مدرس أحياء تدريس كل ما يتعلق بعلم ال Biology 💛💪
مدرس أحياء تدريس كل ما يتعلق بعلم ال Biology 💛💪

@Biology0Teacher

25 تغريدة 55 قراءة Apr 22, 2022
زراعة النسج النباتية.... plant tissue culture.......
plant in vitro culture.......
زراعة النسج النباتية و هي إكثار خلايا النبات أو أنسجته أو أعضائه، بزراعتها في بيئة مغذية في شروط معقمة ومُتحكم بها بدقة كبيرة.
لمحة تاريخية:
اكتشف العالم الألماني هابرلانت Haberlandt في عام 1902، قدرة الخلايا النباتية على تكوين نبات كامل بدءاً من خلية واحدة، وأطلق على هذه الخاصية الطاقة الخلوية الكامنة لقابلية النمو والتطور في أي اتجاه، واصطلح على تسميتها totipotency.
تابع كل من غوتريه Gautheret و وايت White في عام 1939 البحوث في الزراعات النسيجية والخلوية النباتية. ثم بدأت في عام 1957 دراسة تأثير تراكيز مختلفة من منظمات النمو أو الهرمونات hormones في تشكل السويقات والجذور في مزارع التبغ، من قبل ميللر Miller وسكوغ Skoog
اللذين أوضحا الدورين، الإيجابي والسلبي، للأوكسينات Auxines والسيتوكنينات Cytokinins. وتمكن ستيورات Steward وآخرون في عام 1958 من الحصول على أجنة أولية من الخلايا الجسمية للجزر، كما حصل أيضاً العالمان موريل Morel ومارتين Martin في العام نفسه على نباتات خالية من الفيروسات،
بزراعة القمم المريستيمية لنباتات البطاطا. وجرى في عام 1971 تجديد أول نبات من البروتوبلاست من قبل العالم تاكيب Takebe، كما اكتشف موراشيج Murashige في عام 1974 إمكانية تكوين تفرعات إبطية في نبات الجربيرا Gerbera باستخدام السيتوكنين.
الأهمية الاقتصادية:
تؤدي زراعة النسج النباتية، إضافة إلى قيمتها الكبيرة في البحوث الأساسية في علوم البيولوجيا الخلوية والوراثة والكيمياء الحيوية، دوراً أساسياً في إنتاج نباتات أو منتجات نباتية على نطاق تجاري. إذ تستخدم في إنتاج نباتات خالية من الأمراض، وخاصة من الأمراض الفيروسية،
مما يؤدي إلى زيادة إنتاج المحاصيل الزراعية ودخل المزارعين. وقد جرى تأسيس عدة مخابر في كل من سورية ومصر وليبيا وأقطار الخليج العربي، متخصصة في إنتاج كميات كبيرة من النباتات السليمة من الأمراض، مثل البطاطا والموز والنخيل وتسويقها تجارياً.
كما تستخدم هذه الزراعة من قبل الشركات والمؤسسات التجارية العالمية الأوربية والأمريكية وغيرها في إنتاج بعض النباتات التزيينية والعشبية والخضرية والحراجية وأصول الأشجار المثمرة وأصنافها.
هذه النباتات يسهل إكثارها خضرياً ويصعب إكثارها بالوسائل التقليدية مثل الأبصال والدرنات والبذور وغيرها، على نطاق تجاري وبأعداد كبيرة وموثوقة. ويمكن بدءاً من جزء نباتي صغير إنتاج ما ينوف على مليون نبات كامل في السنة مماثل للنبات الأم وسليم من الأمراض الفطرية والفيروسية والبكتيرية.
تطبيقات زراعة النسج النباتية في المجالات الزراعية المختلفة:
إن القدرة على التجديد وتكوين أنسجة نباتية في شروط معقمة من الكالوس، أو الخلايا، أو البروتوبلاست، أومن أعضاء معزولة، مثل السويقات أو الأزهار أو الجذور،
كانت منذ بداية القرن العشرين الدافع المشجع لإجراء بحوث أساسية وتطبيقية في مخابر علمية كثيرة في الأقطار العالمية المتفرقة، ومن أهمها:
آ ـ الإكثار الخضري الدقيق (اللاجنسي): تعدّ زراعة النسج النباتية اليوم طريقة للإكثار الخضري الدقيق micro-propagation للنباتات
من أجل الحصول على أعداد كبيرة من النباتات المتماثلة والسليمة، وتشتمل على التقانات المطّورة الآتية:
1ـ زراعة القمم المريستيمية meristem-tip culture، وتهدف أساساً إلى الحصول على نباتات صغيرة مجذرة وذلك بعزل المريستيم الخالي من أي من العوامل الممرضة كالفيروسات والبكتريا والفطريات.
ويستخدم في هذه الطريقة أصغر جزء من قمة الساق التي تتألف من القبة المريستيمية وبعض البداءات الورقية المحيطة بها، ولا يزيد طولها على 0.5 مم. ويجري اليوم استخدامها في الإنتاج التجاري لعدة محاصيل وأشجار، وخاصة في إنتاج شتول الموز ودرينات البطاطا الخالية من الفيروسات
ويمكن الاستعانة بالتطعيم الدقيق micrografting إجراءً بديلاً في النباتات الخشبية وخاصة الأشجار المثمرة، مثل الحمضيات والتفاحيات واللوزيات والجوزيات. كما يمكن استخدام هذا التطعيم في الكشف المبكر عن مدى توافق الأصل مع الطعم في الأشجار المثمرة.
2ـ زراعة القمم الساقية والتفريع الإبطي: يستخدم في هذه الطريقة جزء أكبر من القمة المريستيمية، ويراوح طوله عادة بين 2مم و2سم، إذ يمكن التخلص من التلوث الفطري والبكتيري فقط، لا من الفيروسات.
تستخدم هذه الطريقة في الإكثار السريع لمعظم أنواع الأشجار المثمرة وأصول التفاحيات واللوزيات
والجوزيات وأنواع الأشجار الحراجية (مثل الحور)، إذ يمكن الحصول على مئات الغراس الصغيرة المجذرة بدءاً من برعم واحد وفي مدة تراوح بين 10 و12 أسبوعاً.
3 ـ تجديد النباتات من المزارع النسيجية والخلوية:
تعتمد هذه التقانة على قدرة الخلايا النباتية المتمايزة للعودة إلى الحالة غير المتمايزة (الجنينية)، في شروط بيئية معينة، وتكوين نسيج بارانشيميي يسمى الكالوس callus، على الأجزاء النباتية المجروحة بفعل المنظِّمات الذاتية للنمو أو المضافة إلى الوسط.
يمكن نظرياً زراعة خلايا الكالوس لنبات معين في بيئات زراعية صلبة أو سائلة حيث تتجدد دورياً وتستمر بالانقسام والتكاثر إلى ما لا نهاية. تتطلب مزارع الكالوس توازناً بين الأوكسينات والسيتوكنينات، ويؤدي أي خلل في هذا التوازن إلى تطورها وتمايزها وتكوين أجنة embryogenesis أو
تكوين أعضاء organogenesis مثل السويقات والجذور وفي كلتا الحالتين يمكن الحصول على نباتات كاملة.
ب ـ التهجين الجسمي somatic hybridization: يعد التهجين الجسمي بوساطة دمج البروتوبلاست طريقة مهمة لإنتاج هجن بين أقرباء أو أباعد النباتات.
ويتألف البروتوبلاست من خلايا نباتية محاطة بغشاء بلازمي فقط ومن دون جدار خلوي. مما يفيدها في امتصاص الجزيئات الكبرى macro-molecules من قبل النباتات.
وعندما تتلامس الأغشية البلازمية للبروتوبلاست فيما بينها، بوجود المحفز المناسب،
يمكن أن تندمج البروتوبلاستات مشكلةً خلية واحدة تلقائياً، ويمكن استخدام مادة محفِّزة، مثل بولي أثيلين غلايكول PEG أو شوارد الكلسيوم في درجة حموضة عالية، أو باستخدام تيار كهربائي. وتكمن المرحلة الحرجة بعد الدمج البروتوبلاستي في إعادة تشكل الجدار الخلوي
والذي لا يمكن من دونه للخلايا أن تنقسم وتتحول إلى كالوس، ومن ثم إلى نباتات بالطرائق الآنفة الذكر.
ج ـ اصطفاء الطفرات mutant selection: تعدّ تقانة الزراعة النسيجية مثالية لاصطفاء الطفرات بسبب وجود نظام محكم
ويعود سبب ذلك إلى إمكانية توفير الشروط البيئية المناسبة والخالية من الحشرات والفطريات التي تؤدي إلى تعقيد التجارب والإقلال من فرص الاستفادة من الطفرات المفيدة المتشكلة، إضافة إلى أن المزارع النسيجية تحتوي على ملايين الخلايا النباتية في حيز صغير مما يسهل عملية الاصطفاء المطلوب
ويوفر الوقت والجهد والمال في البحوث. فعلى سبيل المثال يتطلب إجراء بحث لانتخاب أشجار طافرة بطرائق التربية التقليدية 5ـ7سنوات، في حين أنه يمكن اختصار هذه المدة إلى 2ـ3سنوات باستخدام الزراعة النسيجية لإحداث الطفرات وعزلها واصطفائها في التجارب الحقلية.
د ـ إنتاج نباتات محوّرة وراثياً: تعد تقانة الزراعة النسيجية أساس الهندسة الوراثية للحصول على نباتات محوّرة وراثياً، وتستخدم في هذا النطاق أجزاء أو أعضاء نباتية مثل الأوراق أو الأجنة. ويجري إدخال المورثات إلى الخلايا النباتية بوساطة بلازميدات plasmids تعمل نواقل carriers للدنا DNA

جاري تحميل الاقتراحات...