1. تدبرات في معنى كلمة الصلاة في معاجم العربية والقرآن:
.
جل شأنه الذي ذكر المواريث بالنصف والربع والثلث والسدس والثمن وهي ليست عماد الدين، لم يتردد كذلك في ذكر تفاصيل الوضوء! فهل نسي ذكر عدد ركعات وسجدات وتشهد الصلاة إذا كانت هي الصلاة القرآنية التي يريدها منا؟ ↙
.
جل شأنه الذي ذكر المواريث بالنصف والربع والثلث والسدس والثمن وهي ليست عماد الدين، لم يتردد كذلك في ذكر تفاصيل الوضوء! فهل نسي ذكر عدد ركعات وسجدات وتشهد الصلاة إذا كانت هي الصلاة القرآنية التي يريدها منا؟ ↙
2. حاشى لله أن يسهى عن سقوط شعرة!
هو بس شوية تأمل معاي فتدركون أن صلاة القرآن أعمق بكثير وأشمل من مجرد حركات رياضية، فلنحاول أن نتأمل معنى كلمة الصلاة في معاجم العربية وعلاقتها بآيات الصلاة القرآنية: ↙
هو بس شوية تأمل معاي فتدركون أن صلاة القرآن أعمق بكثير وأشمل من مجرد حركات رياضية، فلنحاول أن نتأمل معنى كلمة الصلاة في معاجم العربية وعلاقتها بآيات الصلاة القرآنية: ↙
3. إن احتراق قطعة اللحم هو "إسودادها كلها" بسبب وضعها "في النار"، وشوي قطعة اللحم هو "إسوداد بشرتها" بسبب وضعها "على النار"، أما "صَلْيها" فهو "إنضاجها من الداخل والخارج دون إسودادها" بسبب وضعها "قرب النار"! ↙
4. إذاً فالصلاة بهذا المعنى هي التعرض لحرارة إلى حد النضوج لكن دون تلامس مباشر معها! ↙
5. لكن في كتاب الأصفهاني "المفردات في غريب القرآن" يذكر معنى معاكس تماماً! فبدل أن تكون الصلاة إنضاج اللحم عن بُعد بالحرارة دون تلامس مباشر، هي تحمينا من الصلي/السلق بالحرارة !! ↙
6. لا تستغرب هذا فهو مثل تسمية المُمَرِّضة، فالمُمَرِّضة لا تسبب في إمراض الأصحاء! وإنما هي تساعد على شفاء المرضى! وفي العربية نقول مَرَّضت زوجها أي ساعدته على الشفاء! وهذا استعمال معروف في العربية حيث تعطي الكلمة معناها المعاكس!! ↙
7. وهكذا فالصلاة القرآنية ليست سلق لحوم الناس بالحرارة وإنما هي الوسيلة التي تحميهم منها! وحينما نقول صلى الرجل فهذا معناه أنه أبعد عن نفسه بالصلاة القرآنية الألم الذي سيصيبه بسبب مخالفته لتعاليم الله دنيا وآخرة ↙
8. غير أن هذا المعنى لا يساعدنا على فهم سر عدم وصف القرآن لتفاصيل الصلاة الحركية التي نمارسها اليوم، فإذا كانت هي المقصودة كيف يصف القرآن المواريث - وهي ليست ركن من أركان الإسلام - بالنصف والربع والثلث والسدس والثمن لكننا لا نجد هذه الدقة في وصف الصلاة اليومية؟ ↙
9. لابد إذاً وأن صلاة القرآن هي شيء آخر أعمق أو أشمل!
.
وحتى نقترب أكثر من معناها القرآني لنتدبر في معنى شبه مهجور للصلاة عند إبن منظور، إذ يقول إن الأصل في الصلاة هو "اللزوم"، فإذا جلس أحدهم في مكان وبقي فيه فهو اصطلى فيه! ↙
.
وحتى نقترب أكثر من معناها القرآني لنتدبر في معنى شبه مهجور للصلاة عند إبن منظور، إذ يقول إن الأصل في الصلاة هو "اللزوم"، فإذا جلس أحدهم في مكان وبقي فيه فهو اصطلى فيه! ↙
10. فإذا ما زاوجنا بين معنى الأصفهاني ومعنى ابن منظور -واللذيْن نجدهما يتكرران في باقي المعاجم- وضع د.قصي فاخر دكتوراه في معاني العربية تعريف يشمل هذيْن المعنييْن للصلاة القرآنية:(د39)
وضع محددات وضوابط خاصة لضبط مسار الشيء وصولاً به إلى أمر معين
youtube.com
↙
وضع محددات وضوابط خاصة لضبط مسار الشيء وصولاً به إلى أمر معين
youtube.com
↙
11. هنا نجد معنى "اللزوم" عند إبن منظور، فالمحددات والضوابط لضبط مسار الشيء وصولاً به إلى أمر معين هي لازمة للشيء طوال مسيرته نحو هدفه لا تنقطع عنه لحظة (وإلا توقف ولم يصل!) ↙
12. ونجد معنى الأصفهاني كذلك في أن معاناة وألم تَحَمَّل الصبر على الامتثال لهذه المحددات والضوابط يقينا من عذاب وإحباط وتبعات الفشل في الوصول إلى الهدف المنشود↙
13. أظن أن هذا هو المعنى الأصلي للصلاة القرآنية،
.
أي أن نلتزم بكل تعاليم القرآن طوال عمرنا بلا توقف وبرقابة ذاتية وذلك بتطبيق مُحددات القرآن (أي كل ما طلب القرآن تنفيذه والانتهاء عنه) والسير ضمنها رغم صعوبتها ↙
.
أي أن نلتزم بكل تعاليم القرآن طوال عمرنا بلا توقف وبرقابة ذاتية وذلك بتطبيق مُحددات القرآن (أي كل ما طلب القرآن تنفيذه والانتهاء عنه) والسير ضمنها رغم صعوبتها ↙
14. وأن نتحمَّل آلام وصعوبة عقبات هذا الالتزام وصعوبة مقاومة المغريات الفاسدة التي تشبه تَحَمُّل حرارة "صلي" الحرارة اتقاءاً لعذابات وآلام إحباط يوم الآخرة وخيبة الأمل من الفوز بالجنة الأبدية فيه! ↙
15. لهذا لا اهتمام من القرآن بتفاصيل الصلاة الحركية التي نمارسها اليوم والتي لا تستغرق سوى نحو نصف ساعة على بعضها في اليوم! لا نجد سوى وصف سريع لركوع وسجود تمارسه كل الأديان تقريباً دون أي تفاصيل، وكأنه دعاء الخلوة الخاص حُر الركوع والسجود الذي نمارسه عفوياً في الشدائد↙
16. وهكذا بدل أن ينشغل القرآن ويحثنا على الانقطاع لله لمدة نصف ساعة طوال اليوم هو متخم بالحض على اتخاذ القرآن منهاج لحياتنا في كل دقيقة طوال أعمارنا!
فهذه هي الصلاة القرآنية إذاً: خشية ذاتية متواصلة من الله طوال العمر إتقاءاً لآلام الدنيا والآخرة! ↙
فهذه هي الصلاة القرآنية إذاً: خشية ذاتية متواصلة من الله طوال العمر إتقاءاً لآلام الدنيا والآخرة! ↙
17. بهذا المعنى يمكننا فهم الكثير من الآيات القرآنية التي يصعب فهمها كالتي تتحدث عن صلاة الطير وصلاة السماوات!!: ↙
18. أ. ألم ترَ أن اللَّه يُسبِّحُ له من في السماوات والْأرض والطيرُ صَافَّات كل قد علِمَ صلَاته وتسبيحه(41/النور)
على ضوء تعريف الصلاة القرآنية أعلاه يمكننا أخيراً فهم معنى صلاة الطير والسماوات فهم منطقي مقبول، أي أنها تتبع منهاج الله وقوانينه التي سنها في الدنيا فلا تخالفها!
على ضوء تعريف الصلاة القرآنية أعلاه يمكننا أخيراً فهم معنى صلاة الطير والسماوات فهم منطقي مقبول، أي أنها تتبع منهاج الله وقوانينه التي سنها في الدنيا فلا تخالفها!
19.
ب. إن اللَّه وملَائكتَهُ يُصَلُّونَ على النبيِ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56/الأحزاب)
.
يعني الله واضع لنبينا حدود وضوابط وقوانين يسير عليها النبي وملائكته حلقة وصل بينه وبين الله في نشر دعوته بين الناس والوحي بهذه الضوابط، ↙
ب. إن اللَّه وملَائكتَهُ يُصَلُّونَ على النبيِ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56/الأحزاب)
.
يعني الله واضع لنبينا حدود وضوابط وقوانين يسير عليها النبي وملائكته حلقة وصل بينه وبين الله في نشر دعوته بين الناس والوحي بهذه الضوابط، ↙
20. حيث ينزل عليه تباعا ما عليه تبليغه ونشره وحمايته، كما ينزل عليه من حين لآخر آيات تصحح له وتقومه وتنبهه إلى ألا يهمل أحد على حساب أحد (عبس وتولى!) وأن عليه ألا ينسى أن يُفهم الناس أنه لا يعلم بالغيب، وأنه ليس عليه إلا البلاغ وليس مسيطر على الناس .. إلخ ↙
21.
ج. يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56/الأحزاب)
.
من الممكن الآن فهم هذه الآية بشكل أوضح، أي ضعوا النبي وكلامه في موضعه الصحيح من حيث كونه نبي ورسول من الله ما بلغ سوى الوحي القرآني، فلا تخطئوا الخطأ الذي ارتكبه المسيحيين بتأليهه ↙
ج. يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56/الأحزاب)
.
من الممكن الآن فهم هذه الآية بشكل أوضح، أي ضعوا النبي وكلامه في موضعه الصحيح من حيث كونه نبي ورسول من الله ما بلغ سوى الوحي القرآني، فلا تخطئوا الخطأ الذي ارتكبه المسيحيين بتأليهه ↙
22. فلا تعظموه وتجعلوه شريك لله ولا تجعلوه رب لكم يعلم الغيب وله قوى خارقة مثلما يفعل بعض المسلمين اليوم، ↙
23. أما صلوا عليه (56/الأحزاب) فتعني ضعوه داخل قوانين الطبيعة وحدود الله التي نص عليها القرآن بلا زيادة ولا نقصان، أي أنه رسول ونبي من الله وأن الأولى أن نؤمن بالله ونعبده هو لا الرسول، ونعتبر الوحي القرآني من الله لا من النبي، وعليكم أن تسلموا بهذه الحقيقة كبديهة لا تُناقش↙
24. د. خُذ من أموالِهِمْ صَدَقَة تطهرُهم وتزكّيهمْ بها وصَلِّ عليهم، إن صلَاتَكَ سَكَنٌ لهم، واللَّه سميع عليم (103/التوبة)
لا يمكن لنبينا أن يصلي لغير الله، مما يؤكد على أن صلاة القرآن ليست الحركات التي نمارسها وإنما تعني ↙
لا يمكن لنبينا أن يصلي لغير الله، مما يؤكد على أن صلاة القرآن ليست الحركات التي نمارسها وإنما تعني ↙
25. .. يا محمد إفرض عليهم قانون الله ومنهجه في القرآن الذي يحض على الخلق القويم والعدل والتنمية وعدم إفساد الأرض والبلاد والعباد وحثهم على الالتزام به، وفي التزامهم بهذا القانون أمن وأمان (سكن) لهم ↙
26.
هـ. هو الذي يُصَلِّي عليكم وملَائكَتُهُ ليُخرِجَكُمْ من الظُّلُمَات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما (43/الأحزاب)
.
حاشى لله وملائكته أن يصلوا صلاتنا اليومية هذه على مخلوقاته، لكنها بالمعنى الذي وصلنا إليه نفهم أن جل شأنه بتنزيل القرآن عبر الملائكة علينا .. ↙
هـ. هو الذي يُصَلِّي عليكم وملَائكَتُهُ ليُخرِجَكُمْ من الظُّلُمَات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما (43/الأحزاب)
.
حاشى لله وملائكته أن يصلوا صلاتنا اليومية هذه على مخلوقاته، لكنها بالمعنى الذي وصلنا إليه نفهم أن جل شأنه بتنزيل القرآن عبر الملائكة علينا .. ↙
27. يضع لنا حدود وضوابط وقوانين تجعلنا نعيش في الدنيا بأمان ونفوز بالجنة في الآخرة ↙
28.
و. والذين استجابوا لرَبهِم وأقاموا الصلَاةَ وأمْرُهُمْ شورى بينَهُمْ ومما رزقناهم ينفقون (38/الشورى)
.
أي أقاموا حدود وضوابط ومنهج الله القرآني، والشورى هي من ضمن المحددات والضوابط والوسائل القانونية التي يتعامل بها الناس ويمارسونها فيما بينهم ↙
و. والذين استجابوا لرَبهِم وأقاموا الصلَاةَ وأمْرُهُمْ شورى بينَهُمْ ومما رزقناهم ينفقون (38/الشورى)
.
أي أقاموا حدود وضوابط ومنهج الله القرآني، والشورى هي من ضمن المحددات والضوابط والوسائل القانونية التي يتعامل بها الناس ويمارسونها فيما بينهم ↙
29. مما يؤكد على أن معنى الصلاة هي بالضبط قانون الحياة الإلهي، وعلى عكس ما يحاول بعض المتطرفين، فكل القوانين الوضعية مادامت تستهدف ما يستهدفه القرآن من نشر للفضيلة والعدل والحق والتنمية والاحترام بين الناس هي من حدود وضوابط وقوانين الطبيعة ومنهج الله في القرآن↙
30. .. مادامت لا تخالف آياته ولا أهدافه، فالصحيح هو أن القانون الإسلامي هو أي قانون لا يخالف تعاليم القرآن في شيء ↙
31. وهكذا يتوضح أيضاً معنى "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"، فإذا التزمنا بإقامة حدود وضوابط وقوانين ومنهج الله في القرآن طوال حياتنا دقيقة بدقيقة فبهذه الطريقة ستنتهي الفحشاء والمنكر بالفعل من حياتنا!
جاري تحميل الاقتراحات...