محمد إبراهيم الحسين
محمد إبراهيم الحسين

@mohamalhussain

28 تغريدة 25 قراءة Apr 01, 2022
تيار إسقاط أحداث #التوراة على #جزيرة_العرب
الباحث/ فاضل الربيعي
(#إسرائيل_المتخيلة)
الباحث/ كمال الصليبي
(#التوراة_جاءت_من_جزيرة_العرب)
الباحث/ محمد منصور
(#التوراة_الحجازية)
ثلاثة من الباحثين يتبنون تيار إسقاط أحداث التوراة على جغرافيا وديموغرافيا
#جزيرة_العرب
الربيعي: يسقطها على #اليمن
الصليبي: يسقطها على #عسير
منصور: يسقطها على #الحجاز
ورغم أن ذلك الطرح قد يكون صادماً للبعض إلا أنه يمكن النظر في بعض جوانبه ومنها:
• أن #بني_إسرائيل قبيلة عربية من البدو الرحل عاشت في #جزيرة_العرب وهاجرت منها.
• أن #اللغة_العبرية فرع من #اللغة_العربية.
• أن #التوراة كتبت بلغة عربية قديمة.
وقد يترجح أن بني إسرائيل نشأوا وكتبوا جزءً من التوراة في #اليمن، ثم سباهم البابليون فكتبوا جزءً من التوراة في #العراق، ثم انتقلوا إلى #الشام وكتبوا جزءً من التوراة في #فلسطين.
إلا أن الربيعي يتطرق في طرحه إلى رؤى غير واقعية ومنها: إسقاط مملكة إسرائيل على مملكة سبأ بكاملها، وإسقاط مملكة يهودا على مملكة حمير بكاملها؛ وفي ذلك مبالغة غير معقولة..
فإن ثبت أن جغرافيا التوراة حدثت في اليمن؛ فإن بني إسرائيل لا يعدون كونهم مجرد قبيلة عربية قليلة وطائفة دينية يهودية صغيرة انحصر وجودهم في منطقة محدودة من اليمن ثم رحلوا منها.
وإن ثبت أن كيانين يهوديين تبلورا في أجزاء صغيرة من اليمن يطلق عليهما -من باب مبالغة كتبة التوراة- (مملكتي إسرائيل ويهودا)؛ فإنهما لا ترقيان حتى لمجرد كونهما مخلافان من مخاليف (مملكتي سبأ وحمير).
كما أن منصور يتطرق في طرحه إلى رؤى غير واقعية ومنها: الزعم بأن قبائل الحجاز يهود دانوا بالحنيفية زمن إبراهيم -عليه السلام- ثم تهودوا زمن موسى -عليه السلام- ثم أسلموا زمن محمد -عليه الصلاة والسلام-..
وأن جميع الأنبياء (إبراهيم، إسحق، يعقوب، يوسف، موسى، داوود، سليمان، عيسى) وأقوامهم كانوا في الجزيرة العربية..
وأن جغرافيا وديموغرافيا التوراة تم نقلها من الجزيرة العربية إلى الهلال الخصيب بعد هجرة اليهود إلى فلسطين..
وتلميحه في طرحه إلى دلالة التشابه في الأسماء: بين (تهامة) و(التيه)، و(كنانة) و(كنعان)، و(هذيل) و(يهوذا)، و(قبيلة قريش العربية من ذرية لؤي) و(عشيرة جرشون اليهودية من ذرية لاوي)..
ويلخص طرحه في ما يلي:
• أن اليهود هم أسلاف العرب وهم السكان الآوائل لجزيرة العرب.
• أن القبائل العربية في الحجاز وبعض أنحاء الجزيرة العربية قبائل يهودية.
• أن جغرافيا وديموغرافيا التوراة نقلت من الجزيرة العربية إلى فلسطين بعد هجرة اليهود.
• أن أراضي الحجاز وعسير مهد للقبائل الإسرائيلية ومنبع للديانة اليهودية.
• أن أم القرى وما حولها هي الأرض المقدسة التي وعد بها إبراهيم.
• أن سليمان بنى الهيكل الأول في #مكة والهيكل الثاني في #القدس، وأن #الكعبة هي قدس الأقداس و #الحرم_المكي هو الهيكل، وأن المكعب الأسود الذي يربطه اليهود على جباههم وسواعدهم يرمز للكعبة.
• أن الديانة الإسلامية منبثقة من الديانة اليهودية.
وذلك الطرح خطير جداً؛ حيث بضرب #العرب في أصولهم، ويضرب #الإسلام في جذوره، ويضرب #مكة المكرمة في هويتها، ويضرب #الكعبة المشرفة في أساساتها..
ويبدو أن مؤلف كتاب (#التوراة_الحجازية)
الكاتب العربي/ محمد منصور
متأثر بكتاب (#العودة_إلى_مكة)
للكاتب اليهودي/ دينيس آفي ليبكين..
وكتاب (العودة إلى مكة) يمثل شذوذاً في الأحلام الصهيونية التي تراود بعض غلاة الصهاينة -ليس جميع اليهود ولا جميع الإسرائيليين ولا حتى جميع الصهاينة المؤمنين بمبدأ الأرض مقابل السلام؛ وإنما تنحصر تلك الأفكار الشاذة في عقول بعض الصهاينة ذوي الآيديولوجيات المتطرفة والأفكار الحالمة-
بالاستحواذ على أرض الميعاد التي وردت حسب مزاعمهم في بعض نصوص التوراة المحرفة، ويسمونها (مملكة إسرائيل الكبرى) وتضم فلسطين والأردن ولبنان وسوريا وأجزاء من العراق والسعودية ومصر..
وعلى غلاف الكتاب وضعت صورة المسجد الحرام في مكة المكرمة وفي وسطه "التيفيلين اليهودي" مكان "الكعبة المشرفة"، والتيفيلين أو التفلين تعني بالعبرية العصابة..
وهو عبارة عن مكعبين أسودين مربوطين بحزام يضعهما متدينوا اليهود على جباههم وسواعدهم، ويلبسان عند الصلاة، ويحتويان على نصوص من التوراة من سفري التثنية والخروج مكتوبين بالعبرية أو السريانية القديمة؛ يزعم الكاتب أنهما يرمزان للكعبة المشرفة!!
ويزعم مؤلف الكتاب أن #جبل_الطور حيث كلم الله موسى وأنزل عليه الوصايا العشر هو #جبل_اللوز في تبوك السعودية مقابل #سيناء المصرية، وأن أرض الميعاد تمتد من الفرات إلى النيل وتصل إلى #مكة المكرمة.
كما يتضح تأثر مؤلف كتاب (التوراة الحجازية) بعدد من الباحثين الذين يشككون في الثوابت الإسلامية..
ومن أبرز مناهج ورواد ذلك التيار من الاستشراق:
• (المنهج اللغوي)
من أبرز رواده: الباحث/ كريستوف لكسنبرغ.
من أبرز أفكاره: أن القرآن كتب باللغة السريانية ثم تم تعريبه.
من أبرز مؤلفاته كتاب: (قراءة آرامية سريانية للقرآن).
• (المنهج الآركيولوجي)
من أبرز رواده: الباحثة/ باتريشيا كرون، والباحث/ مايكل كوك.
من أبرز أفكاره: أن الإسلام لم ينشأ في مكة وإنما في البتراء، وأن الكعبة الأولى كانت في البتراء وليست في مكة، وأن قبيلة قريش ليست من الجزيرة العربية وإنما من الشام..
وأن الإسلام ابتدأ كتيار يهودي ناصري يهدف لتحرير الأرض الموعودة واستعادتها من الرومان البيزنطيين.
من أبرز مؤلفاته كتاب: (الهاجريون).
أما عربياً فيتزعم ذلك التيار عدد من الباحثين ومنهم: الباحث المغربي/ محمد المسيح، وهو من تلاميذ كريستوف لكسنبرغ.
تلك المزاعم والطروحات التي يطرحها الربيعي ومنصور تتعارض مع عدد من الحقائق منها:
• أن اليهودية ديانة وليست عرق، وأن بني إسرائيل فرع صغير من العرب تفرقوا وبادوا ولا يمتون ليهود العصر الحالي ومنهم الصهاينة بصلة.
• أن الأسباط الإسرائيلية كانت مجرد قبيلة عربية صغيرة من البدو الرحل لا يقر لهم قرار وليس لهم حق في أي أرض.
أن الإسرائيليون اليهود من ذرية إسحاق بينما العرب العدنانيون من ذرية إسماعيل.
إن طرح مثل تلك الرؤى تنم عن أطماع متنامية في الأراضي والثروات العربية، تبلورها توظيفات لنصوص توراتية محرفة وتلاعب بالمسميات المكانية والقبلية، وتسعرها أفكار آيديولوجية منحرفة، وترسمها عقول استعمارية عنصرية، وتنفذ وفق خطط سياسية وأدوات فكرية متنوعة..
وبالتالي يجب على المثقفين العرب خاصة والمسلمين عامة التصدي لتلك التيارات الاستعمارية والعنصرية الهدامة، التي تتنافى مع مبادئ الأديان السماوية، وتشكل تهديداً للسلم والأمن العالمي والإقليمي.
محمد بن إبراهيم الحسين

جاري تحميل الاقتراحات...