يمكن للشركات دمج قيمة الندرة في استراتيجيات التسويق الخاصة بعلامتها التجارية لزيادة الطلب والمبيعات، وغالباً ما تستخِدم أسلوباً أو لغة تؤكد على محدودية كمية السلع المتاحة لفترة معينة؛ مثل "الكمية محدودة"، أو "الأولوية لأسبقية الحضور"،
ترتبط قيمة الندرة من وجهة نظر علم النفس بمفهومي الدليل الاجتماعي والالتزام؛ إذ يمثل الدليل الاجتماعي الاعتقاد بأن الناس يحكمون على منتج ما أنه عالي الجودة نظراً إلى ندرته، فيما يشير مفهوم الالتزام إلى ازدياد رغبة الناس في شيء يريدونه عند عدم قدرتهم على امتلاكه.
لا يقتصر هذا المبدأ على شركات التكنولوجيا، وإنما هو شائع أيضاً في مواقع حجز الفنادق والرحلات الجوية، إذ تعرض مواقع، على غرار "كاياك" (KAYAK)، قوائم الرحلات مع الإفادة بأنه لم يتبق سوى عدد قليل من المقاعد بسعر معين،
ويدرك المستهلكون تقلب أسعار تذاكر الطيران، فيتنظر بعضهم أوقاتاً أو أياماً معينة من الأسبوع للحجز، إلا أن معرفتهم بأن مقعداً واحداً فقط متاح بهذا السعر، يدفعهم للاعتقاد بضرورة حجزه بدلاً من الانتظار والمخاطرة بدفع المزيد لاحقاً.
يمكن الاستفادة من القدرة الإقناعية لحصرية المعلومات من قبل أي مدير يمتلك معلومات غير متوفرة على نطاق واسع، ومن شأنها أن تدعم فكرة أو مبادرة يود من الشركة أن تتبناها، لذلك وإن كنت مديراً، في المرة المقبلة التي يمر فيها هذا النوع من المعلومات على مكتبك، استدعي الأطراف.. أكمل الثريد
استدعي الأطراف الرئيسة في الشركة، وضع التقرير على مكتبك، وقل لهم: "لقد تلقيت هذا التقرير اليوم، ولن يُوزع حتى الأسبوع المقبل، لكنني أريدكم أن تلقوا نظرة مبكرة على فحواه" وانتظر الاهتمام الذي سيبديه الحاضرون بما تقول. قد تبدو المعلومات نفسها مملة، لكن حصريتها سيعطيها بريقاً مميزاً
تهدف الشركات من هذه الاستراتيجية ضمان الطلب المستقبلي على منتجاتها، ويمكن تطبيقها إما بتصميم المنتج بطريقة معينة واستخدام مواد محددة بحيث تؤدي لتعطله أو خروجه عن الخدمة بعد انقضاء مدة التقادم، أو عبر طرح بديل أفضل بعد مدة معينة بحيث يستغني المشتري عن المنتج الحالي ويطلب الأحدث.
يعود أصل المصطلح إلى عام 1954، حيث استُخدم كعنوان لخطاب المصمم الصناعي الأميركي "بروكس ستيفنز" في مؤتمر لصناعة الإعلانات، وحينها كان مفهومه إقناع المشتري بالرغبة في الحصول على منتج أحدث وأفضل من منتج يكتفي بتلبية حاجته الفعلية فقط.
أصبحت الكثير من الشركات تبرمج تعطل منتجاتها بعد فترة من الزمن، رغم أن منتاجتها يمكن أن تعمّر لفترة طويلة جداً، مثل المصباح الموجود في محطة إطفاء مدينة "ليفرمور" بكاليفورنيا، إذ إنه يتألق منذ عام 1901 دون انقطاع.
تعدّ هذه الاستراتيجية غير قانونية في الكثير من الدول التي تفرض على الشركات الإفصاح عن معدل العمر الافتراضي الوسطي لمنتجاتها،
في هذا السياق، رفع مدع عام في فرنسا عام 2018 دعوة قضائية على شركة آبل، فحواها أن هواتف الآيفون تصبح بطيئة مع كل تحديث تطرحه الشركة، وهو ما اعترفت به آبل على أنه عن قصد ودفعت غرامة قدرها 27 مليون دولار فقط (مبلغ تحصّله في مدة 3 ساعات تقريباً).
جاري تحميل الاقتراحات...