فوائد منتقاة من كتاب الفوائد لابن القيّم.
سلسلة تغريدات | #ثريد
سلسلة تغريدات | #ثريد
إذا أردتَ الانتفاع بالقرآن، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وأَلقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلَّم به سبحانه منه إليه؛ فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله.
صاحب القلب الحي الواعي يجمع بين نور الفطرة ونور الوحي: "نورٌ على نور يهدي الله لنوره مَن يشاء".
طريقَا معرفة الربِّ في القرآن: أحدهما: النظر في مفعولاته، والثاني: التفكر في آياته وتدبُّرها، فتلك آياته المشهودة، وهذه آياته المسموعة المعقولة.
خذلان الله تعالى لعبده نوعان: أحدهما: ما يكون جزاءً منه للعبد على إعراضه عنه، وإيثار عدوه في الطاعة والموافقة عليه، وتناسي ذكره وشكره، فهو أهل أن يخذله ويتخلى عنه.
والثاني: ألا يشاء له ذلك ابتداءً؛ لما يعلم منه أنه لا يعرف قدر نعمة الهداية، ولا يشكره عليها، ولا يثني عليه بها.
والثاني: ألا يشاء له ذلك ابتداءً؛ لما يعلم منه أنه لا يعرف قدر نعمة الهداية، ولا يشكره عليها، ولا يثني عليه بها.
لما كان الحزن والهمُّ والغم يضاد حياةَ القلب واستنارته، سأل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يكون ذهابها بالقرآن؛ فإنها أحرى ألا تعود، وأما إذا ذهبت بغير القرآن؛ من صحة، أو دنيا أو جاه، أو زوجة أو ولد، فإنها تعود بذهاب ذلك.
للعبد سترٌ بينه وبين الله، وسترٌ بينه وبين الناس، فمَن هتَكَ السترَ الذي بينه وبين الله، هتَكَ اللهُ الستر الذي بينه وبين الناس.
للعبد ربٌّ هو ملاقيه، وبيتٌ هو ساكنه، فينبغي له أن يسترضيَ ربَّه قبل لقائه، ويعمُرَ بيته قبل انتقاله إليه.
دافع الخطرةَ، فإن لم تفعل صارت فكرة، فدافع الفكرة، فإن لم تفعل صارت شهوة، فحاربها، فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمَّة، فإن لم تدافعها صارت فعلًا، فإن لم تتداركه بضدِّه صار عادة، فيصعب عليك الانتقال عنها.
لما طلب آدمُ الخلود في الجنة من جانب الشجرة، عوقب بالخروج منها، ولما طلب يوسف الخروج من السجن من جهة صاحب الرؤية، لبث فيها بضع سنين.
مَن عظُم وقارُ الله في قلبه أن يعصيَه، وقَّره الله في قلوب الخلق أن يُذِلُّوه.
ارجع إلى الله، واطلبه من عينك وسمعك وقلبك ولسانك، ولا تشرد عنه من هذه الأربعة، فما رجع من رجع إليه بتوفيقه إلا منها، وما شرد من شرد عنه بخذلانه إلا منها، فالموفَّق يسمع ويبصر ويتكلم ويبطش بمولاه، والمخذول يصدر منه ذلك بنفسه وهواه.
الذنوب جراحات، ورُبَّ جرح وقع في مقتل.
اخرج بالعزم من هذا الفناء الضيق المحشو بالآفات، إلى ذلك الفناء الرحب الذي فيه ما لاعين رأت؛ فهناك لا يتعذّر مطلوب، ولا يُفقد محبوب.
العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يُثقله ولا ينفعه.
الصبر على عطش الضُّرِّ، ولا الشربُ من شِرعة مَنٍّ، تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها؛ لا تسأل سوى مولاك؛ فسؤال العبد غيرَ سيده تشنيعٌ عليه.
غرس الخلوة يُثمر الأنس؛ استوحش مما لا يدوم معك، واستأنس بمن لا يفارقك.
لا تسأم من الوقوف على الباب ولو طُردتَ، ولا تقطع الاعتذار ولو رُددتَ، فإن فُتح الباب للمقبولين دونك، فاهجم هجوم الكذابين، وادخل دخول الطفيلية، وابسط كف: "وتصدّق علينا".
جاري تحميل الاقتراحات...