Dr Assala Lamaa
Dr Assala Lamaa

@AssalaLamaa

19 تغريدة 66 قراءة Apr 09, 2022
ما هذا الكائن في الصورة برأيكم؟
حيوان؟ لا.
نبات؟ لا.
فطر؟ لا أيضا!
هذا الكائن هو: البلوب the blob،
(سمي على اسم فيلم الرعب الأميركي الشهير)، كائن غريب ومذهل، عبارة عن خلية ضخمة لها أكثر من نواة، ولا يزال يدهش العلماء بخصائصه ويحتارون بتصنيفه، ويثير حوله الكثير من الحشرية.
ثريد⤵️
ربما سبق وصادفتم البلوب دون أن تنتبهوا له في نزهة في الغابة حيث يشكل طبقة تشبه الطحلب دون أن تعرفوا أنكم أمام "شيء" احتار فيه العلم إلى حد كبير!
اسم البلوب العلمي هو: Physarum polycephalum وقد صنف لوقت طويل ضمن عائلة الفطريات أو الطفيليات!
لكن سرعان ما تبين أن هذا الكائن لديه خصائص تجعله فريداً بالكامل مقارنة بكل الكائنات الحية الأخرى!⤵️
هو كائن أحادي الخلية،ليس لديه مخ، أو فم أو عينين أو ساقين أو أو معدة، لكنه قادر على القيام بأمور كنا نظنها حكراً على الأجسام متعددة الخلايا!
هذا الكائن الذي قد نظنه طحلباً عادياً قادر على:
التنقل مثلاً لايجاد الطعام
الغذاء
التمتع بذاكرة
وفوق هذا:البقاء حياً! البلوب لا يموت!⤵️
غذاء البلوب المفضل في المختبر هي رقائق الذرة أو الشعير، وكلما أكل كلما كبر! يمكن أن يصل إلى أحجام لا نتخيلها.
في أحد المختبرات الألمانية وصل حجم البلوب الى ٥ متر مربع! وفي الطبيعة، يمكن أن يصل الى أحجام هائلة، كبلوب وصل حجمه الى اكثر من كيلوميتر مريع في الولايات المتحدة!⤵️
اذا تذكرنا ان البلوب احادي الخلية، هذا يعني ان خلية واحدة تصل الى هذا الحجم، اي تكبر خليتنا البشرية بعشرة ملايين مرة!⤵️
هذه الخلية الضخمة تنقسم بعدها الى الاف الخلايا الصغيرة التي تحتوي على ما نسميه spores، التي ستؤمن تكاثر البلوب حين تنتشر عبر الهواء.
التخلص من اليلوب ليس عمليةسهلة ابدا. البلوب لا يموت!
يمكن أن نقطعه الى قطع صغيرة، وفي اقل من دقيقتين، ستختفي آثار التقطيع وسيعود مثل ما كان⤵️
عام ١٩٧٣ وجدت امرأة اميركية "شيء" هائل اصفر في حديقتها، جربت ان تقطعه باستخدام مقص حديقتها، لكنه انتشر وكان يصبح أكبر كل يوم! لم ينفع اي شيء مما قامت به المرأة او زوجها او حتى تدخل رجال الاطفاء في التخلص منه! الى ان اختفى بلا انذار ذات يوم!
فالبلوب له عدوان فقط: الضوء والجفاف⤵️
هذه الظروف لا تقتله.يدخل فقط في حالة من الضمور، يجف تماماً، بانتظار ظروف افضل، تسمح له بالعودة الى الحياة.
انما هذا ليس ما يذهلنا فعلاً! المذهل ان البلوب الذي لا يتمتع بأي دماغ قادر على التعلم ولديه ذاكرة!هو قادر على تخزين المعلومات لأكثر من سنة!أين؟ لا نعرف😅
التجارب مذهلة حقا⤵️
التجربة:
البلوب يكره الملح ولا يقترب منه.
قام العلماء بوضع مجموعة من البلوب أمام ممر يحتوي على الملح للوصول إلى الطعام.كانت الكائنات غير قادرة على اجتياز الممر.
بعد ٦ ايام من التدريب،استطاع البلوب أن يقطع الممر برغم وجود الملح. اذا النتيجة الاولى كانت أن البلوب قادر على التعلم!⤵️
تم بعدها جمع البلوب المدربين ببلوب لم يروا الملح سابقا.تم التزاوج بين المجموعتين قبل اعادة التجربة.
لاحظ العلماء ان البلوب الذين لم يتدربوا على تقبل الملح،انما تزاوجوا ببلوب مدربين،قطعوا الممر دون مشكلة!
اذا ليس البلوب فقط قادرا على التعلم، بل ايضا على الاحتفاظ بالمعلومة وتوريثها
تجربة ثانية تمت عام ٢٠١٠ في اليابان، قام فيها فريق بحثي باعادة رسم خريطة طوكيو والمدن المحيطة في علب البلاستيك التي نزرع فيه الخلايا (والبلوب). قامو بوضع طعام البلوب المفضل، رقائق الشعير، في كل المدن المحيطة بطوكيو، في حين وضعوا البلوب دوماً في طوكيو😁⤵️
كان السؤال هل سيستطيع البلوب الحصول على جميع الرقاقات الشهية ورسم شبكة تصل هذه المدن ببعضها! لم ينجح فقط لكنه صنع شبكة افضل من الطرق الفعلية التي تربط طوكيو بمحيطها!
تمت اعادة التجربة باضافة شروط معقدة ونجح البلوب بشكل مبهر بايجاد افضل شبكة! نعم، هذه "الخلية" تقوم بالغوريثم معقدة
هناك تجارب أخرى لن استطيع ذكرها كلها، انما جميعها تصب في ذكاء هذا الكائن وقدرته على التعلم والتواصل والتذكر ونقل المعلومات!
منذ فترة قام المركز الوطني للابحاث في فرنسا باطلاق تجربة: "خلف البلوب: البحث" تهدف الى مشاركة ١٠٠٠٠ شخص من خارج الوسط العلمي في تجربة صخمة حول البلوب⤵️
هدف التجربة النهائي دراسة تأثير التغيرات المناخية على البلوب.
تم ارسال بلوب الى الاشخاص المشاركين، مع بروتوكول يتطلب منهم ساعة من الوقت يومياً في اوقات ثابتة لمدة ٥ ايام على الاقل.
تم ارسال البلوب على هذا الشكل مع بروتوكول "لايقاظه وزرعه🤩⤵️
ثم الاهتمام باطعامه وتعريضه لعدة ظروف من الرطوبة والضوء للاجابة على أسئلة محددة.
تعد التجربة فريدة لحيث حجمها كتجربة علمية تقوم بمشاركة الناس في بيوتهم، والكثير منهم أطفال يحبون بالعلم ويحلمون بالقيام بتجارب علمية😍!⤵️
ختاماً حين صعد توماس بيسكيه، رائد الفضاء الفرنسي من تولوز الى محطة الفضاء الدولية، رافقه ٤ بلوب في رحلته لدراسة تطورهم في الفضاء الخارجي، تحليل استيقاظهم وتنقلهم وتصرفهم طيلة الرحلة نشر حديثاً على موقع ال CNES. البلوب وصل أيضاً الى الفضاء!
missionalpha.cnes.fr
شخصياً، تعرفت على البلوب للمرة الأولى منذ سنوات، وكان لقاءاً غير مرغوب به، حين وجدته بالصدفة يلوث الخلايا التي كنت أزرعها لتجربتي!😁 وحين لم اعرف ما هو لعدم تشابهه البكتيريا او الفطريات التي تلوث احياناً زروعاتنا، أخبرني احد الزملاء اسمه وقصته!⤵️
اكتشفت بعدها أنه اكتشف في مختبر محاذي لنا في تولوز، وأنه من أهم مراكز الابحاث حول البلوب في العالم!
لم ننته بعد من التعرف على هذه المخلوقات، التي تخبئ حتما بعد أسراراً كثيرة!
ملاحظة: توجد منه عدة الوان وان كان الاصفر الاكثر شيوعاً😊

جاري تحميل الاقتراحات...