الواضحة؛ ولكن تكمن الكارثة الحقيقية في آلية تطبيق عملية الأقراض والسياسية المصرفية التي يتبناها بنك البنوك في أي دولة (المقرض المركزي الذي تتمركز حوله عمليات الأقراض نفسها وإدارة تلك الأموال)، فكل قرض يمنح لشخص أو شركة تذهب نسبة الفائدة الأكبر إليه دون تفاوض ولا هوادة؛
أي أن البنك المركزي يدخل بشكل مباشر في العمليات التجارية مع العملاء عبر واجهة البنوك التجارية، ويتم تحديد آليات العمل للبنوك من قبله، والتحكم بكل بيسة ضمن ما يسمى بالتحكم بالسيولة النقدية للسوق.
البنوك المركزية حول العالم هي نظام وأداءة رأسمالية عالمية مستوردة مبنية
البنوك المركزية حول العالم هي نظام وأداءة رأسمالية عالمية مستوردة مبنية
على عقود الإذعان (القوي يتحكم ويفرض سيطرته)، هدفها سحق الطبقات الوسطى من المجتمع وتجفيف منابع الأموال من الآخرين وتجميعها في أيادي معينة؛ لذا نرى واقعا إعداد المعسرين والمحبوسين وحالات إغلاق الشركات في تزايد مستمر وبوتيرة سريعة، حيث تعمل هذه الآلية على إضعاف الاقتصادات المحلية
وتحويلها إلى اقتصادات استهلاكية وريعية هشة، لضمان عدم وصولها إلى اقتصادات إنتاجية معرفية. حقيقة، ألا تستدعي هذه الأرقام الدراسة والبحث والوقوف عليها من قبل الأكاديميين والباحثين والجهات المعنية، لدراسة على الأقل علاقة ارتفاع الأرباح بارتفاع إعداد المعسرين والمحبوسين في ظل
التباطؤ الإقتصادي وأثر ذلك على مؤشرات التنمية؟!!
لا يمكن الخروج من دائرة النظام المصرفي العالمي الحالي إلا بوجود أنظمة مالية ومصرفية بديلة عادلة ومبتكرة وموازية له تراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية وطبيعة وثقافة السوق والتوجهات المستقبلية.
كتبه:
م/ محمد بن فضل البلوشي
16/4/22
لا يمكن الخروج من دائرة النظام المصرفي العالمي الحالي إلا بوجود أنظمة مالية ومصرفية بديلة عادلة ومبتكرة وموازية له تراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية وطبيعة وثقافة السوق والتوجهات المستقبلية.
كتبه:
م/ محمد بن فضل البلوشي
16/4/22
جاري تحميل الاقتراحات...