خرافة الجاهلية :
المصادر العربية الكلاسيكية،قدمت اليمن 🇾🇪 الأرض السعيدة والحضارية الوحيدة وأسست لمفهوم باقي الجزيرة العربية بأنهاأرض بدوية تعيش الجاهلية والأمية، تبنّت الأوساط البحثية في الغرب هذه المقولةلكن المسوح الأثرية من القرن19بدأت تسفر عن آلاف النقوش التي كذبت ذلك القول
دلت التنقيبات الأثرية على وجود حضارات عريقة في الجزيرة العربية كانت لها علاقات جدلية مع العالم الخارجي (الرافدي والسوري والمصري والأفريقي). أظهرت هذه التنقيبات وجود لغات سامية لم يقتصر الأمر على اللغة العربية فقط، فثمة لغات سامية أخرى (غير اليمنيات)كانت مجهولة إلى حين كالتيمائية!
آلاف النقوش التي صنفهاالمستشرقون اعتباطاًفي خانة "المسنداليمني"مع أنهاليست يمنية اللغة،قدم العباسيين من سموهم أئمة العربيةكونهم ينحدرون من قبائل جنوبيةيمنية،كالخليل الفراهيدي(من فراهيداليمن)وابن دريدالأزدي(أزد اليمن عمان)بالإضافةإلى النسابين(ابن الكلبي)وبعض الأخباريين (الهمداني).
الحاكم يصنع نخبة مثقفة يخبرنا التاريخ بوجود مثل ذلك هذه النخبةاليمنية التي جعلها العباسيين دائرة ما لبثت أن تزعمت النشاط الثقافي والمعرفي بعداستقرارهافي العراق وقبلتهم بغداد ،وهذا الفعل مؤشراً على مسألة تشكل التراث ومن يقف وراءه؟هو ابو جعفر أخواله من اليمن فصنعهم ضد بني ًعلي!
سكان الجزيرة العربية لم يكونوا معزولين عن العالم الخارجي، فالأدلة الأثرية (الأبنية والأسوار وأساليب الري، إلخ) والنقوش تبين مستوى عالياً من التحضر في الواحات (العلا، تيماء) وقرية الفاو. ولا يخلو القرآن من إشارات موجزة إلى هذه البؤر الحضارية التي هي شبه غائبة عن نصوص التراث.👇🌻🌻
هذه كلها براهين على بطلان مقولة "أمية" العرب وجاهليتهم. والجاهلية بالمعنى الثقافي مقولة باطلة، فهناك ممالك عربية وقصص عن زنوبيا وأذينة وتدمر تغيب عن الذاكرة الجمعية ولايوجد في كتب التراث هو شذرات مقتطفة من الكتب اليونانية مما يؤكد ان التيار الثقافي العباسي اليمني ساهم بقصد مسبق!
الخليفة عمر كما ينقل "ويب" يستحضر رواية مدهشة من مصنف شعبة نجد فيها ما: كتب عمر إلى أبي موسى: ((فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن فإنه عربي، وتمعددوا فإنكم معديون.)) وهذا ربطاً صريحاً لاتلميحاً وهو عدم أدخال ما يخالف لغة الحجاز من الفاظ غريبة من لهجات يمنية!؟