عُمر العنزي 💫🖤🇸🇦
عُمر العنزي 💫🖤🇸🇦

@B_O_Alenazi

19 تغريدة 10 قراءة Apr 16, 2022
الطيار الخائن ☝🏼
#ثريد 📝
كما يزخر تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي بالأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل أوطانهم .. فتوجد نقاط سوداء تتمثل في من باعوا أوطانهم رغبة في مال أو تكريم من العدو
عملية 007 او عملية الالماس التي تمكن من خلالها الموساد الاسرائيلي ان يحصل على طائرة ميغ 21 عراقية حيث هرب بها الطيار الخائن العراقي منير روفا الى اسرائيل في عملية منظمة
التخطيط للعملية بدأ في منتصف عام 1963 وانتهت العملية في 16 اغسطس من عام 1966 عندما هبطت الميغ العراقية في احدى القواعد الجوية إلاسرائيلية
بعد هبوط الطائرة عقد مؤتمر صحفي سمح لمنير روفا بالتحدث لفترة وجيزة تحدث فيها عن دوافعه لخيانة بلده وسلاحه مدعيا بأنه كان يعاني من التفرقة الدينية .. وأنه يشعر بأن العراق ليس بلده لذلك طلب اللجوء والهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية
وبعد فترة وجيزة التحقت عائلته به في إسرائيل ولم يسمح له بمغادرة الأراضي الإسرائيلية والتوجه إلى أمريكا .. بل منح الجنسية الإسرائيلية وكوفئ بمنحة مالية
تم تجنيده للعمل في الموساد عام 1965 كونه أحد طياري MiG-21 المتقدمة في ذلك الحين فيما يعرف بالمهمة 007 للتشابه الغريب مع أحد أفلام جيمس بوند لاختطاف طائرة قاصفة متطورة
دخلت طائرة MiG-21 المنطقة على اثر اتفاق دول الاتحاد الثلاثي كل من العراق ومصر وسوريا مع الاتحاد السوفيتي .. فتمخض ذلك دخول طائرة MiG-21 لاول مرة للمنطقة الشرق الأوسط عام 1965
( تنفيذ مهمة 007 )
قام جهاز الموساد برئاسة مائير عاميت بوضع الخطط الكفيلة لتحقيق نصر ينقذ سمعة إسرائيل ويعزز من مكانته كمدير جديد للمخابرات وذلك من خلال تنفيذ للوصول إلى الطيارين العرب وكانوا من العراقيين
فتم اختيار اربعة منهم النقيب الطيار منير روفا وهو الطيار الوحيد المسيحي بينهم وكان المطلوب رقم واحد بسبب سهولة استغلال لعبة العقائد والاقليات في عالم الجاسوسية ولكن لوحظت ملازمته للقاعدة العسكرية حتى في اجازاته
( الهروب )
صعد منير روفا إلى طائرته وصعد طيارو تشكيل الميغ 21 الجاثمة على أرض قاعدة الرشيد في بغداد وكان منير قد عقد العزم على ألا يفوت هذه الفرصة مطلقاً .. بينما تأخر هو قليلاً بتشغيل محرك طائرته الأسرع من الصوت شغل باقي افراد التشكيل محركات طائراتهم
أقلع منير وألتحق خلف التشكيل .. وما لبث أن قام آمر التشكيل بالاتصال بمنير ليتحقق من سلامة إجراءات الإقلاع والتوتر الواضح الذي أعتراه منذ الصباح الباكر لهذا اليوم غير العادي .. وعلى حين غرة صدم منير الجميع بأبتعاده عن التشكيل وطار بسرعة أعلى بكثير من التشكيل
وبعد تأخره لدقائق وجه إليه آمر التشكيل نداء العودة للتشكيل إلا أنه لم يرد عليه فحاول اللحاق به إلا أن منير كان قد تجاوزه بمسافة كبيرة متخذاً طريقه نحو الحدود الأردنية وبسرعة فائقة متجنباً المرور من فوق مدافع مقاومة الطائرات
وعند اختراقه للحدود الأردنية قامت طائرتان من طراز هنتر أردنيتان ذات السرعة الاقل من الصوت .. باعتراضه إلا أنه قد أفلت منهما نظراً لفارق السرعة والتقنية واتجه فوراً إلى حدود إسرائيل التي دخلها مخترقاً منطقة البحر الميت
وبمجرد دخول الطائرة الميغ 21 الأجواء الإسرائيلية رصدتها ثلاثة ردادات كما دوت صافرات الإنذار معلنةً وجود هجوم جوي معادي .. أقلع النقيب الطيار ران وكان معروفاً بأنه متخصص بطيران الألعاب بطائرته الميراج 3 الاقل كفاءة عن MiG-21
والذي تقدم نحو الطائرة بعلمها العراقي الثلاثي النجوم متصوراً هجوما معادياً قد أنطلق صوب إسرائيل .. بينما قام عدد من الطائرات بأسناده وكان الطيارين الإسرائيليين يرون الميغ ذات الجناح المثلث وهي تخترق الأجواء الإسرائيلية ومرت لحظات صمت رهيبه تقطعت فيها الأنفاس
حتى كسر منير الصمت بالتنحدار قليلاً و خفض سرعة MiG-21 ليتمكن الطيار الإسرائيلي ران من التسلق بسرعة إلى ارتفاع أعلى من ارتفاع الطائرة MiG-21 وأخذ ران يعد العدة لوضع طائرته بوضع الاستعداد القتالي لمهاجمة الطائرة متصوراً ان مناورةً ما سيقوم بها الطيار المعادي عندما خفض سرعته
وفي هذه الثواني العصيبة دوى صوت قائد القوة الجوية الإسرائيلي مردخاي هود عبر جهاز اللاسلكي الخاص بران وطائرات سرب الميراج المتصدية .. يطلب من ران بلهجة حازمة "توقف عن إطلاق النار توقف فوراً" لكي لا يعترض الطائرة MiG-21 ويصاحبها حتى تهبط
في نهاية العام 1961 ألقت المخابرات المصرية القبض على الجاسوس المصري جان ليون توماس وهو أرمني الأصل .. واعترف خلال التحقيق أن الموساد جنده للعمل على تجنيد طيار مصري بغية الهروب بطائرة ميج 21 إلى إسرائيل مقابل مليون دولار
في نهاية الثريد .. اقتباس لما قاله نابليون بونابارت ( مثل الخائن لوطنه كمثل السارق من مال أبيه ليطعم اللصوص فلا أبوه يسامحه ولا اللصوص تشكره.. لهذا أبصق عليه )
المصادر :
f-106deltadart.com
en.m.wikipedia.org
eurasiantimes.com

جاري تحميل الاقتراحات...