عذاري السلطان
عذاري السلطان

@FeeAldL

14 تغريدة 55 قراءة Apr 19, 2022
إبان الحرب العالمية الأولى، انشغل الملك المؤسس عبدالعزيز -معزي الأول- رحمه الله في تأسيس بلاده وتوحيد أطرافها وطرد المحتل
وأثناء صراعات العالم الحالية ودموية السياسات الغربية، ينشغل سمو ولي العهد محمد بن سلمان -معزي الثاني- في تنمية بلاده وتطويرها واستقرارها
قصة أحكيها هنا👇🏻
لا يمكن أن نشابه هذه المرحلة الحالية من تاريخ السعودية إلا بسنوات طويلة تعود لحياة الملك المؤسس رحمه الله، حينها وتحديدًا بين عامي 1914 و1927 كان العالم أجمع يعيش صراعات في مختلف بقاعه، أبرزها قيام الحرب العالمية الأولى،
في ذلك الوقت، كانت الجزيرة العربية تشهد قدوم فارس شجاع اخترق سفوح جبالها ليعيد أمجاد أهله، ويعز شأن قومه،
وهنا يمكن تلخيص ماكانت تعيش فيه الجزيرة العربية (السعودية تحديدًا) في ثلاث مراحل:
- طرد المحتل العثماني
- خوض حروب داخلية
- التوحيد والاستقرار
كان الملك عبدالعزيز حينها الرجل المقلق للقوى الغربية التي كانت قد وضعت أقدامها في أرض العرب بسبب المحتل التركي، وهنا ننوه إلى ذكاء الملك الراحل وطريقة تعامله مع مجريات الأمور رغم كل صعوبتها، أول تلك الصعوبات هو التواجد البريطاني المبارك بالعثمانية، والذي قلل من شأن الملك ثم صافحه
كان توجه الملك عبدالعزيز منذ فتح الرياض عام 1902م وحتى توحيد الدولة هو التركيز على أهدافه الداخلية والبعد كل البعد عن أي محاولة لسحبه لصراع لا ناقة له فيه ولا جمل،
الجدير بالذكر أن توقعات الملك صابت، فوجهت له بريطانيا دعوة للمشاركة في الحرب الأولى مبررة ذلك أنها خطوة ضد الترك
الملك كتب رسالة ذكية، سياسية، وتاريخية، نقلها المندوب البريطاني شكسبير ونصها "أنت تعلم أنكم بعيدون عنا، وأن في العرب من يتهمني بالدعوة إلى مذهب خامس، فقيامي معكم وجعل رايتي المنقوش عليها؛ لا إله إلا الله، إلى جانب رايتكم أمر غير نافع لي ولا لكم"
أثناء الحرب العالمية الأولى، قرر الملك أن يكون في طرف محايد وأن ينشغل في توحيد بلاده وهو الأمر الذي جعل القوى العظمى تتهاتف عليه بعد ذلك لتنال رضاه، حيث وجدت فيه رجلاً حقق مايريد واستعاد ماله دون مساعدة من أحد، وهو الوقت الذي خرجت منه كل هذه الدول بخسارات لا تقدر بعد بثمن
وعند الحديث عن الملك المؤسس رحمة الله لا يمكن تلخيص تلك الفترة بسهولة، القصص والحكايات التي تدل على نباهة معزي كثيرة، إلا أن اليوم يعيد لنا التاريخ ويجعلنا نتأمل كثيرًا فيه
اليوم العالم على صفيح ساخن…
في العالم بهذه اللحظة صراعات تنذر بوقوع حرب عالمية ثالثة، روسيا طرف أساسي وأمريكا وأعضاء الناتو الآخرين طرف آخر، الصين مشتعلة كذلك، دول أخرى قد استنزفت بما فيه الكفاية وفقدت صبرها،
المثير أنه وسط كل هذه الأحداث تبرز دول الخليج وعلى رأسها السعودية في الصورة المستقرة، وتنمو وتتقدم بشكل مذهل، فخطط سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التنموية وابتعاده عن مشهد الصراعات الحالية جعله القبلة السياسية لطلب الدعم وضرب المثل، فاليوم السعودية تعيش حالة استثنائية
حالة مربكة للأعداء، مثيرة ومفرحة جدًا للأصدقاء، قبل أسابيع تمت محاولات سحب السعودية لتكون طرفًا بالصراع الدولي القائم قبل حرب روسيا عبر توظيف عذر أسواق الطاقة وعدم استقرارها الناتج عن سياسات أمريكا العشوائية، فماكان من السعودية إلا أن أغلقت الباب بوجه مايقلق راحتها ويعيق تقدمها
مشاريع السعودية في كل القطاعات تمضي، والتخطيط والمتابعة مستمرة، والنجاحات تسجل، والقرارات السياسية تدرس بحذر وتقدم بذكاء لتجعلنا نرى معزي الثاني يعيد لذاكرتنا قصص الأول رحمة الله الذي انشغل في تنمية بلاده ومنع جرها بصبره لأي صراع
النهاية، اليوم نرى مطالب دولية عديدة لتدخل السعودية لإنهاء أو دعم أو لعب دور في ملفات سياسية كثيرة، ملف اليمن، أوكرانيا، لبنان، السودان، العراق، ونرى حتى أن الأفراد توجهوا إلى القائد معزي الثاني لتوجيه رسائلهم ومتطالباتهم،
التعامل السعودي مع الأحداث الحالية ستحكيه الأيام لنا وستشرحه المرحلة المقبلة، نحن في مرحلة استثنائية يعج من حولنا العالم بدموية مفرطة، في وقت ننعم بفضل الله باستقرار وأمن بفضل الله ومن ثم بفضل قيادتنا الحكيمة،
النهاية، رحم الله معزي الأول واطال الله في عمر الثاني ومتعه بالصحة.

جاري تحميل الاقتراحات...