أحمد
أحمد

@ahgypt

9 تغريدة 28 قراءة Apr 02, 2022
نسلي صيامكم بحكاية.. يمكن البعض يكون سمع بيها أو عنها قبل كدة لكن غالبا هتكون دي حكاية جديدة عليك
حكاية فريق سيريلانكا لكرة اليد... !!
الحكاية بدأت في الثمانينيات، لما رجل الماني وبطل في لعبة تنس الطاولة يستقر في سيريلانكا ويحب فتاة من هناك ويتزوجها وتصبح سيريلانكا بلده الجديد
الالماني ، واسمه ديتمار دورينج ، قرر أنه يدعم بلده الجديد ببرنامج تبادل رياضي مع بلده الأصلي
وبالفعل تأسس نتيجة جهده هذا برنامج اسمه البرنامج الألماني الآسيوي للتبادل الرياضي واللي عن طريقه عشرات الفرق الألمانية زارت سيريلانكا والعكس كذلك للترويج للممارسة الرياضية
لحد عام ٢٠٠٤ لما تقدم إلى السفارة الألمانية في كولومبو عاصمة البلاد طلب حصول على فيزا (تحت البرنامج سابق الذكر) عدد ٢٣ لاعب واداري بفريق سيريلانكا لكرة اليد وذلك لمقابلة نظيرهم الألماني عقب استضافتهم له ولعب مباراة ضده تنتهي لصالح الألمان ٣٦ مقابل هدفين إثنين
السفارة الألمانية تمنح المنتخب السريلانكي تأشيرات ويسافر أعضاء الفريق بالفعل ويواجهوا نظيرهم الألماني في مباراة أخرى لا تختلف كثيرا عن سابقتها...
وفي صباح اليوم التالي عثر على خطاب من الفريق السيريلانكي يؤكد اعتذارهم وأنهم جميعا قد فروا بحثا عن اللجوء والعمل
بالبحث تبين أن جميع اللاعبين والإداريين قد فروا مستغلين تأشيراتهم للوصول إلى منطقة الشينجن.. وان معظمهم قد توجه تلقاء إيطاليا الالتحاق باقارب لهم هناك للعمل في المطاعم الايطالية!!
كان الأمر الطبيعي أن يلجأ الألمان إلى برنامج التبادل الألماني الآسيوي الذي أسسه دورينج وهو ما حدث
إزاء ذلك خاطب البرنامج الحكومة في كولومبو طالبا إيضاحات فجاء الرد
"ولكننا لا نمتلك في سيريلانكا فريق كرة يد من الأساس.. ليس لدينا حتى فريق واحد يمارس اللعبة"
ليس هناك فريق يد!
اذن من الذين منحتهم السفارة تأشيرات؟ من الذين هزمهم الفريق الألماني بفارق ٣٤ هدفا؟! من هم؟ واين ذهبوا؟
بالبحث والتحري لشهور طويلة ، تبين أن المسألة كانت مخططة بالأساس ، عدد من الشباب قرر استغلال فرصة متاحة لمواجهة فرق ألمانية من خلال البرنامج وبالتالي السفر لاوروبا بشكل مشروع بدلا من قوارب الصيد وحاويات تهريب البشر مثل أقاربهم الذين نجا بعضهم ومات البعض الآخر اختناقا أو جوعا
وسنحت الفرصة بادعاء وجود فريق لكرة اليد "اللعبة التي لا يعرفها تقريبا الشعب البنجالي" ورغم أن هؤلاء الشباب تدربوا لأسابيع قليلة جدا قبل مقابلة الألمان إلا أن أحدا لم يشك أبدا أن هؤلاء اللاعبين تعلموا كرة اليد قبل أسابيع فقط بهدف فرصة الهروب
في النهاية استقر معظمهم في ايطاليا
صحيح أن منهم من عاد لبلاده بعد أسابيع أو شهور بسيطة لفشله في العثور على عمل، لكن بقيت هذه الحكاية شاهدة على اشياء كثيرة تستطيع أن تستنتجها وحدك حول أمور كثيرة في هذا العالم
مزيد من التفاصيل حول هذا القصة في هذا الرابط
melmagazine.com

جاري تحميل الاقتراحات...