Bilal Kazantzaki ★
Bilal Kazantzaki ★

@BilalFnd

7 تغريدة 11 قراءة Apr 21, 2022
أتفاجأ أحياناً ممن يعتقد بصدق أن أي نموذج غربي هو تجربة إيجابية أو يجب التطلع إليها. أنت لن تصبح السويد، ليس لأنك عاجز عن إحقاق العدالة الاجتماعية (والدراجات الهوائية والمترو) كما يريد البعض إظهاره، بل لأن نجاح النموذج السويدي يأتي على حساب حياتك ومواردك كإبن الجنوب العالمي.
جاد وأمثاله يريدون دائماً إظهار العالم وكأنه مجموعة من النظراء المتعادلين وأن أي أحد، بقدر كافٍ من الدهاء السياسي والمعرفة العلمية، قادر على "بناء دولة". هناك عدة بلاد أرادت بحق إحقاق العدالة الاجتماعية وبناء نموذج اشتراكي، فكان الرد بالB-52. لماذا السويد لم تلق هذا الرد؟
لأنها كانت من بين من موّل وسلّح وقاد هذه الB-52، كي تبني من الدمار التي تحدثه ميترو وبنية تحتية متطورة ومعاشات تقاعد مثيرة للإعجاب. من السذاجة التفكير أن هكذا نموذج يليق بنا أو يمكن التعلم منه. ثم: مجرد القول أنك معجب باليسار الأوروبي يبيّن عقدة الرجل الأبيض فيك.
هناك تجارب يسارية ناجحة جداً حول العالم، قامت على الاكتفاء الذاتي وبناء الدولة (بمعناه الحقيقي) وإحقاق عدالة حقيقية بين المواطنين، على عكس النموذج الاسكاندينافي الذي قام على الحروب والدم. بشكل عام، لم أتوقع من جاد غير ذلك: نرجسيته تجعله يطلق مواقف ذات مظهر عميق ولكنها تافهة.
أذكر كيف قال أن رفاهية الشعوب غير مرتبطة بوجود أمريكا أو عدمها، بالتحجج بأن أمريكا موجودة في ألمانيا (حيث الرفاهية العالية) كما هي موجودة في دول في أمريكا الجنوبية تفتقر إلى الرفاهية. هذا مستوى فهمه للأمور، وهذا منظاره للعالم.
على سبيل الإطالة لمن وصل إلى هنا، أستشهد بأحد أعظم من حمل قلماً، فرانتز فانون: "الأسود يريد أن يكون أبيضاً. والأبيض يسعى جاهداً لخلق حالة للإنسان.". هذه الحالة التي خلقها الأبيض التي نعتقد أن لا سبيل غيرها لأنها كل ما يوجد. هذه الفكرة يجب أن تبقى في صلب تحليلنا.
من مقدمة "بشرة سوداء، أقنعة بيضاء" (مع التحذير دائماً: لا تقرأوا الترجمة العربية إذا كنتم تجيدون الإنكليزية أو الفرنسية باعتبارها اللغة التي كتب بها).

جاري تحميل الاقتراحات...