22 تغريدة 8 قراءة Apr 04, 2022
بالأمس بيدري سجل هدف رائع سرق بيه الأنظار بحسمه للثلاث نقاط لصالح برشلونة على حساب إشبيلية ، ولكن في الحقيقة المباراة شهدت عمل تكتيكي مميز من المدربين لم يتم تقديره بالشكل الكافي بسبب مافعله بيدري.
في الثريد ده هحاول أوضح جزء من عمل المدربين الرائع تكتيكياً.
برشلونة تشافي فريق نظامي يعتمد هجومياً على تشكيل هيكل هجومي معين، دائماً هيكل برشلونة بيكون على توزيع اللاعبين بطريقة ٢-٣-٥ بقلبين دفاع وظهيرين في العمق بالقرب من الارتكاز ومحاور وسط في مناطق متقدمة في أنصاف المساحات خلف المهاجم وجناحين في أقصى عرض الملعب.
لوبيتيجي دخل المباراة بطريقة ٤-٢-٣-١ دفاعياً يظهر الفريق في شكل قريب من ٤-٤-٢.
لوبيتيجي طلب من مارسيال وراكيتيتش ان يكونوا قريبين جداً من بوسكيتس ويحاولون قدر المستطاع منعه من استلام الكرة من قلبين الدفاع.
ليتم إجبار قلب الدفاع حامل الكرة على التوجه الى الظهير المتواجد على جانب بوسكيتس كـ ألفيش في تلك اللعبة، وعندما تصل الكرة إليه يبدأ فريق إشبيلية كله في الترحيل بعرض الملعب بشكل منظم جداً، الجناح في اتجاه الكرة يقترب من ألفيش مع مراعاة إغلاق زاوية التمرير على محور برشلونة المتواجد
في أنصاف المساحات كما يفعل أوكامبوس هنا مع دي يونج، ويقوم راكيتيتش بالتوجه لمواجهة أراوخو وفي نفس الوقت يعلق زاوية التمرير على بوسكيتس بينما يتراجع مارسيال للإقتراب من بوسكيتس لمنعه تماماً من استلام الكرة، بينما جويدي محور الوسط في اتجاه الكرة يتتبع حركة محور برشلونة دي يونج
لمنعه من الحصول على الكورة، ويدخل المحور الأخر إلى الوسط لغلق زاوية التمرير على أوباميانج في zone14 والجناح العكسي وهو لاميلا في تلك الحالة يدخل لتغطية نص المساحة في الجانب الأخر ضد محور برشلونة الأخر الذي هو بيدري في تلك اللعبة.
ألفيش لا يجد اي خيار تمرير متاح أمامه بسبب ضغط إشبيلية المنظم وعملهم التكتيكي الجيد ولذلك يضطر للعودة بالكرة إلى الخلف مرة أخرى.
نفس العمل في الجهة الأخرى، لاميلا يذهب للضغط على ألبا بوضعية جسدية يغلق بها مسار التمرير في نصف المساحة، جوردان محور الارتكاز يراقب بيدري، راكيتيتش مع بوسكيتس ، جويدي يدخل إلى العمق لحماية zone14 وهاهو أوكامبوس في طريقه لإستلام دي يونج في نصف المساحة اليمين.
عمل تكتيكي رائع من لوبوتيجي سيطر به على فريق برشلونة وعلى أهم مناطق الملعب التي يحاول إستغلالها برشلونة تكتيكياً.
ولكن تشافي لم يستسلم وكانت له ردة فعل في الملعب، تشافي في ذلك الوقت قرر ان يغير انتشار فريقه الهجومي بعض الشيء فطلب من جناحه في اتجاه الكرة ان يدخل الى العمق خلف خط وسط إشبيلية ويقوم الظهير بفتح عرض الملعب كما يفعل ألفيش هنا وكما دخل ديبميلي هنا.
دخول الجناح للعمق جعل برشلونة يمتلكون لاعب إضافي بين الخطوط وتفوق عددي في منطقة عمق الملعب خلف خط ضغط إشبيلية الثاني، انظر هنا كيف محاور إرتكاز أشبيلية مشغولين برقابة محاور وسط برشلونة وهاهو ديمبيلي يتسلل ليستلم تمريرة من بوسكيتس بين الخطوط خلف لاعبي وسط أشبيلية.
وفعلاً يحصل عليها ديمبيلي.
تتواجد الكرة في الجانب الأخر وهاهو يتقدم ألبا على الخط وفيران يدخل بين الخطوط.
هنا بيدري أصبح لاعب إضافي في العمق خلف محاور إرتكاز أشبيلية.
ولكن برشلونة هنا يستفيدون من تفوقهم العددي بشكل أخر، دخول فيران للعمق وصعود ألبا على الطرف خلق مشكلة تكتيكية لجناح أشبيلية ، فبدل من ان كان مطالب برقابة الظهير والضغط عليه في منطقة مبكرة من الملعب في الممر الداخلي بجوار محور الارتكاز أصبح فجأة مُطالب بالرجوع على الخط مع الظهير،
ولكن ماذا ان تحرك لأعب أخر غير ظهير برشلونة في إتجاه الممر الداخلي الذي كان مُطالب جناح أشبيلية بالدفاع عنه، فما هو التصرف الذي يجب ان يقوم له جناح أشبيلية هل يدافع مع الظهير على الخط ام يخرج للضغط على اللاعب المتواجد في الممر الداخلي بجوار بوسكيتس؟!
تلك اللحظة التي فكرت انت فيها للإجابة على السؤال هو مابحث عنه تشافي لضرب دفاع أشبيلية من عند أجنحتهم.
ماقام به تشافي من تغيير مناطق لعب الأظهرة في لحظات معينة جعل المرجعيات تتغير عند جناح أشبيلية فأصبح لا يعلم هل يدافع عن الخصم ام المساحة وفي الثوان التي يستغلها جناح أشبيلية
لإتخاذ القرار هي نفسها الثواني التي يجب مهاجمة أشبيلية فيها..
انظر إلى الصورة الكرة مع بيكيه، ألبا متقدم بشكل عرضي وجناح أشبيلية يعود معه هنا جناح أشبيلية لا يمتلك اي مشكلة فمرجعيته الخصم وهاهو يقوم برقابته، ولكن فجأة يتحرك فييران إلى الممر الداخلي في المكان الذي كان يتواجد به
ألبا في بداية اللعب وهو المكان الذي كان مطالب جناح اشبيلية بالدفاع عنه..
وأثناء مشاهدة جناح أشبيلية للموقف ومحاولة تحليله لما يحدث لإتخاذ القرار المناسب يتوقف عقله لفترة وجيزة وفي تلك الفترة تُلعب الكرة خلفه لألبا الذي يسبقه بخطوة، لا يسبقة بمقياس المسافة بل يسبقة بمقياس القرار..
ألبا اتخد قراره بالركض في ظهره في اللحظة التي كان يفكر فيها الجناح هل يتراجع مع ألبا أم يتقدم مع فيرران، ذلك ما ساعد ألبا على الحصول على الكرة خلفه وتمرها بالعرض إلى أوباميانج الذي لم يتمكن من التعامل معها بأفضل شكل..
مباراة برشلونة وأشبيلية كانت مباراة جيدة جداً تكتيكياً ، هدف بيدري سرق منها كل الأنظار ولكن للأمانة لوبيتيجي حضر للمباراة بشكل ممتاز وتشافي أدارها بشكل أكثر من رائع..
من كان هدف بيدري بالنسبة له هو أجمل شيء في المباراة هو بالتأكيد لم يشاهد المباراة.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...