14 تغريدة 662 قراءة Apr 13, 2022
والله ما أبكي لحالي
قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بتسعة أيام نزلت آخر آية من القرآن الكريم "وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ"
ومن بعد حجته بدأ الوجع يظهر عليه، فذهب ليزور شهداء أحد وقال لهم: "السلام عليكم يا شهداء أحد أنتم السابقون وإنا إن شاءالله بكم لاحقون، وإني إن شاءالله بكم لاحق"
-كل هذا تمهيد-
قبل وفاة الرسول ﷺ بثلاثة أيام إشتد عليه الألم وأصابته حمى شديدة جداً فقال: "أجمعوا زوجاتي"
تخيلوا جمعهم كلهم بس عشان يقول لهم: أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟
هو كان في بيت السيدة ميمونة رضي الله عنها الذين ساعدوه ليذهب إلى بيت عائشة أبو بكر والفضل بن عباس، أسندوه وهو يجرّ رجليه في الأرض من التعب الذي أصابه وقتها
لما شافوه الصحابة أصيبوا بالهلع وخافوا كيف رسول الله ﷺ تعبان؟
أجتمعوا كلهم بالمسجد وصاروا يتكلمون.. كانت غرف زوجات النبي ﷺ مفتوحة على المسجد فسمع أصواتهم لأنهم كانوا يتكلمون بصوت عالي وقال: ماهذا؟! فقالوا له: يخافون عليك يارسول الله
فقال: " احملوني لهم " كان يريد أن ينهض فما استطاع حتى أسندوه الصحابة وكان يريد أن يصعد المنبر فما استطاع فتوقف عند آخر درجة وقال خطبته المشهورة
يا أيها الناس: موعدكم معي ليس الدنيا؛ موعدكم معي عند الحوض.. والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا, أيها الناس: والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم
ثم قال: " أيها الناس الله الله في الصلاة؛ الله الله في الصلاة "
ثم قال: " أيها الناس إتقوا الله في النساء؛ إتقوا الله في النساء أوصيكم بالنساء خيراً "
قال: " أيها الناس إن عبداً خيره الله بين الدنيا وما عند الله؛ فاختار ما عند الله" ..
كان يقصد نفسه ومحد فهمه إلا أبا بكر صديقه.. وجلس يبكي بكاءً شديداً
وقبل ما ينزل الرسول دعا لأمته آخر دعوه قال فيها: "أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله"
دخلت عليه فاطمة ( بنت النبي ) وبكت لأن الرسول ﷺ لم يستطع القيام لها كان يقبلها بين عينيها كلما أتت..
فقال عليه الصلاة والسلام: " أدنو مني يا فاطمة " بمعنى قربي فحدثها النبي ﷺ في أذنها فبكت أكثر فلما بكت قال النبي ﷺ: " أدنو مني يا فاطمة " وحدثها في أذنها -فضحكت-
بعد وفاته سألوها ماذا قال لك النبي ؟
قالت: المرة الأولى قال لي: " يافاطمة إني ميت الليلة " فبكيت فلما وجدني أبكي فقال: " يا فاطمة أنتِ أول أهلي لحاقاً بي"
-فضحكت-
بعدها قال الرسول ﷺ: أخرجوا من عندي في البيت؛ وأدنو مني يا عائشة ونام على صدرها ورفع يده للسماء وقال: " بل الرفيق الأعلى.. بل الرفيق الأعلى"
وقف ملك الموت عند راس النبي ﷺ وقال: " أيتها الروح الطيّبة روح محمد بن عبدالله أخرجي إلى رضا من الله ورضوان ورب راضٍ غير غضبان.. تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي ﷺ وثقلت راسه في صدري فعرفت أنه مات..
تقول من شدة الموقف لم أعرف ماذا أفعل فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل على المسجد واقول: " مات رسول الله .. مات رسول الله " فانفجر المسجد بالبكاء

جاري تحميل الاقتراحات...