20 تغريدة 97 قراءة Apr 11, 2022
الـoverthinking هو مفهوم إعتاد الناس إطلاقه على بيب جوارديولا وقت تلقيه الهزائم كسبب سطحي يرى فيه البعض شيء من المنطق لإقناع نفسه بسبب إخفاق المدرب الإسباني..
جوارديولا لا يُفرط في التفكير بل يتعمق فيه..
مباراته أمام ليفربول الأخيرة كانت واحده من المباريات التي تعمق جوارديولا في التفكير فيها ولكن لم يذكر أحد انه أفرط في التفكير ربما لأنه لم يخسر المباراة..
في الثريد هحاول أوضح بعض من أفكار بيب جوارديولا في المباراة وكيف تعطلت آلية ضغط ليفربول بسبب أفكار بيب.
#ثريد_تكتيكي
قبل أي شيء يجب أن نلقي نظرة على نظام ضغط ليفربول الذي يعتمد على الإعتماد على مثلثين متداخلين بين لاعبي الوسط والهجوم ، على أن يتواجد صلاح ومانيه في مناطق قريبة من العمق في الممرات الداخلية بين قلبي دفاع وظهيري الخصم لمنع ممرات التمرير الأرضية على الأظهرة.
ويقوم ثنائي المحور بالضغط على لاعبي الارتكاز عند الخصم على ان يقوم ارتكاز ليفربول بالتغطية خلف الجميع..
ليتم إجبار الخصم على اللجوء إلى الجناح على الأجناب وهنا يصعد أرنولد أو ظهير ليفربول سريعًا للضغط عليه مع وجود مساندة من جناح ليفربول ولاعب الوسط لإغلاق زوايا التمرير على جناح الخصم مُستفدين أيضًا من وجود خط التماس كمدافع رابع لعزل ذلك اللاعب تماماً ومن ثم يحصل ليفربول على الكرة.
هيكل مانشستر سيتي الهجومي المعتاد هو ٢-٣-٥ بوجود ظهيرين في العمق وجناحين على الأطراف ليكون هناك لاعب واحد على الخط في كل جانب ..
ولكن في مباراة ليفربول تغير الأمر حينما طلب جوارديولا من أظهرته البقاء على الأجناب مع إدخال الأجنحة داخل القنوات بين أظهرة وقلبي دفاع ليفربول على أن يكون دي بروينه فقط بين الخطوط بينما يبقى بيرناردو بجانب رودري..
هنا ليفربول أمام السيتي يضغط بنفس نظامه ونفس هيكله ثلاثي هجومي في مواجهة قلبي الدفاع وصلاح ومانيه متواجدين في الممرات الداخلية على بُعد مسافة ليست بالصغيرة عن أظهرة مان سيتي التي تلعب في الخارج وليس بالداخل في تلك المباراة..
لو عدنا هنا لهيكل مان سيتي الهجومي سنجد أجنحة الفريق تتواجد في القنوات خلف الأظهرة أي أن أرنولد وروبيرتسون غير قادرين على الخروج للضغط على أظهرة مان سيتي عند بدايتهم للعب وذلك خوفاً من وجود أجنحة السيتي خلفهم، حيث أن خروج أحد الظهيرين سيعني وجود موقف ٣/٣
وهنا وجد جوارديولا الحل لإيقاف ضغط ليفربول الخانق وإبطال عمل مصيدتهم، تثبيت جوارديولا لأظهرة ليفربول من خلال وضع أجنحته خلفهم تسبب في وجود مساحة وتباعد كبير بين ظهير وجناح ليفربول أثناء الضغط، وهذا ماجعل أظهرة مان سيتي لديهم مُتسع من الوقت والمساحة خلف أجنحة ليفربول..
وكان هذا هو مفتاح جوارديولا بالأمس، تُلعب الكرة من قلب الدفاع إلى الظهير الذي يمتلك وقت ومساحة وعند وصول الكرة إليه يبدأ ثلاثي هجوم مان سيتي في مهاجمة القنوات الثلاثة في خط دفاع ليفربول ليتم إرسال الكرات خلف خط الدفاع..
مرة أخرى كانسيلو يحصل على الكرة ولديه وقت ليقوم بإرسال الكرة خلف الدفاع بعد تعطيل مصيدة ضغط ليفربول بتثبيت أظهرتهم
جوارديولا كان حريص على إستغلال الجانب الأيسر للخروج بالكرة بسبب وجود كانسيلو هناك،لأنه يلعب بقدمه اليُمنى أي قدمه داخل الملعب بالتالي سيكون سهل عليه إرسال تلك الكرات
بعد ذلك قرر كلوب أن يتراجع قليلًا وان يضغط من منطقة منخفضة عما كان عليه في البداية، وهذا الشيء كان مستعد له فريق جوارديولا، في ذلك الوقت طلب بيب من فودين ان يتحول من تموقعه داخل خط الدفاع إلى التواجد أمام خط الدفاع بين الخطوط في نصف المساحة وان يطلب الكرة في قدمه لا المساحة..
على أن يصعد كانسيلو بعض الأمتار إلى الأعلى ويطلب هو الكرة في المساحة، ذلك التغير كان سببه وضع الحيرة في ذهن أرنولد ظهير ليفربول ليسأل نفسه هل أخرج للضغط على فودين أم أتراجع مع كانسيلو؟!
وكانت إجابة أرنولد هي من تحدد كيف سيلعب لابورت كورته..
فمع خروج أرنولد للضغط بين الخطوط على فودين كان سريعًا يتحرك كانسيلو خلف أرنولد وهنا يلعب لابورت الكرة خلف ظهير ليفربول.
ليجد كانسيلو نفسه في مواجهة مع مرمى أليسون ، تلك اللعبة انتهت بتسديدة بجوار القائم من كانسيلو..
مرة أخرى فودين بين الخطوط لسحب أرنولد معه، ليتم إرسال الكرة من لابورت خلف ظهر أرنولد إلى كانسيلو..
كانسيلو في طريقة إلى منطقة جزاء ليفربول لتنتهي اللعبة بتسديدة أخرى بجوار القائم..
بهذا الشكل وهذه الأفكار التي تعتمد على تغيير تمركز الأجنحة والأظهرة وإرسال العديد من الكرات الطويلة والعالية تمكن مان سيتي من السيطرة تكتيكياً على ليفربول خلال الشوط الأول لتعطيل آلية ضغطهم والوصول لمرمى أليسون..
إلى ان دخل ليفربول الشوط الثاني بشكل مختلف عندما وضع كلوب أجنحته أثناء الضغط في مناطق منخفضة قليلًا ليكونوا على مقربة أكثر من أظهرة مان سيتي ليحرم كانسيلو ووكر من الحصول على وقت ومساحة على الكرة ليتحسن ليفربول دفاعياً في الشوط الثاني..
إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...