قبل السرد : حسابي مختص بالثريدات والتغطيات والمحتوى المفيد والممتع ، فقط تابعني واستمتع
جميع الثريدات والتغطيات تجدها بالاعجابات 🖤
او هنا 👇
"الثريدات 📝
جميع الثريدات والتغطيات تجدها بالاعجابات 🖤
او هنا 👇
"الثريدات 📝
في يوم من أيام الله استيقظ طاغية الطغاة فرعون خائفًا ومرعوب بعد أن شاهد رؤيا في منامه قلبت تفكيرة ووضعته في حيرة كبيرة، فطلب استدعاء جميع السحرة والعرافين في مصر ليفسروا له هذه الرؤيا المفزعة ليأتيه التفسير كالصاعقه على روحه المعلونه، تفسير هذه الرؤيا غير حياته بمعنى الكلمة..
كانت تحمل رضيعها هاربه من بطش فرعون حتى وصلت لبر الأمان وحيدة برفقه ابنها التي قررت تسميته "موسى" واشتهر بإسم مغاير عن اسمه الحقيقي وذكره الله بالقرآن بإسمه الذي اشتهر به وسنعرفه لاحقًا، هذا الطفل تربى برفقه امه وكان الله يرسل جبريل عليه السلام بالطعام والزاد لهذا الطفل ليغذيه.
كبر وترعرع الطفل وهو يأكل من الأكل الذي يجلبه جبريل ويعيش في رعاية الله، وبعد سنوات بدأت دعوة سيدنا موسى لقومه فاتبعه وآمن به وصدقه ومن هُنا كانت بداية قصته الحقيقية وبداية تلك الفتنه التي وثقها لنا الله في قرآنه العظيم وذكر لنا صاحبها وقائد عملية التضليل الأشهر على الأطلاق..
كبر وترعرع الطفل وهو يأكل من الأكل الذي يجلبه جبريل ويعيش في رعاية الله، وبعد سنوات بدأت دعوة سيدنا موسى لقومه فاتبعه وآمن به وصدقه ومن هُنا كانت بداية قصته الحقيقية وبداية تلك الفتنه التي وثقها لنا الله في قرآنه العظيم وذكر لنا صاحبها وقائد عملية التضليل الأشهر على الأطلاق..
وعندما لاحقهم فرعون وجاوزوا البحر هلك المصريين فأصبح الذهب ملكًا لبني إسرائيل، وكان الذهب متوفر عند الغالبيه من رجال ونساء بني إسرائيل الذين نجوا من بطش فرعون مع موسى، بطل قصتنا لاحظ هذا الامر وعرف أن الذهب يحيط بالقوم حوله لكن لم تكن هذه ملاحظته الوحيده بل كانت هناك ملاحظة أعظم
لاحظ بطل قصتنا أن هناك فارسًا جليلًا عظيمًا يركب فرسه ويتقدم القوم وقد ظهر هذا الفارس أثناء أنشقاق البحر، هذا الفارس كان مألوفًا جدًا لديه وأعاد ذاكرته للخلف سنينًا طويله، كان هذا الفارس هو سيدنا جبريل الذي كان يغذيه وتكفل بغذاءه عندما كان صغيرًا، كان يعرف أنه ليس بشرًا بل ملاك..
فهو لاحظ الاعجاز معه منذ الصغر وزاد يقينه عندما لاحظ أن حافر حصان هذا الفارس العظيم لايقع على شيء إلا دبت فيه الحياة ونبت فيه الزرع فأدرك مباشرة وتأكد أنه نفس الملاك الذي كان يرعاه في صغره، فوسوس الشيطان له فقرر أن يأخذ قبضة من أثر هذا الملاك لعله يستفيد منها مستقبلًا!..
فقد يستفيد منها في أي امر، قد يستخدمها في العلاج وقد يستخدمها للسحر وقد يستخدمها لنصرة قومه وقد يستخدمها في أي أمرٍ آخر فبيده أثر حصل عليه من أعظم ملائكة الله تعالى، قرر بطل قصتنا أن يأخذ هذا الاثر ويضعه بجيبه حتى يقرر ماسيفعله وحتى تأتيه فكرة مناسبه ويستفيد منه..
ولم يستوعبوا أن الله أنجاهم بمعجزةٍ عظيمة، فوقفوا بكل إعجاب يتأملون عبدة الاصنام وتحرك الحنين داخلهم لما كانوا يعبدونه قبل إيمانهم بسيدنا موسى عندما كانوا يعبدون اصنامًا كثيرة مع اسيادهم المصريين، فقالوا وبكل بجاحة وكفرٍ بنعم الله التي أنعم عليهم، قولًا وثقه الله بقرآنه المجيد..
قالت بني إسرائيل لسيدنا موسى "قالوا يا موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة"، فغضب سيدنا موسى عندما رآى بجاحة القوم وانكارهم لله الواحد الأحد فقال لهم "إنكم قوم تجهلون".. فسكت بني إسرائيل وشعروا بذنبهم لكن كان هناك شخصًا آخر يرى الأمور من منظور مغاير تمامًا..
هذا الشخص هو موسى بطل قصتنا اليوم الذي عرفناه كمسلمين بإسم "السامري"، وقف موسى السامري متأملًا المشهد بصمتٍ شديد مع فكرة شيطانيه تفوح في عقله، فكرة قد ترضي بني إسرائيل وتلبي رغبتهم التي أظهروها لسيدنا موسى برغبتهم بعبادة صنم، لكن السامري لم يفكر بهذا وحسب..
لم يفكر السامري أن يبني لهم صنم عادي ليعبدوه، بل فكر أن يبني لهم صنمًا ينطق ويتحرك حتى يغسل عقولهم تمامًا ويؤمنون به ويعبدوه بتضرعٍ شديد ويؤمنون بأنه إله حقيقي يستحق العبادة، فالسامري بجيبه سر الوصفه التضليليه التي ستحقق لهم رغباتهم وأكثر..
لكن كان أمامه عائق، هذا العائق هو في نوعية المادة التي سيبني منها الصنم فهو وصل للفكره المناسبه الذي سيفعلها بأثر جبريل لكن لم يتوصل لنوعية المادة التي سيبني بها هذا الصنم، فالسامري أراد بناء أعظم وأغرب صنم لم يرى البشر مثله على الاطلاق، وصنم بهذه العظمة لابد أن يُبنى بمعدن ثمين!
ولا يوجد أثمن من الذهب ولا اغلى منه ليبني به صنم المستحيلات خصوصًا أن السامري يعرف أن هذا المعدن متوفر وبكثرة بين قومه، فبدأ في اشعال الفتن وسرقة بعض الذهب واتهام الاخرين بهذه السرقة وكان يأخذ ذهب من رجل ويرميه في خيمه رجل آخر ويتهمه بالسرقه، فحدثت صراعات وشجارات بين القوم..
فوصلت الاخبار لسيدنا هارون شقيق موسى عليهم السلام الذي بدوره أبلغ موسى، فأمره موسى أن يجمع الذهب كله ويضعه في حفرة ويغلق عليه ولايقربه احد، وبالفعل تم جمع جميع الذهب وحفرت له حفرة كبيرة وتم دفنه أمام أنظار بني إسرائيل ودفنه سيدنا موسى بنفسه وهو يردد أن هذا مال فتنته أكبر من نفعه.
السامري كان يوثق جميع هذه الاحداث التي تسبب بها فحفظ المكان الذي دفن فيه الذهب، ولم يبقى أمامه سوى أمرين.. -الأول هو اللحظة المناسبه التي يستخرج فيها الذهب -الثاني هو الشكل الذي سيختاره ليصنع به الصنم العظيم الذي يريده ويحلم به..
ففي الوقت خرج فيه موسى لملاقاة ربه، أدرك السامري أنها اللحظة المناسبة ومنذ الليلة الاولى لرحيل موسى كان السامري قد استخرج الذهب في جنح الليل بعيدًا عن أنظار القوم كان يعمل على إنشاء صنمه بالليل ويفتن الناس ويخبرهم بضرورة عبادة إله مثل آلهة المصريين في الصباح..
كان العجل يخور مثل عجل حقيقي ويصدر صوته كصوت العجل بل وبعض المصادر تزعم أنه كان ينطق بلسان بني إسرائيل، لكن الثابت أنه كان يخور كالعجول وهذا بسبب اثر جبريل الذي ماوقع على شيء إلا ودبت فيه الحياة، واخيرًا قرر السامري تقديم العجل لبني إسرائيل بوصفه الإله الجديد الذي سيعبدوه..
استيقظت بني إسرائيل فوجدت العجل يتوسط خيامهم وبجانبه السامري ساجدًا له، فركضوا سريعًا واخذوه يسجدون للعجل بعد أن دهشوا بشكله وبالأصوات التي يصدرها فآمنوا به وصدقوا أنه الإله الجديد، وبل وزاد عليهم السامري وقال هذا إله موسى الذي خرج للقائه لكن موسى اضل الطريق فقرر الإله المجيء لكم
وصل الخبر لهارون الذي خرج إليهم وهو يصرخ بأن هذا فساد وكفر وعليهم أن يتقوا الله الذي أنعم عليهم وأعزهم وأنقذهم من بطش فرعون، لكنهم لم ينصتوا له فشدة الفتنة وأثرها وجمال العجل ومايصدره من اصوات جعلت مهمة هارون صعبة للغاية في إرجاعهم للطريق الصحيح..
استمر الحال عدة أيام وكان هارون ينصحهم مرارًا وتكرارًا حتى أنه خطط لهدم العجل لكن القوم كادوا يقتلوه وانقطعت جميل السبل بينهم، حتى وصل سيدنا موسى وما أن وصل موسى حتى جمع القوم وقال لهم "بئسما خلفتموني من بعدي"، ثم تقدم نحو أخيه ومسكه من لحيته واخذ يعاتبه..
كان يعاتب موسى هارون كيف تركهم في ضلالهم؟ فقال هارون إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني فلا تشمت بي الاعداء، ترك موسى هارون وسأل عن السامري الذي اضل القوم فظهر له السامري ووجهه يمتلأ بالرعب وأعترف أمام موسى بكل شيء وبكل أخطاءه التي وقعت منه وبالطريقه التي صنع بها العجل..
وقال لموسى نادمًا "كذلك سولت لي نفسي"، فصدر الحكم على السامري بأن يتم نفيه للأبد، فقال له موسى "اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس" وهذا يعني أنه لن يمس احدًا بعد اليوم ولن يمسه احدًا ابدًا عقابًا له على مسه مالم يكن ينبغي له الاقتراب منه ابدًا كالاثر والذهب..
ورجع البعض أن هذا الحكم الذي اطلقه سيدنا موسى على السامري دليلًا قويًا بأن يكون هو المسيح الدجال فلن يمسه احد ولن يمس احد حتى نهاية هذه الحياة فيخرج ويضل العالم، وكلها مجرد اجتهادات لا مصدر لها ولا دليل إنما مجرد ربط للاحداث، وبعد أن صدر الحكم على السامري جاء دور العجل..
ملاحظة: اسم السامري الحقيقي وتربية جبريل له في صغره نقلها بعض أهل العلم من الاسرائيليات، ونبينا ﷺ قال "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم فقد يكون حقًا فتكذبوه وقد يكون باطلًا فتصدقوه"، فأسمه الحقيقي وتربية سيدنا جبريل له قد تكون صحيحة وقد تكون باطلة..
نهاية الثريد اتمنى اني وُفقت في اختيار الموضوع وشكرا لكم 🖤
المصادر: -البداية والنهاية -الكامل في التاريخ لأبن الاثير -تاريخ الرسل والملوك للطبري
"الثريد منقول من استاذي المبدع @moha_oz كل الشكر له"
المصادر: -البداية والنهاية -الكامل في التاريخ لأبن الاثير -تاريخ الرسل والملوك للطبري
"الثريد منقول من استاذي المبدع @moha_oz كل الشكر له"
جاري تحميل الاقتراحات...