رَويَّة
رَويَّة

@AlansariAi

25 تغريدة 186 قراءة Apr 01, 2022
سلسلة| كيف نخرج من رمضان بقلب آخر؟🌙
أقبل شهر رمضان، شهر أنزل الله فيه البركة، وأودع فيه المغفرة والرحمة والرضوان ﴿ شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ …﴾
وشهر رمضان كفارة للذنوب لمن صامه إيمانا بالله وتصديقا بثوابه وإخلاصا له، فعن رسول الله ﷺ قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»
وفي هذا الشهر فرصة عظيمة للإصلاح والتغيير وأن نبدأ كل شيء من جديد، وفرصة لنكشف عن مواطن الخطأ والزلل فنصلحها، ومعرفة النفس عن قرب ومحاسبتها على أفعالها ومواجهتها بالرغبة في التغيير.
أول خطوات الإصلاح: التخلية
تخلى عن ذنوبك، واجعل هذا الشهر هو الانطلاقة لترك الذنوب التي لطالما أخرت تركها والتوبة منها، ولا تستصعب ذلك أبدا فمن صدق مع الله صدق الله معه وأعانه على عدم العودة لذنبه وأرشده {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.
أجلس جلسة صادقة مع نفسك وعدد ذنوبك معها وابدأ بالكبائر، حاور نفسك: ما الذي يجعلني أصر على الذنب؟
ألا أخاف أن يقبضني الله وأنا على حالي هذا؟
هل أنا عاجز عن تركها وهل يتطلب مني ذلك جهدا؟
أم هي نفسي الأمارة بالسوء توهمني بالعجز؟!
فمن كان تاركا للصلاة أو مقصرا فليرجع إلى الله ويصلي، ومن يسمع الموسيقا فليترك سماعها، ومن كان عاقا فليبر بوالديه، ومن كان ديدنه الكذب فليصدق ويتحرى الصدق، ومن كان يؤذي الناس بلسانه وبكلامه فليترك ذلك، والتوبة من كل الذنوب صغائرا وكبائرا.
فإن وجدت من نفسك عزما فاقطع عهدا لله أن لا تعود لها أبدا، وجاهد نفسك وأكثر من الاستغفار وعمل الصالحات فهذا سبب في قبول التوبة
(وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا) (٧١)
ثانيا:
التعرف إلى الله والتقرب منه بالعبادات والأعمال الصالحات،
وأهمها « تعظيم الله » و « تعظيم الصلاة » بتعظيم قدرهما في النفوس، والمداومة على العبادة في هذا الشهر الفضيل وفي سائر الأيام .
« تعظيم الله »
إن تعظيم الله جل شأنه فرع عن المعرفة بالله جل وعلا؛ فكلما كان العبد أعظم معرفة بالله كان أشد لله تعظيما وأشد له إجلالا وأعظم له مخافة وتحقيقا لتقواه جل شأنه، وإذا عظّم القلب ربه خضع له سبحانه وانقاد لحكمه وامتثل أمره وخضع له .
وإن من أعظم ما يعين العبد على تحقيق عبودية التعظيم للرب؛ التفكر في أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، والتفكر في معانيها والدعاء بها
قال ابن القيم عليه رحمة الله: "وليست حاجة الأرواح قط إلى شيء أعظم منها إلى معرفة باريها وفاطرها، ولا سبيل إلى هذا إلا بمعرفة أوصافه وأسمائه،
فكلما كان العبد بها أعلَمَ، كان بالله أعرف، وله أطلب، وإليه أقرب، وكلما كان لها أنكر، كان بالله أجهل، وإليه أكره، ومنه أبعد، والله يُنزل العبدَ من نفسه حيث يُنزله العبدُ من نفسه،
فالسير إلى الله من طريق الأسماء والصفات شأنُه عَجب، وفتحه عجب، صاحبُه قد سِيقَتْ له السعادةُ وهو مستلقٍ على فراشه غَيرَ تَعِب..."
وهذا كتاب مقترح معين ومفيد
« تعظيم الصلاة »
الصلاة عمود الدين وركن الإسلام الركين، هي الصلة بين العبد وربه، والعهد بين الله تعالى وخلقه، إنها وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وهي راحة للنفس وطمأنينة للقلب، وهي السلوى من الهموم والأحزان وهي النور الذي يضيء الله به ظلمات الدنيا وظلمات القبر والآخرة.
فعلى العبد أن يعظم شأنها وأن يخشع فيها ويستشعر بأنه يقف بين يدي ملك الملوك، ويستشعر بأنها حياة قلبه وصلته مع ربه وهي أعظم صلة فلا تقدم على أي أمر من أمور الدنيا ولا تنقر نقرا فهي ليست واجب يؤدى ليستراح منه بل واجب يستراح به من هموم الدنيا .
فإذا علم المرء هذا أدرك أنه لا شيء يستحق أن تسرّع الصلاة من أجله، وصرف كل تركيزه فيها وخشع قلبه واطمأن بها
وهذا كتاب مقترح معين ومفيد
القرآن الكريم
لشهر رمضان الكريم شهر الصيام والقيام خصوصيةً بالقرآن؛ فهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم هدًى للناس؛ يقول الله - تعالى -: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]
فحري بالمسلم بأن يحرص على أن يختم القرآن مرة بعد مرة، وعلى أن يتدارسه ويتدبره ويتأمل في حكمه وأحكامه، وفي ذلك الأجر العظيم والثواب الكبير، قال رسول الله ﷺ: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"
« العبادات »
خطة مقترحة لاستغلال اليوم في رمضان وكسب الأجور والحسنات بإذن الله:
القرآن:-
- ختم القرآن كاملا خلال رمضان مرة أو أكثر من مرة
- قراءة معاني كلمات الورد
- تدبر وجه من القرآن والتفكر في معانيه يوميا
- تصحيح تلاوة وجه من القرآن يوميا
الصلاة:-
- تحري الصلاة والترديد مع الآذان
المحافظة على:
- الصلاة في أول الوقت
- صلاة الضحى
- صلاة النافلة ١٢ ركعة في اليوم والليلة
- قيام الليل (التراويح)
- صلاة السنن غير الرواتب (أربع ركعات قبل العصر، ۲ قبل المغرب)
الصدقة:-
التصدق بجزء من المال يوميا ولو باليسير
«فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة»
وصدقة السر
قال ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله..."، وذكر منهم: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"
الذكر:-
المحافظة على:
- أذكار الصباح والمساء
- أذكار بعد صلاة الفريضة
- ورد للذكر (استغفار، تهليل، تسبيح)
عبادات أخرى:-
- الجلوس بعد صلاة الفجر إلى الشروق
- الدعاء في الثلث الأخير وقبل الإفطار
-طلب علم (قراءة كتاب أو مشاهدة محاضرة)
-صلة الرحم
اللهم اجعلنا من صوامه وقوامه
وتقبل منا صالح الأعمال 🤍

جاري تحميل الاقتراحات...