طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

15 تغريدة Dec 07, 2022
من المفترض أن يكون البيت جنة أهله والملجأ الذي يحتمون به من العالم الخارجي المليء بالشرور.
هلّا طرحت لنا بعض الخطط والأساليب والأنشطة التي يمكن أن يجتمع أهل البيت عليها وتجعل من البيت مكانا أكثر راحة وإيجابية وسعادة وطمأنينة؟!
تجاربكم القاسية هذه ستترتب عليها خبرة تستعينون بها مستقبلا على مواجهة مصاعب الدنيا وبناء أسرة طيبة تسودها الأجواء الطيبة.
فضلا عن أجر صبركم وتحملكم.
ولعلكم أن تقللوا من الأضرار بإصلاح مايمكن إصلاحه وبث الإيجابية في البيت، وبالانشغال بما يسركم وينفعكم إن تعذر عليكم إصلاح أهلكم.
الاجتماع هو الأساس والأصل سواء على طعام أو نقاش أو ألعاب وغير ذلك، فالذكريات الجميلة وقوة الرابطة الأسرية تعتمد عليه بشكل كبير.
لذلك يجب الحرص والتأكيد عليه وعدم التسامح في مسألة أن يتناول كل فرد طعامه لوحده وينعزل في غرفته أكثر من اللازم.
النقاش العلمي مفيد جدا ويقوي الحس الناقد ويزيد كم المعلومات ويربي الصغار على حسن سبك الكلام والأدب.
فضلا عن ثواب طلب العلم ومجالس الذكر التي تبث البركة والخير في المنزل.
والمواضيع العلمية كثيرة متجددة ومثيرة لا يُمل منها وهي خير بديل للأخبار اليومية العابرة والمملة.
الاعتناء بأي شيء أمر مهم كذلك كتربية حيوان أليف أو نباتات والتواصي بالعناية بها.
وجمع الصدقات وأعمال البر ونشر الخير في حساب أو في مواقع التواصل
كل تلك الأمور التي يترتب عليها تعاون وتكاتف نافعة وفيها خير كثير وانشغال بما ينفع ورفع نسبة الولاء والانتماء بين الأفراد.
نعم فالاحترام والتقدير أركان أساسية لا يمكن أن تقوم أسرة بدونها.
فالإنسان يرتاح ويطمئن في البيئة التي تقدّره ويشعر فيها بأن له قيمة وقدر ورأيه يؤخذ بعين الاعتبار.
لذلك يجب الحرص على انتقاء الكلمات ونشر ثقافة الشكر والاعتذار وتقبل الأعذار والاستئذان وغيرها من التصرفات اللبقة.
دخول الفكر النسوي للبيت لاشك بأنه سرطان في جسد العائلة.
ولكن من ابتُلي بشيء من هذا فليس له إلا احتواء ابنته والموازنة بين اللين والشدة وأن يوفر لها ماتحتاج حتى لايضطرها لتصعيد الأمور.
والوقاية خير، فمن يترك صغاره بلا رقابة ستربيهم الأجهزة على غير تربيته ثم يفقد السيطرة عليهم.
الأجهزة من أكبر ملهيات العصر نظرا لتوفر كل وسائل التواصل والمتعة والأخبار فيها.
لذلك يجب على ولي الأمر أن يقنن استعمالها بسحبها أو باستخدام البرامج التي تقفلها في وقت محدد وأن يقتصر استعمالها على جزء يسير من اليوم.
وعند الاجتماع يُفضل سحبها من الجميع ليتفرغ الأفراد لبعضهم.
كل إنسان يحب أن يبتعد عن البيت وطلباته ومشاكله ويتواجد مع أصحابه حيث المتعة والمزاح والمغامرات والتعامل المريح غير المتكلف لبعض الوقت.
وهذا أمر حسن ولكن يجب الموازنة بينه وبين أهلك فلأهلك عليك حق ويحتاجون هم كذلك لبيئة يستمتعون بها ويشعرون فيها بالألفة والترابط.
الخروج بين فترة وأخرى وجلسات الشواء أو طلب الطعام من الأمور المطلوبة التي تنعش الأجواء وتكسر الجمود والملل.
التحايل عليهم لنشر خير أو دفع شر أمر جيد لمن لا يجد في أهله قبولا للأمور النافعة.
كأن تقام التحديات مقابل المال -من طرف واحد دون رهان- أو مقابل خروج أو أي حافز يدفعهم للخير.
ومع الوقت سيتقبلون الأمور النافعة إذا تعودت نفسهم عليها ووجدوا نفعها.
قدرة العالم الخارجي على التأثير أقل من قدرة ولي الأمر بكثير.
فمن في بيتك تحت سلطتك وأنت الآمر الناهي وقوانينك هي التي تُطبق.
لذلك لديك الأفضلية على العالم الخارجي، فإن أحسنت تربيتهم ودعوت الله لهم ووفرت لهم البدائل وقومتهم من طفولتهم فلاخوف عليهم إن شاء الله، والهداية بيد الله.
إنك لا تهدي من أحببت، حاول أن توفر لهم البدائل الممتعة وتنشغل معهم بالألعاب وغيرها من وسائل الترفيه المباحة.
إن كان لديهم بعض المعاصي فيجب أن لا يمنعك هذا من محاولة التقلل من الأضرار.
وفي نهاية الأمر المطلوب منك المحاولة لا أكثر، فإن صلحوا فخير وإلا عُذرت عن ربك.
لاشك بأن فارق السن وربما العلل النفسية للكبار تصعّب التعامل معهم.
ولكنها فترة مؤقتة تنتهي بتعافيهم أو انشغالهم أو استقلالك عنهم وبناء أسرة جديدة.
الذي علينا أن نحاول التعامل مع شخصياتهم بما يناسبها لتجنب الصدام غير الضروري -إذا تعذّر علينا إصلاحهم-.
قولي خيرا، يسر الله أمرك.
هوّن عليك! فليست الدنيا دار راحة واستقرار بل فيها مافيها من بلاء وتحديات لم يسلم منها حتى الأنبياء.
فمن الأنبياء من كفر أهله ومنهم من حاربه وغدر به أهله ومنهم من مات أعز وأقرب أهله إليه.
ليست هدايتهم إليك، كل ماعليك فعله أن تحاول حل مشاكلك وتجنب شره قدر استطاعتك، وكل شيء بأجره.

جاري تحميل الاقتراحات...