سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser

4 تغريدة 51 قراءة Apr 01, 2022
يمتلك الإنسان العادي-سابقًا-قدرًا من الرضا، يعيش به حياته، ويسّهل عليه القناعة بما لديه، لكن الحياة الحديثة أوجدت ركنين من أركان حياتنا كانا سببًا في تآكل خزّان الرضا الذي يملكه كل منا، أحدهما وسائل الإعلام والثاني صناعة الإعلان، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي تسارع تآكل مخزون=
الرضا عند الإنسان المعاصر، فلم يعد الإنسان يقارن نفسه بما يراه في محيطه، أو حتى في وسائل الإعلام المحدودة، بل طغى هذا التأثير حيث أصبح الإنسان يصل بسهولة لكل النماذج الموجودة في العالم حتى أشدها بعدًا عن خياله السابق، كل هذا أفضى إلى تراجع في أخلاق الرضا والقناعة، =
وأدّى إلى تغوّل الطمع والحسد وأخلاق الشره والجشع واللهاث المستمر خلف المزيد والمزيد، وكل أخلاقيات (الشح) هذه تنمو وتنمو معها شبكة أخلاقيات وتصورات وأحلام تناسبها وتتراجع شبكة أخرى من أخلاقيات القناعة والرضا والاستغناء والاكتفاء والعطاء، وهذا منعطف أخلاقي جذري يهدد المجتمع البشري=
بهمجية تلبس لباس التقدم والرفاهية لكن في أعماقها همج متوحشون يتسابقون على المزيد من التملك والمزيد من الشره والمزيد من الانحطاط.
والحل القادر- بإذن الله- على مواجهة هذا الزلزال الأخلاقي المخيف هو خطاب أخلاقي روحي عميق الصِلة بالوحي الإلهي يستهدف ميلاد الإنسان الأخلاقي الجديد.

جاري تحميل الاقتراحات...