هذا الثريد عن #صلاة_التراويح
وهي صلاة رمضانية يعقدها المسلمون بعد صلاة العشاء في روايتين، إحداهما 21 ركعة والأخرى 11 ركعة وبما أنها صارت طقسا رمضانيا دائما صارت كالعُرف الإسلامي الذي قد يفرض على الناس بجهل، لذا وجب البحث فيها ببضع تغريدات لنفهم ما قصة هذه الصلاة
#نقد_الموروث
وهي صلاة رمضانية يعقدها المسلمون بعد صلاة العشاء في روايتين، إحداهما 21 ركعة والأخرى 11 ركعة وبما أنها صارت طقسا رمضانيا دائما صارت كالعُرف الإسلامي الذي قد يفرض على الناس بجهل، لذا وجب البحث فيها ببضع تغريدات لنفهم ما قصة هذه الصلاة
#نقد_الموروث
أولا: أي صلاة وذكر وعبادة هي شئ صالح في ذاته، فإن لم تكن فرضا فهي سنة، وإن لم تكن سنة فهي فضل، لذا فالقول بأن صلاة بعينها (ليست فرضا ولا سنة) لا يعني أنها بدعة مكروهة أو حرام شرعا، بل يمكن اعتبارها فضل له ثوابه شريطة أن تظل كونها فضلا لا يُدعى إليها كفرض أو سنة..
ثانيا: صلاة التراويح تندرج تحت النوع الثالث من الصلوات وهي (الفضل) وبالتالي هي لا فرض ولا سنة وقصتها بدأت في التراث بأن الرسول قد صلّاها وعندما علم بتقليد الناس له توقف ثم أمر الناس بالصلاة في بيوتهم وهذا الحدث يعني رفض النبي عليه السلام تقليده فيها واستحسانه الصلاة بالمنزل فرادى
ثالثا: يقول الشيخ الزحيلي في تفسيره المنير" وأثير خلافا في أداء صلاة التراويح هل إيقاعه في البيت أفضل أو في المسجد؟ فذهب مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية إلى أنه في البيت أفضل لمن قوي عليه لما أخرجه البخاري: «فعليكم بالصّلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (11/ 248)
رابعا: الصلاة التي صلّاها الرسول في الحقيقة هي (قيام الليل الرمضاني) وهذا من بعد منتصف الليل حتى الفجر، فخشي الرسول أن يفرض هذا القيام على الناس لمشقته في جنح الليل وأمر الناس بالصلاة في بيوتهم،مما يعني أن لفظ (صلاة التراويح) ليس له أصل فيه الدين إنما هي قيام جرى تفسيره بالتراويح
خامسا: في عصر لاحق وبعد انتصار أهل الحديث تم إحياء روايات القيام على أنها تراويح بعد العشاء مباشرة، والسبب في هذا الخلط أن كلمة بعد العشاء لا تعني الصلاة المعروفة بل وقت العشاء أي جنوح الليل، مما يعني أن توقيت الصلاة في الأحاديث جرى فهمه بطريقة خاطئة للجهل بمفردات عصر التنزيل..
سادسا: للتوضيح أكثر فمعنى أن يأمر الرسول المسلمين بصلاة القيام في المنزل وبطريقة فردية يعني أن زمن هذه الصلاة كان مشقة على الناس في منتصف الليل، وبالطبع لو كانت بعد صلاة العشاء مباشرة ما صارت مشقة وجرى اعتبارها من السنن المؤكدة أو العادية التي تعقب الصلوات المفروضة..
سابعا: ففي عصر التنزيل لم يكن هناك ساعة ولا توقيت ولا يعرف الناس الزمن سوى بالشمس وما يتعلق بها بالظلام والنهار والظل..إلخ، والقول أن صلاة معينة هي صلاة ليلية يفتح الباب لمعرفة الزمن بدقة، وهذا البحث لم يعرفه فقهاء السلف الذين فهموا روايات القيام على أنها قيام مبكر لا متأخر
ثامنا: اعلم أخي المسلم أن لفظ "صلاة قيام" لا ينطبق سوى على التهجد الليلي لأنه حصل بعد فترة زمنية كان المسلم فيها نائما، وبالتالي القيام هو قيام من النوم للصلاة، لكن التراويح ليست كذلك فالناس كانت تصلي العشاء أعقبتها ب 11 ركعة وهذا ليس قياما بل اتصالا في عدد الركعات..
تاسعا: يؤيد ذلك قوله تعالى "قم الليل إلا قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا [المزّمِّل 3: 2]، وقوله أيضا "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه "[المزّمِّل : 20]..
والآيات واضحة أن توقيت وزمن القيام المعلوم هو نصف الليل وثلثيه الأخيرين (أي التهجد)..
والآيات واضحة أن توقيت وزمن القيام المعلوم هو نصف الليل وثلثيه الأخيرين (أي التهجد)..
حادي عشر: الخلاف بشان التراويح دخل المذاهب حيث اعتبرت كل فرق الشيعة التراويح بدعة مكروهة والسبب أنها لم تكن صلاة الرسول بل وباعتراف السنة أنفسهم أنها صارت جماعة في عصر الخليفة عمر لأسباب سياسية، لذا فهي مكروهة لديهم كصلاة جماعية لكنهم لا يتشددون في صلاتها بطريقة فردية
ثاني عشر: السنة في ردهم على الشيعة قالوا "نعم التراويح بدعة لكنها بدعة حسنة لقول الخليفة عمر نعمت البدعة هذه" فالصحابي "عمر بن الخطاب" وفقا للتراثين السني والشيعي هو الذي جمع المسلمين للصلاة في التراويح بالمسجد، ولم يسبقه في هذا الفعل الرسول ولا أبي بكر الصديق..
ثالث عشر: أما عن إشكالات روايات صلاة التراويح بالتراث فهي متعددة أذكر منها بالترتيب 1- أن هذه الروايات بالكامل موقوفة على الراوي" ابن شهاب الزهري" الذي أوقفها بدورة على "عروة بن الزبير" وهذا يستدعي سؤالا هاما: أليست الصلاة جماعية؟..فلماذا لم يروها سوى فرد واحد وطريق واحد؟؟!
رابع عشر: الإشكال الثاني 2- رواية التراويح من ابن شهاب عن عروة بن الزبير، لكن الحافظ ابن حجر ينفي سماع ابن شهاب عن عروة فيقول "قال محمد بن يحيى الزهري لا يثبت له السماع من عروة ، و إن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك " (تهذيب التهذيب 9 / 450)
خامس عشر: الإشكال الثالث 3- أن الراوي الوحيد الذي نقل صلاة التراويح وهو ابن شهاب الزهري مذكور في رتبة المدلسين والمُرسلِين..(جامع التحصيل في أحكام المراسيل-الحافظ العلائي) ليس هذا فحسب...فقد وصفه الشافعي والدراقطني بالتدليس..(طبقات المدلسين –ابن حجر)..
أي أن راوي الحديث مُدلّس..
أي أن راوي الحديث مُدلّس..
سادس عشر: الإصرار على عقد صلاة التراويح جماعة بالمسجد كان علامة قوة ونفوذ للجماعات الإسلامية آخر 50 عام، فالمجتمعات المسلمة لم تكن بها تلك الظاهرة قبل عصر الصحوة، والتراويح بالغالب كانت تُصلّى قديما في البيوت..لكن إحياءها بالمساجد ترافق مع صعود الجماعات الوهابية بشكل عام
عشرون وأخيرا: سلوك حسن البنا ورثته كافة جماعات العنف لاحقا، حيث صار شهر رمضان فرصة لتعزيز نفوذهم الديني والاجتماعي والسيطرة على المساجد عن طريق صلاة التراويح فانتشرت ظاهرة الميكروفونات والبكاء المصطنع حتى تحولت التراويح من مجرد صلاة هامشية لطقس سنوي يصاحبه كل أمراض النفاق والتنطع
جاري تحميل الاقتراحات...