ختم يوفال هراري نوح كتابه الشهير(العاقل) بكلمة عجيبة أشبه بالاعتراف الصادم لقارئ الكتاب، فالكتاب يسرد سيرة الإنسان الذي يسميه (العاقل) حيث كان- بحسبه- قبل سبعين ألف سنة مازال يتطور من أصله الحيواني، وحتى وصل فجر الألفية الثالثة التي صار فيها سيد الكوكب ورعبًا على النظام البيئي، =
وها هو الان يقف على حافةٍ يظن فيها نفسه سيصبح إلها، يستعد لامتلاك أسرار الخلود والخلق والتدمير.
ثم يختم هراري كتابه باعتراف صريح بائسٍ وحزين عن ضياع الوجهة، وأن الأنسان فاقد الإتجاه والقِبلة ولا يدري ماذا يريد ولا إلى أين ذاهب، يقول:
ثم يختم هراري كتابه باعتراف صريح بائسٍ وحزين عن ضياع الوجهة، وأن الأنسان فاقد الإتجاه والقِبلة ولا يدري ماذا يريد ولا إلى أين ذاهب، يقول:
"وعلى الرغم من الأشياء المدهشة التي يستطيع البشر أن يفعلوها فنحن ما نزال غير متأكدين من أهدافنا ويبدو لنا أننا غير راضين عن أنفسنا أكثر من أي وقت مضى، تقدمنا من الزوارق إلى السفن إلى البواخر إلى المكوكات الفضائية، لكن لا أحد يعرف إلى أين نحن ذاهبون، =
ونحن أقوى من أي وقتٍ مضى، لكننا لا نملك سوى القليل عما يجب أن نفعله بكل هذه القوة، والأسوأ من ذلك أن يبدو البشر غير قادرين على تحمل المسؤولية أكثر من أي وقت مضى، أننا آلهة خلقت نفسها بشراكة قوانين الفيزياء، ولا يوجد من يسائلنا، إننا بالتالي نعيث فسادً برفاقنا من الحيوانات الأخرى=
وبالنظام البيئي المحيط، ونسعى قليلا وحسب إلى أكثر من راحتنا ومتعتنا، ومع هذا لم نجد الرضى أبدا، هل هناك أخطر من آلهة غير راضية، وغير مسؤولة، ولا تعرف ماذا تريد!"
هذه آخر كلمات كتابه الحافل بأكثر من ٦٠٠ صفحة من التاريخ المادي -الملحد- للإنسان.
=
هذه آخر كلمات كتابه الحافل بأكثر من ٦٠٠ صفحة من التاريخ المادي -الملحد- للإنسان.
=
أن حياة لا إله فيها ولا آخرة فهي حياة بلا وجهةٍ ولا معنى، وكما قال هو ( لا أخطر) من مخلوق يظن نفسه سيدًا بل يوشك أن يظن نفسه إلها، ويملك قوة هائلة لكن بلا مسؤولية ( لا يوجد من يظنه حقًا سيسأله) ولا يعرف ماذا يريد!
جاري تحميل الاقتراحات...