مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

14 تغريدة 14 قراءة Apr 21, 2022
# ثريد اسم الله [البَرْ]
بسم الله..
ورد اسمه سبحانه (البَرْ) مرة واحدة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: ﴿ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾
لغة: البِرُّ ضد العقوق
قال ابن جرير: "إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ" يعني: اللطيف بعباده
وقال الزجاج - رحمه الله- : "والله تعالى بَرٌّ بخلقه في معنى أنه يحسن إليهم، ويصلح أحوالهم"
وقال الخطابي: (البَرُّ) هو العطوف على عبادِه، المحسنُ إليهم، عَمَّ ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه
البَرُّ هو كثرة الخيراتِ والإحسان البِر هو وصف لله تعالى اصبغه على كل خلقه فنعمه ظاهرةً وباطنة ولا يستغني مخلوق عن إحسان الله وبره طرفة عين.
وسبب اقتران اسمه البَر باسمه الرحيم لأن البر: هو المحسن الرفيق المتفضل، وهذه من صفات رحمته الخاصة بعباده المُؤمنين
فبرُّ الله - عز وجل- بعباده الذي هو عبارة عن توالي مننه، وتتابع إحسانه وإنعامه أثر من آثار رحمته الواسعة التي غمرت الوجود، وتقلب فيها كل موجود.
وعن طريق تلك المنن الجزيلة، وذلك الإحسان العميم عرف العباد أن ربهم بهم رحيم، فاقتران (البر) بـ (الرحيم) لعله من اقتران المسبب بالسبب
وتقديم (البر) بـ الرحيم) أبلغ في المدح والثناء بالترقي من الأخص إلى الأعم، ومن المسبب إلى السبب.
هو برٌ رحيم بعباده عطوفٌ عليهم، محسنٌ إليهم، مصلح لأحوالهم في الدنيا والدين
أما في الدنيا فما أعطاهم وقسم لهم من الصحة والقوة والمال والجاه والأولاد، مما يخرجُ عن الحصر، قال تعالى: ﴿وآتاكُم مِّن كلِّ ما سألْتُمُوهُ ۚوإِن تعُدُّوا نِعمت اللَّهِ لا تُحصُوها﴾
وذلك للمؤمن والكافر.
وأما في الدين فما منَّ به على المؤمنين من التوفيق للإيمان والطاعات، ثم إعطائهم الثواب الجزيل على ذلك في الدنيا والآخرة، وهو الذي وفَّق وأعان أولًا، وأثاب وأعطى آخرًا
فمنه الإيجاد، ومنه الإعداد، ومنه الإمداد، فله الحمد في الأولى والمعاد.
ومن برِّه سبحانه بعباده إمهاله للمُسيء منهم، وإعطاؤه الفرصة بعد الفرصة للتوبة، مع قدرته على المعاجلة بالعقوبة. قال تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ}
ويُعرف برِّه سبحانه في ستره على العبد حال ارتكاب المعصية، مع كمال رؤيته له، ولو شاء لفضحه بين خلقه فحذروه، وهذا من كمال بره، فهذا البِرُّ من سيده وخالقه كان به مع كمال غِناه عنه، وكمال فقر العبد إليه.
والأثر الإيماني لهذا المعنى: أن يشتغل العبد بمطالعة هذه المنَّة، ومشاهدة هذا الإحسان والكرم؛ فيذهل عن ذكر الخطيئة؛ فيبقى مع الله سبحانه وذلك أنفع له من الاشتغال بجنياته، وشهود ذل معصيته، فإن الاشتغال بالله والغفلة عما سواه: هو المطلب الأعلى والمقصد الأسنى.
والله تبارك وتعالى بارٌ بأوليائه، صادقٌ فيما وعدهم به من الأجر والثواب: {ونادىٰ أصحابُ الجنَّةِ أصحابَ النَّارِ أن قدْ وجدْنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا}
وقال تبارك وتعالى: {وقالوا الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي صدَقنا وعْدَهُ وأَوْرَثَنَا الْأَرْض نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}
الله بَرٌّ يحب البِرَّ وأهله ويأمر به، ويحب من يتخلق به من عباده الأبرار و ﴿ليس البر أن تولو وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله....﴾
وقد جعل رسول الله ﷺ كل الأخلاق الفاضلة والحسنة من البِرِّ، وعنه أنه قال ﷺ: (البِر حسن الخلق)
ولن ينال العبد بر الله تعالى به في الآخرة إلا باتباع ما يفضي إلى بره ومرضاته ورحمته قال تعالى: {لن تنالُوا البرَّ حتى تُنفقُوا ممَّا تحبُّون}
وقد فسر البر في هذه الآية بالجنة والثواب من الله تعالى.
ومما يدخل في هذا المعنى قوله ﷺ: "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة"
ومن أثار الإيمان باسمه البر سبحانه: محبته المحبة الحقيقية التي تقتضي عبادته وحده لا شريك له، وتقتضي شكره سبحانه وحمده على بره ورحمته ولطفه وكرمه حيثُ خلقنا وأمدنا بنعمه التي لا تعد ولا تُحصى🤍
الحمدلله تم
غدًا صباحًا -بإذن الله- اسم جديد من أسماء الله

جاري تحميل الاقتراحات...