فهد العوني
فهد العوني

@Fahad_DA

20 تغريدة 71 قراءة Apr 27, 2022
أطلعت على مقالة منشورة من نقابة المحامين الامريكية عام 2008 عنوانها (أهم الأسباب لترك العميل لك وكيفية تجنبها) والعجيب أن المقالة عمرها أكثر من 12 سنة ومع ذلك ما زالت تحكي واقع معاصر، جاء في مقدمتها: أنه إذا تركك العميل سيخبر 10 من اصدقائه والمقربين له عن تجربته السيئة
ولا يلزم من ذلك أن يكون الخطاء منك، بل قد يكون عدم فهم العميل لطبيعة الأعمال القانونية وتختلف من عميل لأخر متمحورةً في توقعاته عن (1) الوقت المطلوب لإنهاء الموضوع (2) نطاق المشكلة (3) النتيجة المتوقعة وألخص ما جاء فيها:
أولاً: الأتعاب ويقول العملاء في ذلك (الاتعاب مرتفعة) ويُجاب عنها: ان العميل لا يدرك الفائدة الحقيقة وهذا العبء على المحامي ليفهم العميل ما يتلقاه والحل أن تٌرسل للعميل تقرير دوري بالأعمال المنجزة على أن تشرح أثر الفائدة وكذلك ان تُراجع تكلفة عقد الاستشارات
وتترك المجال للعميل بأن يختار نطاق الفائدة لكي يعلم العميل الأتعاب جيداً وحتى لا يُصدم العميل عند قراءته فاتورة الاتعاب لاحقاً. ويقول العملاء (أن المحامين دائماً يتطلعون لطرق لزيادة الاتعاب) ويُجاب عنها:
لابد أن يدرك العميل المشاكل في شركته أو في قضيته ومخاطرها والأمور المتعلقة بها يجب أن يعلم العميل أنك لست في صدد زيادة الاتعاب وإنما معالجة هذه المشاكل وفهمها واستيعابها جيداً
ويقول العملاء (لا نرغب في أن ندفع للمتدربين ليتعلموا مهنتهم) ويُجاب عنها: انه لابد للعميل أن يعي للمحامين المتدربين أعمال محددة وخطة تدريبية لهم بإشراف من المستشارين والمحامين المرخصين وأن المحامي المتدرب لا يقوم إلا بالأعمال الروتينية
التي لا تتطلب دخول المستشارين او المرخصين في الغالب، بل ان قيام المحامي المتدرب بعمله لصالح العميل هو في الحقيقة اكثر فائدة واقل تكلفة له ويجب أن يعي العميل أنه يحصل على الفائدة بغض النظر عن من يقوم بها.
ثانياً: التأخير في الرد ويقول العملاء في ذلك (سيستغرق وقتاً طويلاً حتى يستجيب لنا المحامي) ويُجاب عنها: أنه يستصعب الأمر إذا كانت توقعات العميل غير منطقية او واقعية ولابد من مناقشة الأمر على طاولة مفتوحة قبل البدء في العمل وقبل غصب العميل
والأهم من ذلك هو الاجراء المتخذ في التجاوب، فإن كان المحامي مشغولاً لابد أن يرد على العميل ويحدد معه وقت لمكالمته أو مناقشته لا أن يترك العميل بلا تجاوب وأضيف أنا: انه لابد أن يكون هناك اتفاق مع العميل ابتداءً على طرق التواصل والأوقات
يتوقع العميل أن المحامي لا يرد إلا في الدقائق الأخيرة متوقعاً ان المحامي قد ترك عمله جانباً ولتفت له قبل موعد التسليم، ويُجاب عن ذلك أنه لابد أن يطلع العميل على كافة الإجراءات والأمور المتخذة حيال العمل المطلوب
ثالثاً: عدم الكفاءة يقول العملاء (أن المحامي أخطأ) ويُجاب عن ذلك إن كانت حقيقة فلابد للمحامي أن يحل هذه المشكلة وأن يذهب بنفسه للعميل مهما كلف الأمر، ولا ينتهي باعتذار فلابد أن يشعر العميل أنه محل تقدير
وان يرى اجراءً حيال هذا الخطاء وكيف يمكن معالجته وماهي الخطوة التالية بوضوح، ويعطي العميل مساحة للتحدث وسأل نفسك هذا السؤال: ( ما هي القيمة التي تجعلني ابقي هذا العميل ) ثم قرر حينها تخفيض الفاتورة القادمة بـ 10% إذا لزم الأمر.
(ينزعج بعض العملاء بأنه قابل الشريك ذو الخبرة الطويلة ليتفاجأ ان من يقوم بالعمل محامي اقل خبرة) فعند اجتماعك مع العميل لابد أن توضح له من سيقوم بالعمل وخبرة هذا الشخص في العمل المطلوب، وإن كان المكتب ليس بارعاً في مجال معين والعميل يتحسس مادياً قد يكون العرض المخفض خيار جيد.
رابعاً: فهم احتياج العميل ( يقول العميل أن المحامي لا يفهم طبيعة مجال الشركة او القطاع) فإن كان ما يقول العميل صحيح فلابد من فهمك للمجال وأضيف انا : أو تنسحب، وإن كان ما يقول غير صحيح فالمشكلة الحقيقة إذاً في ضعف تواصلك مع العميل ليستشعر انك في الحقيقة مطلع على المجال.
خامساً: مشاكل العميل مع أحد المحامين أو الشركاء يقول العملاء (أن المحامي يستمع ويهتم لقلقنا) وهذا الأمر يعود لثقافة المكتب حين السخرية والنقد للعميل أمام المحامين الآخرين، وعادة ما ينسى المحامي أن جهل العميل في الأمور القانونية هو سبب قلقه وتشبثه بأمور لا علاقة لها في الموضوع.
يصعب الأمر حينما يفقد المحامي صبره وتتغير نبرة صوته ويصبح الأمر عدائي حينئذٍ ستخسر العميل مهما كانت جودة عملك. وعليه: فحين ما يشتكي لك العميل من تصرف أحد المحامين أو منسوبي المكتب فلابد أن تأخذ هذه الشكوى بكل بجدية
وأن تبحث أسبابها فإن كانت مستمرة فلابد من تغير المسؤول أو السلوك. يقول أحد المحامين أنه صُدم حينما سأل عميل عن مكتبه وهل الأمور تسري بالشكل المطلوب ؟ فأجاب العميل عن حادثة لم يعلم بها المحامي فأجاب المحامي قائلاً لو ابلغتني في حينها فقاطعه العميل قائلاً توقعتك تعلم بها.
إذ لابد أن تسأل العميل دائماً عن كيف تجري الأمور ولا يمنع أن تطلب منه كل فترة ملاحظاته وتتيح له الفرصة لأبداء ما يوجهه من مشاكل. إذا لابد أن تعي اخي المحامي ان تكلفة الحصول على عميل هي خمسة اضعاف ابقاءك لعميل واحد.
كما لابد أن تعلم أن في غالب القطاعات الخدمة أن العميل لا يشتكي فحينما ينزعج يذهب ويتركك، ولا يمكن لك الاعتماد دائماً على موظفيك او زملاءك في العمل من ناحية الشكاوى فلابد ان تسمع من العميل مباشرةً.
انتهى وهذا عنوان المقالة لمن أراد أن يستزيد بها:
The Top Five Reasons Why Clients Leave And How You Can Prevent It by Jeffrey Miiller and Jill Kohn, Ph.D.

جاري تحميل الاقتراحات...