الكراسة الحمراء
الكراسة الحمراء

@EveElmasria

30 تغريدة 63 قراءة Apr 26, 2022
السمك مقلي .. كُل و برَّق لي 😊
الأسماك في مصر القديمة 🐟🐠🌊
#Thread
نقلت المومياوات الملكية من خبيئة الدير البحري إلى القاهرة سنة 1881 على ظهر الباخرة المنشية التابعة لمصلحة الآثار.. لما وصلت لبولاق موظف الضرايب ماعرفش يسجل الحمولة و يقدر الرسوم على أي أساس .. فسجلها على أنها شحنة ملوحة!
(حكاية بمناسبة شم النسيم 😊)
المصري القديم كان أقرب في حياته اليومية لأسماك النيل منه لأسماك البحر .. لأن مراكزه السكانية بالأساس على شريط النيل في الوادي و الدلتا .. لذلك الأسماك اللي ظهرت في أساطيره و أعرافه و كمان غذاءه .. كانت أسماك النيل !
زمان .. في العصور القديمة دي كانت الدلافين بتدخل في مجرى النيل من البحر المتوسط و بتوصل لحد تقريبا منتصف الدلتا .. قام المصري إعتبرها بركة بتيجي تزوره و عمل لها إلهة سماها (حات محيت)
أدي أول (مجازا سمكة) و بحرية كمان
بس موقف المصريين من السمك مكانش واحد في كل المدن و القرى .. كان في مدن ما بتاكلش سمك خالص .. و في مدن بتاكله عادي
في سمكة اسمها (القنومة في اللغة الدارجة بتاعتنا) كان اسمها في مصر القديمة(خا) دي كانت معبودة بلدة البهنسا .. و ماكنوش بياكلوها مطلقا في البلد دي
سمكة القرموط كانت علامة هيروغليفية ثلاثية الصوت تتقرا (نِعر) و بردو هى علامة تصويرية يعني قرموط .. يتفهم المعنى من السياق .. الملك نارمر اسمه مكتوب على صلايته الشهيرة اللي في المتحف المصري في التحرير من علامتين (القرموط و الأزميل) يبقى اسمه (نعر مر )
الفنانة الجميلة لبلبة غنت أغنية زمان بتقول (بحر السما فيه بلطية .. مخفية متدارية .. هاصطدها و أكلها نية .. و إنشالله تيجي لي زغوطة )💃😂
دي مش أغنية يا سادة .. دي جزء من اللاهوت الأسطوري لإله الشمس😌
هاقولك إزاي .. 🤓
المصري القديم تصور أن السما عبارة عن محيط كبير من المياة حتى أطلق عليها اسم (قبحوت) يعنى المياة الباردة ..فطبيعي الشمس وكل الأجرام السماوية تبقى بتقوم برحلتها عبرها في مراكب!
رع بقى عشان ذو حيثية كان له مركبين مركب للنهار إسمها (معجنت) و مركب لليل اسمها (مسكتت) .. واخد بالك معايا
رحلة النهار زي الفل مافيش فيها مشاكل ماهو النهار له عينين .. لكن رحلة الليل هى اللي كانت رحلة الخطر .. و الوجود كله بيبقى مهدد بالفناء و العودة لحالة ماقبل الخلق و اسمها (إسفت) لو الشمس غطست هناك ما طلعتش و اكلها عدوها اللدود (رمز الشر المطلق الثعبان عبب)
هنا بقى ييجي دور سمكتين .. مصير الكون معلق بأداء سمكتين صغننين لدورهم الملحمي كل ليلة في حماية قارب رع .. سمكة القرقور (في ناس بتسميه أبو ريالة) 😊و سمكة البلطي 😊
سمكة القرقور اسمها باللغة المصرية القديمة (أبدجو) و سمكة البلطي اسمها (إنت)
سمكة القرقور ( أهل قنا بيسموها أبو قرقار) لما بتحس بالخطر أو تطلع برة المية بتعمل صوت زي صوت كركرة القطط كده .. السمكة دي بتعوم جنب مقدمة مركب رع و لو شافت خطر تقعد تقرقر عشان تنبه طاقم المركب و تنبه أختها البلطية .. البلطية بيكون دورها إنها تعطل عبب على ما يتصرفوا اللي في المركب
على فكرة القرقور من فصيلة القراميط .. بس ليه أختار المصري القديم البلطية ؟ يعني واضح سبب إختيارة لأبو قرقار .. أما سبب إختياره للبلطية فده لأن بلطي النيل زعانفه حمرا و طويلة كالأشعة فاعتبرها من كائنات رع و فيها من حمار أشعته
سمكة البلطي كانت بتتعمل تمائم للحماية و الخصوبة من عصور ما قبل التاريخ .. و الأدب المصري القديم حفظ لنا حكاية لطيفة نصها مكتوب في بردية (وستكار) .. الحكاية بتدور في زمن الملك خوفو .. تميمة على شكل سمكة بلطي كانت السبب في معجزة ..
الحكاية بتقول أن الملك خوفو كان قاعد يتسامر مع أولاده و كل واحد منهم حكى له حكاية و واحد منهم حكى له حكاية من زمن جده الملك سنفرو و أنه كان زهاق و مافيش حاجة مسلياه فكبير الكهنة المرتلين (يعني كبير علماء الكتب المقدسة) و الساحر الأريب (جاجا معنخ) نصحه يطلع رحلة ..
ياخد معاه عشرين صبية من جميلات القصر و يلبسهم شباك صيد بدل هدومهم و يركبوا معاه مركب في بحيرة القصر و هم اللي يجدفوا و يغنوا .. الفكرة عجبت الملك و نفذها و كان مبسوط أخر إنبساط .. الخضرة و الماء و عشرين (وجه) حسن .. بس لازم تحصل حاجة تعكنن عليه .. أومال حكاية إزاي 🤓
كبيرة المجدفات وقعت تميمتها في المية اللي عمقها 12 ذراع .. و قعدت تعيط عاوزة تميمتها لأنها عزيزة عليها .. الملك قلبه حن لها و قالها طيب معلش أجيب لك أحسن منها .. قالت له لا ممكن أبدا جلالتك أنا عاوزة بتاعتي .. قام الملك زعق و قال هاتوا لي (جاجا) .. و جه (جاجا) 😊
قاله أنا عملت بنصيحتك و أهي قلبت بغم يا فالح .. قاله ولا يكون عند جلالتك فكرة .. و راح معزم علي المية .. هوب البحيرة إنشقت نصين و بقت المية على كل جنب 24 ذراع و البلطية التميمة بتلمع على أرضية البحيرة .. و نزل جابها و عزم تاني .. المية رجعت لأصلها 😎
طيب في سمك تاني مهم و مقدس في مصر القديمة ؟ أيون .. سمكة قشر البياض في إسنا .. كانت سمكة الربة (نيت) و بردو محرم أكلها و كانوا بيحنطوها و يدفنوها في توابيت خشب
طيب أومال ايه حكاية أن السمك نجس دي ؟ السمك مش نجس في المطلق .. هو نجس و محرم للكهنة في وقت خدمتهم داخل المعبد .. ماهي الخدمة للكهنة شيفتات .. يشتغل شهر و يريح شهر و خلال الراحة هو إنسان عادي و بيتحلل من قيوده الكهنوتية
واللي هايتلو الفصل 26 من كتاب الموتى(الخروج في النهار) لازم يبقى طاهر مطهر وما يكونش أكل سمك قبلها
و في أيام محددة محدش ياكل فيها سمك مطلقا لا من الشعب ولا من الكهنة خاصة يوم 22 من شهر توت و يوم 28 و 29 من شهر كياك و يوم 25 برمودة .. ليه؟ عشان الأيام دي بيتحول فيها الكفرة لسمك🤓
هيرودوت ذكر أنه في يوم 9 من شهر توت .. كل المصريين بياكلوا سمك مشوي أدام أبواب بيوتهم (مش جوة بيوتهم) ماعدا الكهنة اللي في الخدمة .. شهر توت فيه اعياد كتير و أيام تمهيدية للأعياد دي .. منها عيد الواج و عيد الثمالة و كلها أعياد أخر حلاوة و أنس 😌💃
طيب ليه بقى بيعتبر السمك وجبة لا يجوز للكاهن أكلها و هو في شيفت الخدمة؟ نرجع و ندعبس في الأساطير عشان نلاقي إجابة ..
ست لما قتل أوزير و قطع جسمه حتت و رمى كل حتة في بلد .. إيزيس لفت ورا أشلاء جوزها المغدور و جمعتهم حتة حتة و لحمتهم بسحرها .. لكن مالقتش عضوه الذكري !
و إضطرت تصنع عضو بديل من طمي النيل و تحييه بسحرها ( ماهي لقبها ورت حكاو = عظيمة السحر) .. إلى أخر الأسطورة الأوزيرية .. اللي يهمنا أن في 3 سمكات أكلوا عضو الإله!
و إختلف الفقهاء في تحديد أنواعهم فمن باب الإحتياط حرموا السمك كله على الكهنة وقت الخدمة الكهنوتية سدا للذرائع🤓
المهم يا أعزائي .. المصري القديم عرف الكفيار و عمله من بطارخ البوري منذ عصر بناة الأهرام على أقل تقدير.. كمان قددوا السمك و حفظوه و كان أفضل أوقات الصيد هو وقت الفيضان بعد المية ما تهدا .. إصطادوا بالصنارة و الشبك و الجوبيا (فخاخ) و كمان بالرمح للأسماك الكبيرة
الأسماك مكانتش تتقدم قرابين في المعابد و لا تدخل في طعام الآلهة و لا حتى قرابين الأبرار (الموتى) لكن تقدم كقربان لرمح المتوفى مش له هو خصوصا البلطي كان هو المفضل !
بيصطاد بالشص و السمكة اللي تطلع يخبطها على دماغها و يحطها في السلة جنبه
سمكة الأرنب سمكة سامة .. المصري القديم صورها و مازالت بتعيش في مية النيل و الصيادين بيسموها (نوفيخِّة) لكن اسمها في مصر القديمة كان (شبت)
بيصطادوا بالرمح (قراميط و بوري و قنومة)
بيصطادوا بالشبكة .. الصيد كان مهنة مربحة
و أخيرا قطقوط بيأزأز سمكة تحت كرسي صاحبته 🥰😺
فوتكم بعافية ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...