Badr Al Jahwari
Badr Al Jahwari

@jahwary

17 تغريدة 268 قراءة Apr 02, 2022
كثيرون كتبوا عن بيئة العمل وقدرة الموظف على الإنجاز.. والأغلب يتفق على أمور أساسية..
ألخصها لكم هنا:
1. للإنسان طاقة ذهنية محدودة.. فعليا يستطيع العمل بتركيز كامل من 3-4 ساعات في اليوم الواحد فقط، وخلال 90 دقيقة بحد أقصى في كل مرة. ولو زادت المدة تنخفض القدرة الذهنية بشكل حاد.
2. من لديه أصدقاء في العمل تكون إنتاجيته أفضل، وتكون نسبة بقائه في المؤسسة خمس أضعاف من لا يملك أي علاقات اجتماعية داخل المؤسسة.
3. لو قاطعك أحدهم وأنت منغمس في عمل يتطلب تركيزا عاليا، ستحتاج 20-30 دقيقة للعودة لنفس نسبة التركيز.
4. حماس الموظف لعمله يزداد كل ما كان لديه استقلالية في أداء مهامه الوظيفية.
5. أهم عامل مشترك بين الفرق عالية الأداء High Performing Teams هو السلامة النفسية، وهي تفدعهم للابتكار والتغيير دون الخوف من ردود الفعل في حال الإخفاق.
6. كل ما زادت نسبة الثقة في بيئة العمل، قلت الحاجة للبيروقراطية والإدارة التفصيلية Micromanagement، والعكس صحيح.
7. كل ما زاد التنوع الفكري والثقافي داخل الفريق الولحد، زادت قدرة الفريق على الابتكار وصنع القرار بفاعلية.
في المقابل، واقع بيئات العمل فيما يتعلق بكل نقطة يقول شيئا مختلفا:
1. زيادة ساعات العمل والمهام الوظيفية، ومحاولة "حلب" كل دقيقة يقضيها الموظف في ساعات الدوام.
2. انزعاج المسؤولين من الدردشات الجانبية والتي يعتبرونها مضيعة للوقت، مما يمنع الموظفين من تكوين شبكات اجتماعية داخل المؤسسة.
3. التوجه نحو مساحات العمل المفتوحة والمكتظة والتي يستحيل فيها القيام بعمل يتطلب تركيزا عاليا.
4. وضع ضوابط وقوانين تحدد بالضبط ما على الموظف القيام به دون منحه أي استقلالية فيما يقوم به.
5. الاعتماد على عامل الخوف لضمان الأداء، وعدم منح الموظف أبسط أبجديات السلامة النفسية، مما يحد من الابتكار، فلا يغامر الموظف بأي مبادرة جديدة خوفا من أي ردود فعل سلبية في حال الإخفاق.
6. تكريس البيروقطراية بشكل كبير ووضع ضوابط لكل صغيرة وكبيرة، بافتراض أن الموظف كسول وغشاش وانتهازي ولا يمكن الثقة به.
7. مقاومة الاختلاف بكل أشكاله والإصرار على تكوين تحزبات تنتمي لذات الخلفيات الثقافية والاجتماعية والتخصصية لضمان ما يعتقدون أنه "ثقافة المؤسسة" مما يحرم المؤسسة من فرص ذهبية نتيجة التعدد الثقافي والتخصصي.
الخلاصة، الدراسات تقول كذا، والواقع يقول النقيض.. وعلينا كمسؤولين اتخاذ القرارات المناسبة لتغيير النمط السائد وكسر المسلمات إذا ما أردنا أن تكون مؤسساتنا ريادية ومبتكرة وعالية الفعالية.
(انتهى).

جاري تحميل الاقتراحات...