به النائم حتى لا يقطع عليه نومه ويسمع به اليقظان؛ ليرد عليه السلام ثم يذهب إلى المسجد، والمراد به: موضع مصلاه، فيصلي من قيام الليل أو تحية المسجد
ثم يأتي ﷺ شرابه من اللبن فيشربه.
ويخبر المقداد رضي الله عنه أنه ذات مرة أتاه الشيطان بعد أن شرب نصيبه من اللبن المقسوم، وحفظوا لرسول الله ﷺ نصيبه، فوسوس له بأن النبي ﷺ يأتي الأنصار -وهم أهل المدينة- ويذهب إلى بيوتهم بعد العشاء، «فيتحفونه» أي: يعطونه الهدية
والمراد بها هنا الطعام، ويصيب عندهم، فيشرب ويطعم وليس به حاجة إلى هذه «الجرعة»، أي: الشربة القليلة من اللبن، وعلى أثر تلك الوسوسة، شرب المقداد نصيب رسول الله ﷺ من اللبن، فلما أن «وغلت في بطني»، أي: دخلت فيه وتمكنت منه، وعلمت أنه ليس إليها سبيل
أي: لا يمكن الرجوع فيما فعلت واقترفت في حق رسول الله ﷺ ندمني الشيطان، أي: جعلني نادما على شرب تلك الجرعة وليس ذلك ليتوب، وإنما ليوقعه في ذنوب أكبر، فقال له الشيطان: «ويحك!» والويح الزجر لمن أشرف على الهلكة، «ما صنعت؟» إنكار وتوبيخ، «أشربت شراب محمد؟»
ونصيبه من اللبن «فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك» أي: فتكون ممن خسر الدنيا والآخرة، وكان على المقداد رضي الله عنه «شملة» وهي كساء صغير يلتحف به، وكانت هذه الشملة إذا وضعها على قدمه ظهرت رأسه ، وإذا وضعها على رأسه ظهرت قدماه، وهذا دليل على صغرها، قال المقداد رضي الله عنه:
«وجعل لا يجيئني النوم» أي: ذهب من عينه النوم؛ وذلك لما أصابه من الغم والهم على ما فعل، «وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت»؛ إذ لم يشربا نصيب النبي ﷺ ولم يشتركا معه في فعلته.
قال المقداد رضي الله عنه: «فجاء النبي ﷺ فسلم كما كان يسلم» بصوت معتدل، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له من صلاة الليل، ثم أتى شرابه فكشف، ورفع عنه الغطاء؛ فلم يجد فيه شيئا من اللبن، فرفع النبي ﷺ رأسه إلى السماء يدعو الله، فقال المقداد رضي الله عنه في نفسه: «الآن يدعو علي فأهلك»
بدعائه، فدعا ﷺ وقال في دعائه: «اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني» فلم يسأل ﷺ عن نصيبه، ولم يعرج على كل ذلك، لكنه دعا الله تعالى، ولما فهم المقداد رضي الله عنه منه الدعاء عرف أن الله يجيبه ولا يرد دعوته لا سيما عند شدة الحاجة والفاقة، فقام لينظر له شيئا تكون به إجابة دعوته
يريد أن يطعم النبي ﷺ أو يسقيه، فشد وربط عليه شملته، وأخذ «الشفرة» وهي السكين، وذهب إلى الأعنز الثلاث فنظر أيها أسمن فيذبحها لرسول الله ﷺ ليطعمه، فوجد الأعنز «حفلا»، أي: ممتلئة الضروع باللبن، وذلك ببركة النبي ﷺ فتوجه إلى إناء لآل محمد ﷺ ما كانوا يطمعون
ولا يرجون أن يحتلبوا فيه لحجمه وكبره مع قلة اللبن عندهم، قال المقداد رضي الله عنه: «فحلبت فيه حتى علته رغوة» وهو ما يعلو اللبن عند الصب والحلب، وجاء به إلى رسول الله ﷺ، فسألني: «أشربتم شرابكم الليلة؟» فقال المقداد رضي الله عنه -وذلك بعد أن جاوبه بنعم-:
«يا رسول الله، اشرب، فشرب ثم ناولني»، وأعطاني الإناء، فقال المقداد رضي الله عنه مرة أخرى: «يا رسول الله اشرب، فشرب ثم ناولني» وأعطاني الفاضل «فلما عرفت» وتيقنت «أن النبي ﷺ قد روي من عطشه، وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت نفسي إلى الأرض من شدة الفرح بها»
وسبب ضحكه وسروره وزوال حزنه: أنه لما علم أن النبي ﷺ قد شرب حتى ارتوى، وكان قبل ذلك دعا لمن سقاه بقوله: «اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني» تبين للمقداد أنه صار معرضا لدعاء النبي ﷺ له لا عليه ففرح بذلك وضحك؛ لانقلاب ما كان يخافه إلى ما يسره، ولظهور معجزة النبي ﷺ بين يديه
ولما رأى النبي ﷺ منه ذلك، فهم أن هناك أمرا ما عند المقداد، فقال ﷺ: «إحدى سوآتك يا مقداد» أي: إنك يا مقداد -لا محالة- فعلت فعلة سيئة، فما هي؟
فأخبر المقداد رضي الله عنه رسول الله ﷺ بما كان من أمره وفعله، فقال ﷺ: «ما هذه إلا رحمة من الله»
أي: إحداث هذا اللبن في غير وقته وخلاف عادته، من رحمة الله تعالى وبركته؛ وذلك اعترافا منه صلى الله عليه وسلم بفضل الله تعالى، وشكرا لنعمته، وإقرارا بمنته، ثم بين له النبي ﷺ أنه كان عليه أن يخبره بما حدث قبل أن ينفد اللبن، حتى نوقظ صاحبينا فيصيبا من ذلك اللبن، ويشربا معنا
فقال المقداد رضي الله عنه: «والذي بعثك بالحق ما أبالي» أي: ما أهتم إذا أصبتها، فشربتها أنت «وأصبتها معك» فلا أبالي «من أصابها من الناس» ومن لم يشربها بعد أن حصلت على دعوتك، فأطعمتك وسقيتك
والمعنى: أن الفرحة كل الفرحة أنك شربت منها يا رسول الله، فلا يسرني من شربها، ولا يحزنني من لم يشربها.
🔹وفي القصة :-
دليل من دلائل نبوته ﷺ.
وفيه:
أن من هديه ﷺ السلام عند الدخول على الغير.
وفيه:
كرم أخلاق النبي ﷺ ونزاهة نفسه.
وفيه:
فضل المقداد بن عمرو رضي الله عنه.
وفيه:
بيان ما كان عليه الصحابة رضي الله عنه في أول الأمر من الفقر، وضيق العيش.
وفيه:
مراعاة حال النائم.
وفيه:
بيان ما كان عليه النبي ﷺ من الحلم، والأخلاق العلية، والمحاسن المرضية، وكرم النفس، والصبر.
▫️ للمزيد والتوسع
dorar.net

جاري تحميل الاقتراحات...