د.حمود النوفلي
د.حمود النوفلي

@hamoodalnoofli

18 تغريدة 9 قراءة Apr 28, 2022
*️⃣23*️⃣
كيفية تعزيز دافعية الأبناء نحو التعلم:
كما نعلم بأن غالبية أولياء الأمور يعانون من انخفاض دافعية الأبناء نحو الدراسة، وخاصة بعد جائحة كورونا والتعلم عن بعد والانقطاع لأكثر عن سنة عن المدارس.
#نصائح_النوفلي_الرمضانية
والذي زاد الأمر سوءا هو ارتباط الأبناء بالهواتف النقالة، إذ بسبب الجائحة التزم غالبية أولياء الأمور بتوفير هواتف أو أجهزة لوحية لغرض متابعة الدراسة، وهذا ما أدى بهم إلى الإدمان على استخدامها والولوج في خباياها وفتح حسابات بتطبيقات التواصل الاجتماعي،
لذلك سوف أضع في هذا المقال مجموعة من النصائح لرفع مستوى الدافعية والتغلب على هذه الإشكالية:
✅في البداية عليك أن تتعرف على توقيت انخفاض الدافعية، هل الابن منذ صغره كسول ودافعيته متدينة أو أنه بدأ ذلك لديه مؤخرًا، فإن كان منذ طفولته عليك أن تتأكد من فحوصاته الشاملة
وخاصة الغدد والسكر وغيرها، وإذا وجدت الكسل لديه كطبع وليس له علاقة بأي مرض، هنا تضع خطة تعديل السلوك(يمكنك الرجوع إلى مقال:موضوع تغيير العادات)
أما إذا كان الكسل وانخفاض الدافعية حدث مؤخرًا وخاصة بعد كورونا، فعليك أن تعرف ماذا أدمن من عادات هل كان الإدمان في الألعاب أو
استخدام الهاتف أو وقع في علاقة عاطفية فتشتت ذهنه..الخ
✅عليك كولي أمر أن تتقصى عن كل المشتتات التي تستنزف وقت الابن، هل في النوم أم الألعاب أم الخروج مع الأصدقاء أم التلفزيون..الخ، وبعد ذلك تبدأ تدريجيا تقليل ذلك الوقت الذي يقضيه في تلك المشتتات،
وفي المقابل تزيد الساعات المخصصة للاستذكار بالتدرج كذلك.
✅استخدم مجموعة من وسائل التعزيز والتشجيع(ثناء،جوائز، نقاط)تبادر بها مع كل إنجاز وانتظام وخاصة في الأيام الأولى حتى يتكيّف الابن بعد ذلك وتجده لا يحتاج إلى أي تعزيز،ويصبح بشكل لا إرادي يرغب في المذاكرة سلوكا يمارسه لا غير.
✅عليك أن تربط مذاكرة الابن بإعطائه ما يحبه، فإذا أنجز ساعتين متواصلتين مذاكرة تسمح له بقضاء وقت على لعبة يفضلها، أو مشاهدة التلفاز أو أي شي هو يحبه، بهذا هو سوف يجتهد وينتظم ليحصل على ما يتمناه.
✅عليك أن تربط الدراسة بالمستقبل، تذكره باستمرار وتحاول أن تجذبه
بقصص من تفوقوا وكيف أصبح مستقبلهم، سواء في امتلاك السيارة أو الزواج بأفضل شريك، أو الحصول على أفضل الوظائف، أو الحصول على الثروات، فيكون غرسك لأهداف التعليم بعيدة المدى وليس فقط القصيرة،كالحصول على الدرجات ونحوه.
✅حاول أن تحدد له جدولا للاستذكار وليس كل الوقت فيسأمه، وبالتالي نوع وقته بين اللعب والمرح والاستذكار والجلوس مع العائلة وأن يكون الجدول مرنا وليس جامدا، بحيث يستوعب أي طارئ قد يؤثر على عدم السير عليه.
✅عليك أن تتواصل مع المدرسة وتجعلها بيئة محفزة له نحو الدراسة، فتتأكد أنه
لا يتعرض لتنمر من زملائه تجعله يكره الدراسة، وتتأكد أن المعلمين يعطونه الفرصة في المشاركة وخاصة إذا كان خجولا ولا يستطيع طلب المشاركة، وأن تتأكد أن معلميه يستخدمون معه ذات التحفيز والتشجيع وليس مع التفريق بين الطالب المذاكر وغيره، فتفاعل المعلم مع طلابه ومبادرته بإشراكهم في الدرس
وطلبه منهم التحضير له قبل ذلك، يجعلهم ملتزمين في الاستذكار خشية الإحراج بالسؤال.
✅عليك أن تمعن النظر في حالته النفسية، ففي كثير من الأحيان تلعب النفسية دورا كبيرا في عدم الدافعية، ولذلك اشتغل على تحسين نفسيته وتعزيزها وجعل السعادة والفرح والمرح والضحك هو الغالب عليها
وليس الكآبة والحزن والضيق.
✅رفع الدافعية لا بد أن يتم بالتعاون مع المدرسة، بحيث أن يتم تحبيب الطلاب للمواد، وربطها بالواقع ليسهل عليهم فهمها، وإضافة القصص والمواقف الطريفة في الشرح، والتعامل مع الطالب كصديق وليس بفوقية وترهيب وزجر، بحيث إنّ الطالب إذا أحب المعلم سوف يحب المادة
والعكس صحيح، فجهدك كولي أمر لا بد أن يمتد للمدرسة وتعرف من ابنك أي المواد التي لديه تدني فيها.
✅يعاني بعض الأبناء من صعوبات في الفهم لبعض المواد كجانب فطري، أو بسبب مواقف سابقة متخزنة في العقل الباطن، فتجد أحدهم يكره مادة اللغة الإنجليزية أو الرياضيات مثلا، وهنا عليك أن تعالج
تلك الإشكالية بالوقوف على الأسباب وبالتنسيق مع معلم المادة، بالإضافة إلى البحث عن دروس خاصة أو دروس تقوية أو دورات صيفية أو حتى أثناء الفصل لجعله يتغلب على تلك الصعوبة،
وفي كثير من الأحوال يكون السبب لعدم معرفة الطالب كيف يذاكر ويستوعب تلك المادة،
نهاية مستقبله، فلا تربط الدراسة بالدرجات وإنما اربطها بما يستفيد ابنك من معلومات وتبقى في ذهنه.
✅كذلك عليك أن توفر البيئة الأسرية الآمنة فلا تجعل العنف والضرب للأبناء هو السائد، ولا تجعل الخلافات والمشاكل بين الأبوين هو السائد، فكل ذلك يجعله محبطا، كارها للدراسة.
✅عليك أن لا تغفل عن الجانب العاطفي لابنك سواء كان طفلا أو مراهقا، فحاجته الماسة للدفئ العاطفي والحب ضرورة قصوى تحسن نفسيته وتعينه على المذاكرة ومكابرة النفس وتحمل صعابها، فحضن وقبلة للطفل أثناء المذاكرة تريح قلبه وتشجعه للمذاكرة، كذلك المراهق أو المراهقة
يحتاج لإشباع حاجاته التي سبق وتحدثنا عنها في مقال المراهق السابق.
الخلاصة أن دافعية الابن هي حالة نفسية تحتاج لمعرفة مفاتيحها، ويختلف ذلك من ابن لآخر باختلاف شخصيتهم وأسبابهم، وعليك أن تضع في اعتبارك وذهنك أن التعلم والاستذكار طريق صعب وغير محبب فطريًا للنفس،
فالنفس تميل للدعة والراحة واللعب، بينما طريق العلم شاق ويحتاج إلى مجاهدة وتجلد وصبر وهذا يتطلب أن يعان عليه الابن بالتعزيز لابالترهيب.
وعليك كولي أمر أن لاتضغط عليه بالأعمال المنزلية وتجعله يصاحب من يكرهه في الدراسة،واربطه بقدوات شغوفة بالعلم والتعلم،ولا تنساه من دعاءه الدائم له.

جاري تحميل الاقتراحات...