د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 2 قراءة Apr 27, 2022
لا هدف للأديان في الحياة غير تنظيم الناس وتطوير البشر، وكل النصوص التي تقدمها الأديان لا تعني أحداً غير العصر الأول للدين.
أما الأجيال التالية فمسوؤليتها تطوير المشروع الديني وتتميمه.
تماماً مثل أي مشروع يبدأ بشخص واحد وأنظمة معينة ثم يتطوّر ويستجيب لكل تغيرات الحياة.
المضمون العقدي الكامن في وسط الدين هو الجزء الأساسي في عملية التنظيم وهو وسيلة وليس غاية.
الغاية هي الدولة والنظام والقانون والتطور والارتقاء.
والثواب والعقاب في الآخرة هو على الاستجابة أو الرفض للغاية التطويرية في الدين.
وهو شيء أشار إليه المعتزلة من طرف خفي.
قال المعتزلة بأنّ الطاعة والمعصية هي موافقة السنن الكونية أو معارضتها.
والأديان جزء من الناموس الكوني الإلهي في مرحلة من تطور البشر على صعيد هذه الأرض، ومن استجاب لها فقد أطاع الله، ومن عارضها فقد عصاه.
العجيب عند الفقهاء والمتشرعة أنّهم هم بأنفسهم يستنكرون على داعش ما تفعله رغم أنّها لا تفعل شيئاً غير تعليماتهم.
كيف تقول بأنّ نصوصك دائمة ومطّردة ثم أنت بنفسك تستنكر على من يطبقها وتتهمه بأنّه مجرم؟
لماذا تخجل من عقيدتك وديانتك؟
أنا لا أحب العقيدة التي يخجل منها أصحابها.
إما أن يكون الدين دائماً ومطّرداً ونصوصه صالحة لكل زمان ومكان وبالتالي داعش هي الصواب.
أو أنّ الدين ظاهرة حضارية جاءت لتنظيم البشر وعولمتهم وصناعة الدولة والقانون والسلام، وبالتالي فهو مرحلي وسياقي وخاضع لقانون التطوّر.
لا يوجد حل آخر غير المراوغة والنفاق والتدليس.
في الحقيقة أنّ الأديان ليست إلا ظاهرة حضارية لتطوير الحياة، والأنبياء ليسوا إلا حكماء حصلوا على معرفة إلهية لنفس الهدف، والعقائد ليست إلا وسيلة لجمع الناس على محور واحد، والنصوص خاصة بسياقها.
أما الله فهو الغني الحميد وليس بحاجة إلى شيء، ولن حاسب أحداً على حقوق شخصية متعلقة به.
وقد كانت هذه الفكرة موجودة في القرون الأولى، ويتبناها تيار عريض من المذاهب العقلانية بدءً من المرجئة ثم المعتزلة ثم الفلاسفة، ويجب بعثها من جديد ليفيق العقل العقل العربي من غفلته.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...