علاء بيومي - Alaa Bayoumi
علاء بيومي - Alaa Bayoumi

@Alaabayoumi

12 تغريدة 21 قراءة Apr 23, 2022
هل ستقوم الحكومة المصرية بتخفيض سعر الجنيه مرة أخرى قريبا؟
منذ أسبوعين نشرت مقال عن أسباب تراجع الجنيه المصري بناء على بعض الدراسات التي قرأها مؤخرا، وشرحته في حلقة منفصلة، والخلاصة أن مشكلة الاقتصاد المصري عميقة وقديمة.
1
مصر باختصار ليس لديها استراتيجية اقتصادية ناجحة من حوالي 70 سنة، وللأسف لن يكون لديها استراتيجية جادة قريبا، وأنا أتحدث عن هذا العام أو الذي يليه أو في أي عام قادم مادام نظام 1952 يحكم مصر.
رابط الحلقة الخاصة بأسباب تراجع الجنيه:
youtube.com
2
نظام 1952 عاجز عن تطوير مصر اقتصاديا أو سياسيا أو ثقافيا أو على أي مستوى أخر، لأنه نظام مشغول بالسيطرة لا بالتطوير. مشكلة نظام 1952 أنه نظام أمني انقلابي بطبيعته ويخشى نفسه أكثر مما يخشى الأخرين،
3
لأن الانقلابيين يعيشون دوما في خوف من أن يتم الانقلاب عليهم من زملائهم وتقديمهم للمحكمة، كما يقول روبرت سبرنجبورج في كتابه الهام "مصر" الصادر في 2018.
رابط حلقة تشرح هذا الجزء من كتاب سبرنجبورج:
youtube.com
4
الخوف الدائم لنظام 1952 يجعله نظام غير طبيعي، ومصال بالخوف المرضي من الأخرين، وهدفه هو القمع والسيطرة، والتحكم في الاقتصاد من خلال ممارسات اقتصادية فاشلة، كالذي حدث مع صفوان ثابث ورامي شعث مؤخرا كما تشير الإيكونوميست، وكما يقول يزيد صايغ وروبرت سبرنجبورج.
5
فما يحدث من 2014 هو بالأساس محاولة لنقل ملكية الاقتصاد من نخب مبارك لنخب السيسي (الشركات العسكرية).
رابط حلقة عن مقال الإيكونوميست:
youtube.com
وهنا نعود لمشكلة قصر رؤية المواطن المصري نفسه، والتي أعتقد أنها جزء أساسي من المشكلة.
6
المواطن المصري مشغول بالأسعار والمرتبات والفقر وسعر الجنيه وهي حقيقية مواضيع شديدة الأهمية وتؤثر عليه بشكل مباشر.
المشكلة الأكبر أنه لا يركز على المشكلة الأكبر وهو أن بلاده تسير في الاتجاه الخطأ وأنه لا حل سريع لمشاكله، وأن بلاده بلا مستقبل تقريبا.
7
رابط الحلقة الأولى من كتاب مصر لروبرت سبرنجبورج:
youtube.com
8
يعني يمكن أن يقوم النظام هذا العام باقتراض 40 أو 50 مليار دولار إضافية كما هو متوقع لتثبيت سعر الجنيه هذا العام، ممكن أيضا أن يقوم ببيع مزيد من أصول البلد لدول الخليج (في ممارسة جديدة باتت مقلقة في حد ذاتها وتحتاج دراسة خاصة)، وفي هذه الحالة سوف يحافظ على سعر الجنيه والأسعار.
9
ولكن ستظل مصر بلا اقتصاد أو سياسة اقتصادية أو حل لمشاكلها، وهو حل يتطلب بالأساس تغيير نظام 1952، النظام الذي يخاف من الشعب ومن ظله. مصر في حاجة لنظام طبيعي به مؤسسات وقوانين ودستور وشعب وحكومة واقتصاد واستثمار وقطاع خاص وتعليم وصحة وتنافس حقيقي، وهو ما لن يحدث قريبا.
10
ولهذا يصبح الاهتمام الشديد بسعر الجنيه وكم سيصبح غدا مفهوم لكنه غير كافي، والتركيز عليه وحده يدل على أن المصريين لم يتعلموا الدرس قريبا،
11
مشكلة مصر أكبر بكثير من سعر الجنيه ونسبة الفائدة وانتشار الفقر، مشكلة مصر هي بلد ينهار بشكل مستمر، ولو بالبطء الممل، ولا يمتلك استراتيجية لوقف هذا الانهيار، بلد ينظر تحت قدميه ومشغول بعدد هائل من المشكلات، ولم يبدأ في حل مشاكله أصلا.
والله أعلم.
12-12

جاري تحميل الاقتراحات...