8 تغريدة 139 قراءة Apr 04, 2022
من أشكال عبادة الذات: الرغبة العُصابية لأن تكونَ مُؤثِّرًا influencer
(التأثير في الآخرين) ادّعاء "أخلاقي" مُركّب قد يكون مُنزَلَق لتأكيد جوع نرجسي للذات.
تزكية النفس مقصد شرعي كامن في كلّ العبادات.
والتقوى وتطهير النفس من شراهتها لعبادة ذاتها عبر الشُهرة والرياء، مُنتَهى وغاية كلّ الأفعال الأخلاقية.
لذلك من تهذيب النفس وتزكيتها أن تتخلّى عن عبادة معيار (التأثير في الآخرين) كهدف مطلق تبتغي تحقيقه في حياتك
هذه المفارقة تحضرني دائمًا في إجابات الناس عن أهدافهم في الحياة.
هذه الرغبة بالقفز من (تزكية الذات) وإيصالها لبرّ الحقيقة ومُساءلتها ومراجعتها وزيادة نمائها المعرفي والأخلاقي لصالح الرغبة في (التأثير بالآخرين) كمطلب مُطلَق بحدّ ذاته.
وكأنّ ذاته ذات ناجزة أخلاقيًا ومكتملة وسليمة
كُلّ عمل لا يُزكّي النفس ولا يُبتَغى فيه وجه الله ابتداءً وانتهاءً، فهو عملٌ مقطوع ومَبتور وناقص ومعطوب.
ومن المفارقات أنّ (الخطاب الوعظي) نفسه و(التديّن) نفسه قد يُعيد الشخص النرجسي إنتاجه وممارسته بطريقة تخدم ذاته، وتزيده شُعورًا بالاستحقاق وتزيد من تضخّمه النرجسي وتُعظّم من شعوره بحظوط نفسه.
وهذا مثال جيّد، عن الأعمال الخيّرة التي تُودي بصاحبها إلى الهلاك.
والفكرة أنّ تزكية النفس عند علماء القلوب والتصوّف، هي عملية يمارسها المرء طوال مسيره، يُراجع بها نفسه:
تبدأ في المُنطلقات والبواعث (بداية الطريق)
وتستمرّ أثناء الفعل، عبر التحقّق من عدم انحراف البواعث (منتصف الطريق)
وتنتهي بالأهداف والغايات (نهاية الطريق)
والسلامة الأخلاقية للذات لا تتعلّق بما سيقوله النّاس، فسواء أمتدحوك أم ذمّوك، إنّما يكمن السؤال في بواعثك الداخلية ورغباتك منذ الّلحظة الأولى وحتّى اللحظة الأخيرة.
قال كَذَبت..
ولكنّك تعلّمتَ العلم.. ليُقال عَالِم
وقرأتَ القرآن.. ليُقال قارئ
وفعلتَ (أنفقت) ليُقال هُو جَواد
استِشرَافُكَ أَن يَعلَمَ الخَلقُ بِخُصُوصِيَّتِكَ.. دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ صِدقِكَ فِي عُبُودِيَّتِكَ

جاري تحميل الاقتراحات...