أهم أسباب هذه الازمة:
ارتكاز العديد من الممارسات الإدارية السلبية على الإنتاج دون الاهتمام بالعلاقات الإنسانية أو تفهم احتياجات الموظفين؛ ليشعر الموظف أنه مجرد آلة يتم تحريكها في مصنع لا منظمة، علاوة على إزدواجية المعايير التي تمارسها الإدارات في التعامل مع الموظفين
ارتكاز العديد من الممارسات الإدارية السلبية على الإنتاج دون الاهتمام بالعلاقات الإنسانية أو تفهم احتياجات الموظفين؛ ليشعر الموظف أنه مجرد آلة يتم تحريكها في مصنع لا منظمة، علاوة على إزدواجية المعايير التي تمارسها الإدارات في التعامل مع الموظفين
، لتطغى -أحياناً- مفاهيم الفوقية أو التذبذب أو التحيز أو التقشف، ويتم توظيف هذه المصطلحات حسب الموظفين، فما يمكن لـ X لا يمكن لـ Y، وما يصلح لفلان أو تكون وفرة في لمال فيما يتعلق به لا يصلح لعلان ويرتبط التقشف به
كما أنه من أهم الممارسات الإدارية السلبية الوعود الخاوية التي يقطعونها أمام الموظفين دون الوفاء بها، وكذلك الترقيات لمن لا يستحق، أو استقطاب موظفين خاصة في المواقع الإدارية من خارج المنظمة دون الاهتمام بالموارد البشرية المتاحة -ويمكن تفهم ذلك في بعض المحددات والظروف-.
ومن أهم الأسباب المؤدية لأزمة منتصف المسار هي جمود الأنظمة والسياسات، والتعامل معها بنصها الحرفي لا بروحها ومنطقها، وضعف تحديثها مع مرور الزمن؛ كما أن العديد من هذه الأنظمة تغفل عن اعتبار سنوات خدمة الموظف وأقدميته في عين الاعتبار في النقل والتدوير والترقية الإدارية والمالية
ليكون الموظف في حالة سكون وظيفي دون تحسين في مسماه الوظيفي أو راتبه الشهري على مدار عدة سنوات؛ ليفقد دافعية العمل ولذة الإنجاز ويضيع بين هذا وذاك انتماؤه وولاؤه المؤسسي.
ومع تشخيص هذه الأزمة؛ لا بد على إدارات المنظمات العمل الجاد على تحديث الأنظمة واللوائح باستمرار وخاصة المكافآت والعلاوات والعمل الإضافي والترقيات، والاهتمام بأقدمية الموظفين كمعيار ضمن عدة معايير مهمة للترقية.
وإعداد ونشر دليل يوضح آليات الترقية ومؤشرات العمل بها والاختيار؛ لتكون واضحة أمام مجموع الموظفين للتنافس عليها، مع ما يتبع ذلك من استراتيجيات التوجيه وبناء وتطوير القدرات والاستثمار الأمثل للموارد البشرية المتاحة داخل المنظمة في تعزيز فرصها ونموها وتمكينها.
كما أن الإدارات بحاجة إلى تطبيق مقومات الحكم الرشيد ومأسسة الأداء لا شخصنته والتعامل من مسافة واحدة مع جميع الموظفين دون ازدواجية أو تحيز، والاهتمام بالتقدير المعنوي قبل المادي لمجهودات الموظفين وتعظيمها لا التقليل من شأنها.
كذلك فإن إدارات المنظمات مدعوة لاعتبار مواردها البشرية أنها الكنز الاستراتيجي الذي يستثمر به وليس الآلة التي تنتهي صلاحيتها مع كسادها، علاوة على أهمية الوفاء بالوعود التي يقطعها المدراء أم الموظفين.
جاري تحميل الاقتراحات...