د.حمود النوفلي
د.حمود النوفلي

@hamoodalnoofli

35 تغريدة 6 قراءة Apr 28, 2022
*️⃣25*️⃣
خطر التبغ والتدخين بالسجائر الإلكترونية أو التقليدية على الأبناء:
كما نعلم أن التدخين أو تعاطي التبغ غير المدخن(الممضوغ) أصبح يشكل خطرا على الأبناء بسبب انتشار محلات التبغ بشكل كبير، وكذلك لقيامها بتقديم بضاعتها بوسائل عرض جذابة للمراهق.
#نصائح_النوفلي_الرمضانية
بالإضافة إلى دخول السجائر الإلكترونية وأصبح إخفاؤها أكثر سهولة للمراهق، بالإضافة إلى تواصل الأبناء مع أصدقاء من العالم الإفتراضي، كتجار التبغ الذين يقتنصون الأبناء ويعملون على إغرائهم بها وتوصليها لهم إلى منازلهم.
لذلك مع غفلة الآباء عن بث التوعية عنها وتحذير الأبناء من خطرها.
فإنهم يقعون في براثنها بدافع الفضول والتجريب حتى ينتهي بهم المطاف بالإدمان.
في هذا المقال سوف نوضح أبرز أضرار التدخين وأضرار التبغ غير المدخن(الممضوغ) التي يجب على ولي الأمر أن يوعي بها أبناءه، ثم سوف نذكر الأساليب التربوية في وقاية الابن من الوقوع في التدخين.
أضرار التدخين والتبغ:
كما نعلم أن أضرار التدخين هائلة جدًا على الصحة، وعلى الحياة الاجتماعية والسلوكية.
✅الأضرار الصحية:
يحتوي دخان السجائر على 7000 مادة كيميائية تقريباً إضافةً إلى مادة النيكوتين،وتؤدي معظمها إلى تغيرات هائلة بجسد المدخن.
بل إن دخان التبغ به(70)مادة كيميائية ثبت ارتباطها بالسرطان
كما تزيد من الإصابة بأمراض القلب التاجية والنوبات القلبية والأوعية الدموية والدماغية.
ونتيجة دخول القطران في الدخان،فإنه يسبب لزوجة ومادة بنية في الرئتين والأسنان،وينتج عن هذا زيادة كثافة الدم مما يؤدي لزيادة حدوث الجلطات
كما تؤدي المواد الكيميائية إلى تلف بطانة الشرايين التاجية،
وكل ذلك يزيد من احتمالية حدوث السكتات الدماغية،
كما يؤثر التدخين على الجهاز التنفسي فيزيد من تهيج القصبة الهوائية ويزيد من السعال،وتراجع وظائف الرئة وتلف الشعيرات المسماة بالأهداب، بالإضافة للإصابة بالربو.
والانسداد الرئوي المزمن، وكذلك شيوع ضيق التنفس،
كما يؤثر التدخين على جهاز المناعة، بسبب انخفاض مضادات الأكسدة في الدم، مما يعرّض لكثير من الأمراض التي قد تصيب المدخن،
كما يؤثر التدخين على بنية العظام وهشاشتها،وتمزق الكفة الموجودة بالكتف، وكل ذلك بسبب صعوبة وصول الدم النقي للعظام.
وله علاقة بالإصابة بالتهابات المفاصل وآلام أسفل الظهر،
وكذلك ضعف الجسم في القدرة على شفاء الجروح والكسور بسبب مادة النيكوتين التي تحطم السلسلة البروتينية،كما يصبح المدخن أقل قدرة على ممارسة الأنشطة البدنية،
كما يؤثر التدخين بفعل مادة النيكوتين على الجهاز العصبي.
ويؤدي إلى الإدمان عليه،حيث يحفز النيكوتين على تحفيز مادة الدوبامين التي تمنح السعادة والمتعة،والتركيز، وهذا لا يدوم طويلًا ويحتاج بين كل وقت التدخين مرة أخرى،ويبدأ الدماغ يلح بطلب الدوبامين والذي يستدعي التدخين مرة أخرى.ويصعب التخلص من إدمان النيكوتين.
لأنه يغير من البنية الداخلية للدماغ،حتى يتهيأ لاستقبال كمية أكبر من النيكوتين،وإذا تأخر عن التدخين يصبح في حالة تهيج وقلق وتوتر،وعصبية وصعوبة تركيز
كمايؤثر التدخين على الجهاز الهضمي والقولون،حيث يصبح أكثر عرضة للإصابة بقرحة المعدة،والإصابة بالارتجاع المريئي وكذلك زيادة محيط البطن
وانتشار الزوائد اللحمية داخل القولون،كما يصاب بالتهاب كرون وهو يصيب الأمعاء،
كما يتسبب التدخين في احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وترتفع احتمالية صعوبة التعامل مع جرعات الأنسولين مما يعيق السيطرة على مستويات السكر،وهذا يزيد من مخاطر ومضاعفات مرض السكر على المدخن.
كما يؤثر التدخين على الجهاز التناسلي للجنسين، فتضعف الحيوانات المنوية وكذلك الانتصاب لدى الرجل،والبويضات لدى الأنثى.
كما يؤثر التدخين على البشرة ويؤدي إلى شيخوخة البشرة،
كما يتسبب التدخين في أنواع عدة من السرطانات أبرزها: سرطان الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان الحلق، وسرطان المريء.
وسرطان الكلى، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الدم النخاعي الحادّ، وسرطان القولون.
كما يؤثر على الرؤية ويتسبب في جفاف العين، كما يتسبب في مشاكل الفم واللثة وأمراضها المختلفة،
كما يؤثر التدخين بسبب النيكوتين وأول أكسيد الكربون على السمع.
✅أضرار التدخين السلبي:
وهو استنشاق أفراد العائلة والمحيطين بالمدخن للدخان وهذا يتسبب في مشاكل صحية خطيرة لا تقل عن المدخن وخاصة إذا كان التعرض لهابشكل يومي وبمسافة قريبة ومكان مغلق،ومن أقل تلك الآثار الإصابة بالربو
✅الأضرار السلوكية:
يتسبب التدخين في سلوكيات ضارة وانحرافية عدة.
حيث قد يلجأ المدخن إلى السرقة من أجل الحصول على مال يشتري به سجائر، كما أنه لا يستطيع الصيام، وإذا جاهد نفسه، فيكون في حالة عصبية يمكن أن يؤذي أهله أو زوجته، كما أن المدخن يشعر بإحباط وكآبة نتيجة النظرة الدونية له من المحيطين، وكذلك لنفورهم منه ومن رائحته الكريهة.
فيعيش في حالة من الكراهية لوضعه، كما أن المدخن يصبح هرمون السعادة لديه مرتبطا بالتدخين وإذا توقف عنه لم يعد شيء يبهجه، بالإضافة لوقوعه في الإدمان والذي يؤدي لكثير من الأعراض الانسحابية.
✅الأضرار الاجتماعية:
بلا شك أن المجتمع ينفر من المدخن،
وهذا قد يتسبب له في رفض أغلب الفتيات الزواج منه، وإذا أخفى ذلك عند الخطوبة، فإن المشاكل تبدأ لاحقًا وتتسبب في صدام دائم، فترفض الزوجة الاقتراب منه وتبادل التقبيل منه، نتيجة الرائحة الكريهة التي تصدر من فمه، كما يجعل الأخيار ينأون عن صداقته وصحبته،ويضطر لمصادقة من هم مثله فقط.
وهذا قد يجره كذلك إلى جوانب أسوأ أخرى،
كما أن المدخن نتيجة ما يمر به من اضطراب وإدمان يمكن أن ينتقل لتدخين الشيشة ثم التبغ غير المدخن، ثم إلى المخدرات، وهنا يكون وصل للهاوية والخطورة.
كما أن المدخن لا يستطيع منع أبنائه من التدخين،كونه هو قدوتهم.
✅الأضرار النفسية:
كما ذكرت بأن حالة العصبية والتوتر والاضطراب نتيجة الحالة الإدمانية على النيكوتين، فإن المدخن لا يبدو مستقرا نفسيًا، فهدوؤه فقط لدقائق ثم يجد نفسه في إلحاح شديد لتدخين آخر، وكلما زاد معدل التدخين وزادت السنوات احتاج لذلك بشكل أكبر.
✅الأضرار الدينية:
كما ذكرت أن المدخن يتسبب في إيذاء نفسه وهذا مخالف لأمر الله، "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" والحكم الشرعي في التدخين أنه لا يجوز وحرام، كونه من الخبائث وكونه يهلك الصحة، ويهدر المال.
كما أن المدخن يؤذي من حوله من المصلين برائحته، وكذلك يصعب عليه إتمام الصيام.
وكيف تقربه الملائكة ورائحته أغلب الوقت كريهة، بالإضافة إلى ما قد يدفعه ذلك التدخين لأفعال محرمة كالسرقة أو المخدرات.
✅الأضرار المادية:
فالمدخن يهدر أمواله في التدخين،خاصة بعد رفض الضريبة عليها، أصبحت غالية الثمن، وهذا يستنزف ميزانيته ويجعله مقصرا مع أسرته ونفسه.
كما أنه سوف يهدر الأموال بعد ذلك لعلاج الأمراض التي سوف تصيبه بسبب التدخين.
وما تم ذكره من أضرار ليست كاملة، وحاولت اختصار بعضها وعدم ذكر البعض الآخر.
كيف تقي ابنك من الوقوع في التدخين:
✅إذا كان ابنك في بيئة ينتشر بها التدخين، كمحلات أو أصدقاء.
فعليك فورًا المبادرة في تثقيفه بخطر التدخين وتبين الأضرار التي ذكرتها لك أعلاه، وتستخدم حسب عمره الأسلوب والأداة المناسبة في ذلك. فكلما غرست فيه كراهية وهول مخاطر التدخين، أصبح أكثر مناعة من الوقوع فيها،بل وإن تعرض لمحاولة جذبها له سوف يبقى صامدًا كون عقله يعرف عن ضررها سلفًا.
لأن أغلب من يبدأ في التدخين، يبدأ كفضول دون إدراك لمخاطرها.
✅عليك أن تبعده وتحذره عن جميع أصدقاء السوء، فأغلب من اتجه للتدخين كان بسبب أصدقاء السوء.
✅لا تتركه يذهب وحيدًا للتسوق في منطقة بها محلات تبغ، حتى لا يمر عليها ويتم إقناعه بشرائها.
✅دائما تتبع مصروفه الشهري وأين ينفقه.
وإذا شممت رائحة منه أو أحسست بأن مصروفه قد زاد دون معرفة أين ذهب، فبادر بالتقصي عن ذلك.
✅عليك أن تحذره من أضرار التبغ غير المدخن(الممضوغ)والذي لا يقل خطورة عن التدخين،وهو للأسف منتشر بشدة لدى المراهقين،بسبب رخص قيمته،وسهولة إخفائه، وتروج له وتتاجر به العمالة الوافدة بدون تصاريح.
لذلك حذره منه بشدة،وإذا رأيت أي بقع حمراء بالمنزل فهي دلالة على استخدامه.
✅تأكد أن ابنك عند خروجه من المدرسة لا يمر على تلك المحلات، خاصة إذا كان ماشيا، وتتبع الأمر بالمدرسة، فإذا قيل لك انتشار التدخين أو الممضوغ بين طلابها، هنا التواصل مع المدرسة والتنبيه أصبح ضرورة.
كيف أخلص ابني من التدخين أو التبغ الممضوغ:
✅عليك أن تضخ بشكل يومي وخاصة قبل النوم الرسائل المنفرة من التدخين، حتى يبدأ العقل الباطن بمساعدة العقل الواعي في النفور وكراهية التدخين.
✅عليك أن تشغل وقت المدخن بالتمارين الرياضية التي تشتت ذهنه عن التفكير بالتدخين.
وكذلك تؤدي لإفراز هرمون الدوبامين مما يقلل الحاجة للنيكوتين.
✅يجب أن يخضع المدخن لتمارين الاسترخاء والتأمل بشكل متكرر حتى يقلل من حالة التوتر والعصبية التي يمر بها نتيجة التوقف عن التدخين.
✅إذا كان الإدمان شديدا، والرغبة ملحة للرجوع.
يمكن استخدام العلاجات التعويضية التي بها مادة النيكوتين وهي تتوفر في أشكال عدة منها العلكة أو المص، أو يمكن أن يأخذ بعض الأقراص العلاجية التي توفرها المراكز الصحية المتخصصة في معالجة الإدمان،
وحاجته إليها مؤقتة فقط وليس بشكل دائم.
✅على المدخن عند عزمه قطع التدخين أن ينوي بذلك مرضاة الله، ويطلب من الله أن يعينه ويتوكل عليه ويفوض أمره إليه، وسيجد توفيقا وتيسيرا من الله، خاصة إذا صاحب ذلك الالتزام بالصلاة والخشوع فيها والتي ستنهاه عن ذلك،وستقوي سكينته.
✅عليه أن يبتعد تمامًا عن أصدقائه المدخنين، وخاصة في فترة الإقلاع، وأن يصاحب من يوفر له الدعم المعنوي والنفسي في الصبر وعدم النكوص للتدخين.
✅عليه أن يتناول وجبات غذائية صحية مكونة من الخضروات والفواكه والحبوب ويمتنع عن الأكلات المشبعة بالدهون، أو الأكلات السريعة.
✅عليه أن يكثر من شرب السوائل من الماء والعصائر، وأن يشربها في فترة الإقلاع باستخدام الأنبوب، لأنه قد وجدوا أن استخدام المدخن لذلك يجعل الدماغ يتخيل كأنه سيجارة ويكتفي به.
✅عليه أن يتجنب الأماكن والمواضع والجلسات التي تذكره بالتدخين، فلا يذهب لمقاهي الشيشة أو الأماكن التي تعج
برائحة التدخين أو يقترب من محلاتها.
✅استخدم العلكات والقرمشة والمكسرات في كل فترة الإقلاع، ففيها إلهاء واشتغال وسد فراغ للفم وقطع التفكير في التدخين.
✅عليه أن يبتعد عن الوحدة والفراغ، فهؤلاء يذكرونه به، ويجعل من الشيطان يسيطر عليه، لذلك لا بد من برنامج مشغل سواء برياضة
أو جلسات أسرية أو ممارسة هوايات ..الخ.
وختامًا عليك أن تحرص كل الحرص على الابتعاد عن هذا الخطر، وحافظ على حياتك وصحتك، ولا تخسر دينك ودنياك على شيء لا يسمن ولا يغني من جوع، ويمكنك إذا ابتليت بالتدخين أو الممضوغ أن تلجأ لمستشفيات مكافحة الإدمان،
وبعض الصيدليات يتوفر بها بعض الحبوب التي تساعدك على الإقلاع، وكن مع الله يكن معك،وإذا وجدت صعوبة عليك أن تذهب للعمرة وتتركها في رحلة العمرة،أو أثناء شهر رمضان.
ومن تجارب الآخرين الذين أقلعوا كان عامل الإرادة وقوة العزيمة هو الذي مكنهم من عدم الرجوع للتدخين،لذلك خذ بالأسباب وتوكل.

جاري تحميل الاقتراحات...