23 تغريدة 10 قراءة Apr 06, 2022
بشر القرآن بذكر صحابته في التوراة الأنجيل : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ.. مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ..) .
الجارية أيضاً سأجعله أُمَّة لأنه نسلك . ونادى مَلاك الله هاجر من السماء وقال لها مالَكِ يا هاجر.لا تخافى لأن الله قد سمع صوت الغلام حيث هو. قومى احملى الغلام وشدِّى يدك به.لأنى سأجعله أُمَّة عظيمة. وفتح الله عينها فأبصرت بئر ماء.فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام. (تكوين21: 17-19
فمن تكون هذه الأمة العظيمة إن لم تكن أمة سيدنا محمد محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وما هى هذه البئر إن لم تكن بئر زمزم ؟
أُقيمُ لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعلُ كلامى فى فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ويكون الإنسان الذى لا يسمع لكلامى الذى يتكلم به باسمى أنا أطالبُه (تثنية18: 18-19)
هذه بشارة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وليست بالمسيح كما يقولون,لأنها قالت عن هذا النبى:(مثلك) أى مثل سيدنا موسى
ولو أن وجه الشبه بين موسى وعيسى أنهما نبيّان يهوديّان لكانت تنطبق على أنبياء كثيرين ممن جاءوا بعد موسى , مثل : سليمان , وإشعياء , ودانيال , وحزقيال , وهوشع… إلى آخرهم ,
2-      ولكن سيدنا محمداً هو الذى مثل سيدنا موسى , وليس المسيح.. بدليل : إن المسيح لا يشبه موسى بمقتضى عقيدتهم , لأنهم يزعمون أن المسيح هو الإله المتجَسِّد على هيئة البشر , ولكنهم لا يقولون إن موسى كان إلهاً .
إن الكتاب المقدس نفسه ينفى مجىء نبى من بنى إسرائيل مثل موسى , فيقول : ولم يَقُمْ بَعْدُ نبى فى إسرائيل مثل موسى الذى عرفه الرب وجهاً لوجه (تثنية34: 10)
جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبال فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم. (تثنية33: 2) ( جاء الرب ) أى جاء مَلاك الرب بالوحى , وهذا يعنى نبوَّة سيدنا موسى , ثم نبوة سيدنا عيسى , ثم نبوة سيدنا محمد – صلوات الله وسلامه عليهم – حسب ترتيبهم الزمنى ,
لأن ( سيناء ) هى مهبط الوحى على سيدنا موسى ,و( سعير ) مهبط الوحى على سيدنا عيسى ,و( فاران ) مهبط الوحى على سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم .
والدليل على أن ( فاران ) هى ( مكة المكرمة ) أن الكتاب المقدس ذكر أن سيدنا إسماعيل سكن فيها : وكان الله مع الغلام فكبر. وسكن فى البرية وكان ينمو رامى قوس. وسكن فى بريَّة فاران. وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر (تكوين21: 20-21)
ولكنهم يغالطون أنفسهم ويقولون إن ( فاران ) هى ( إيلات ) مع أن ( إيلات ) لم يُبعَث فيها نبى قط . ونلاحظ أن النَّص قال : ( تلألأ من جبال فاران ) وقد أنزل الوحى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو فى غار حِراء على جبل النور , وكلمة ( تلألأ ) أقوى من ( جاء ) و( أشرق ) !
وهناك دليل آخر فى هذا النَّص (أى: تثنية33: 1-2) ولكنه فى الترجمة الإنجليزية للكتاب المقدس , حيث تقول البشارة :
The LORD came from Sinai, and rose up from Seir unto them; he shined forth   from mount Paran, and he came with ten thousands of saints
أى أن الذى تلألأ من جبال فاران أتى ومعه عشرة آلاف قديس , وهى إشارة لدخول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى جبال فاران ( أى جبال مكة ) عام الفتح ومعه عشرة آلاف من أصحابه الكِرام ولكنهم أخفَوا هذا النَّص من الترجمة العربية,حتى لا يكون واضح الدلالة على نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه
الله جاء من تِيمان والقدوس من جبل فاران. سِلاه. جلاله غطى السماوات والأرض امتلات من تسبيحه. وكان لمعان كالنور. له من يده شعاع وهناك استتار قدرته. قُدّامه ذهب الوَبَأ وعند رجليه خرجت الحُمَّى. (حبقوق3: 3-5)
وقد ذكرنا أن فاران هى مكة , وأظن أنه لا يتمارى اثنان فى أن سيدنا  محمد صلى الله عليه وسلم وأُمَّته هم أكثر أهل الأرض تسبيحاً لله جل وعلا , ومعلوم أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة
هو وأصحابه  كان بها وباء أصاب بعضهم بالحُمَّى الشديدة , فدعا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل أن ينقل الوباء إلى خارج المدينة , فاستجاب الله سبحانه وتعالى لدعائه
وَحْىٌ من جهة بلاد العرب. فى الوَعْر فى بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين. هاتوا ماء لمُلاقاة العطشان يا سكان أرض تَيْماء وافُوا الهارب بخُبْزِه. فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب.
فإنه هكذا قال لى السيد فى مدة سنة كَسَنَة الأجير يَفنَى كل مجد قيدار وبقية عدد قِسِىّ أبطال بنى قيدار تَقِل لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم (إشعياء21: 13-17)
أىّ وَحْى هذا الذى جاء من جِهَة بلاد العرب إن لم يكن الوحى الذى أُنزِل على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهل هناك أى نبى من أنبياء بنى إسرائيل خرج من بلاد العرب ؟ ربما يلتبس الأمر على البعض ويظن أن خروج أنبياء بنى إسرائيل – صلوات الله وسلامه عليهم
من أرض فلسطين يُعَد خروجاً من بلاد العرب , ولكن الحقيقة غير ذلك , فإن فلسطين وما جاورها من الدّوَل كانت – وما زالت – تُسمَّى ببلاد الشام , أما بلاد العرب فهى تُطلَق على بلاد الجزيرة العربية
وهذا النَّص واضح الدلالة على البشارة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهجرته إلى المدينة المنورة هروباً من اضطهاد مكة وتعذيبها له ولأصحابه , وذلك لأن ( تَيْماء ) هى أرض تقع شمال المدينة المنورة , والددانيون هم أبناء سيدنا إبراهيم – على نبينا وعليه الصلاة والسلام
بدليل ما جاء فى الكتاب المقدس نفسه : وعاد إبراهيم فأخذ زوجة اسمها قَطُورَة. فولدت له زِمْران ويَقْشان ومَدَان ومِدْيان ويِشْباق وشُوحاً. وولد يَقْشان شَبَا ودَدَان. (تكوين25: 1-3)
أما بنى قيدار فهم أجداد العرب , من نسل سيدنا إسماعيل – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – بدليل من الكتاب المقدس أيضاً , ألا وهو : وهذه أسماء بنى إسماعيل بأسمائهم حسب مواليدهم. نبايوت بِكْر إسماعيل وقيدار وأدبئيل ومبسام (تكوين25: 13) ومجد قيدار الذى ذُكِرَ فى النَّص هو مجد قريش

جاري تحميل الاقتراحات...