عبدالرزاق الشايجي
عبدالرزاق الشايجي

@DrAlshayji

9 تغريدة 207 قراءة Apr 09, 2022
1
خواطر
اليهودي
عاموس الدمشقي
الذي يعيش حالياً في
دويلة الكيان الصهيوني
يقول:في احد ايام #رمضان
في دمشق كان يأتينا الطعام
من كل بيت مسلم، فذاك يعطينا الطبخ وآخر يعطينا اللبن وثالث يعطينا الخضار والفواكه والرابع يعطيناشوربة أو لبنية كان بيتنا
مزارا لأطفال وبنات جيراننا المسلمين
٢
كانت امي تجعلنا نصوم مع
المسلمين بالرغم من أننا لسنا صائمين
كانت ترفض طبخ الغداء في بيتنا حتى لايشم رائحة الطبخ جيراننا المسلمين الصائمين
كانت أمي تنتظر حتى يبدأ المسلمون
في طبخ فطورهم فتطبخ لنا معهم
٣
كانت أمي تحذرني بعدم
الأكل في الشارع أمام الصائمين
كنت أخرج في عصر رمضان أتمشى في سوق الشاغور و أشاهد الزحام على بائعي الخضار والفواكة
كان المسلمون يشترون ويعطوني، وإن رفضت يجبروني على أخذها
كنت أحس بالسعادة، وكنت أشعر أني مسلم... نسيت ديانتي معهم
٤
وفي يوم أعطاني مسلمٌ 3
حبات سمبوسة لم أقاوم
رائحتها ولم أنتظر حتى أعود
للبيت واكلتها بالشارع، فصاح
من حولي أطفال الحارة: فاطر
ذهبوا إلى أمي وأخبروها أني فاطر
فأخذت خيزرانة وضربتني أمامهم ، ووبختني ومنعتني من الخروج لمدة أسبوع لأنني لم أحترم مشاعر وشعائر المسلمين
٥
وعندما سمحت لي بالخروج
بعدها كانت تفتشني خشية أن
أكون قد اخذت معي كسرة
خبز أو ماء
لقد عشنا في احترام متبادل
لم أجد اليوم ذلك الحب والاحترام الذي وجدناه من جيراننا المسلمين
ورغم أنهم لم يكونوا أثرياء بل بسطاء إلا انهم سعداء وراضون بما معهم كانوا أغنياء بتعاملهم الراقي
٦
اليوم أنا في المهجر في بلاد غير بلادي، إنها إسرائيل ارض الميعاد
كما أخبرني بها والدي، حين كنا ذاهبين إليها .
أجد نفسي اليوم غريباً بين قوم
هم أصلاً ديانتهم نفس ديانتي، لكن معاملتهم وأخلاقهم غير تلك التي عرفتها بين أهلي ووطني الحقيقي، ارض الطيبين والمتسامحين..
٧
نحن هنا غرباء كرهائن في أرض ليست لنا، ولاتهتم بنا إلا من باب أنها ارض اليهود ومجتمعهم، لكني أشك في ذلك وأظن أني ووالديَّ وأسرتي أخطأنا الطريق عندما تخلينا عن عروبتنا وأصولنا الدمشقية العريقة، وانتمينا إلى شعوب من غير جلدتنا وكما يقول المثل الدمشقي الأصيل"من خرج من أرضه ظلم نفسه
٨
هانحن ندفع الثمن لاجئين بين أربعة جدران وعشرين شارعابينما كنافي أهلنا ووسط بلادنانسرح ونمرح في أرجاءدمشق دون خوف أو حتى غربة ولافرق بين مسلم أو يهودي
لاتستغربوا عندما أقول لكم أنني ذات يوم دخلت المسجد بدمشق وصليت جوارأصحابي الصغار ولم أشعر أنني غيرمسلم إلا بعدما خرجت من المسجد
٩
كلما تذكرت ذلك أيقنت أنني فارقت أرض الطيبين وأرض الصالحين، أنا وأسرتي، وارتضيت بالسجن المؤبد في بلاد أشك أنها تنتمي إلي أو أنا أنتمي إليها ،
فسلام الله عليكم وعلى
كل دمشقي فوق وجه هذه الأرض

جاري تحميل الاقتراحات...