"
شخصيا أعتقد أن اختزال مشكلتنا مع عمل المرأة في مجرد " حرمة الاختلاط" و التكرار الدائم لعبارة " مشكلتنا ليست مع عمل المرأة بل مشكلتنا مع الاختلاط"... نوع من السطحية و قلة النظر في عمق المشاكل و الانحرافات التي أصابت شباب و بنات أمتنا...
شخصيا أعتقد أن اختزال مشكلتنا مع عمل المرأة في مجرد " حرمة الاختلاط" و التكرار الدائم لعبارة " مشكلتنا ليست مع عمل المرأة بل مشكلتنا مع الاختلاط"... نوع من السطحية و قلة النظر في عمق المشاكل و الانحرافات التي أصابت شباب و بنات أمتنا...
و من السخرية أن البعض يعتقد أنه بمجرد…قيام دولة تُحَكِّم شرع الله، فإنه سيخرج للشارع و يجد شركة أم عمار لتصنيع الخشب النسائية حيث كل الموظفات نساء...
ثم مستشفى رفيدة النسائي، و مكاتب العقارات و التأمينات و المعمار التي لا يدخلها الرجال و تنشط فيها القوة النسائية الخالصة لتدوير عجلة الإقتصاد الوطني الإسلامي!!بالتوازي مع باقي المؤسسات الرجالية...
و الأعجب من هذا كله أن هناك من يعتقد، أن شكل المجتمع النبوي الفاضل أو عهد الراشدين كان على هذا النحو!!... فيظن أن رفيدة رضي الله عنها كانت تعمل في عيادة بدوام جزئي ثم تعود لبيتها...
و أن السيدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تجلس يوميا لمراجعة حسابات تجارتها و توثيقها دون أن يمنعها هذا عن الاهتمام ببيت النبي صلى الله عليه وسلم وطبعا كله دون اختلاط!!
وقبل أن نوضح لماذا…هذا التصور يختلف تماما مع روح الشريعة دعونا نبين أولا سبب وجود مثل هذا الفكر
وقبل أن نوضح لماذا…هذا التصور يختلف تماما مع روح الشريعة دعونا نبين أولا سبب وجود مثل هذا الفكر
الغريب : أولا و طبعا سبب كل هذه الانحرافات الموجودة في عصرنا و الأصل الذي تتفرع منه كل المشاكل، وهو حب الدنيا و وهم " الفردوس الأرضي" و الاعتقاد أن السعادة المادية الكاملة ممكنة التحقق في هذه الدنيا…بل ويجب السعي ورائها ولو على حساب بعض أحكام الدين..
و السبب الثاني و أراه الأهم و الأخطر وهو عدم تقبل المرأة عموما لطبيعتها و لدورها المفترض أن تقوم به، فكم من قارئة متدينة ملتزمة تعتقد فعليا في قرارة نفسها أن القرار في البيت و الاهتمام بالزوج و الأبناء دون الإشتغال بأي شيء…آخر من عمل الرجال، نوع من التخلف و الدونية الحقيقية
،ولا داعي لمجهود كبير لتتأكد من هذا فانظر الاستفتائات و ستجد أسئلة استهجانية من نوع " يعني معقول أنا عملي فقط الطبخ و التنظيف؟؟... المرأة حرة و ليست خادمة!!"... لأجل هذا كله فإن عمل المرأة بالصيغة العصرية مخالف تماما لروح…الإسلام،وليست المشكلة فقط هي الاختلاط ..
فالإسلام لا يقر بالفردوس الأرضي من أصله، و يرى نموذج ما يسمونه " المرأة التقليدية" أي المتخفية عن أنظار الرجال القارة في بيتها أغلب وقتها، المطيعة المتوددة لزوجها، الولود كثيرة الأبناء و المعلمة و المربية لهم...
النموذج المثالي للمرأة…المسلمة التي تنتظر جنة الخلد في الآخرة لو التزمت بهذا كله... وأن هذه أولويات الخيرية قبل الحديث عن طب أو هندسة أو جغرافيا...
أما الدولة الإسلامية المطبقة لشرع الله فإن مركزيتها هي الشرع و طاعة الله لا مركزية المال كما عند الدولة الحديثة، فهدم معقل من معاقل الشرك يزوره سنويا…ملايين السياح، أكثر أولوية و أهمية عند الدولة المسلمة من بناء ناطحات السحاب!
ولو أدى ذلك لخسائر مالية فإن خسارة العقيدة و الدين أشد عندنا نحن المسلمين من الخسائر المالية، بل إن هذه الأخيرة أهون عندنا من ضياع أعراض أخواتنا و بناتنا... فكيف إذا علمت أن عمل المرأة اليوم هو مفتاح…كل شر عقدي و أخلاقي و نفسي قد يصيب المرأة..
فلا نسوية إلا بعمل المرأة، و لا ضياع أعراض إلا بكثرة الخروج.. و لا تفريط بالحجاب إلا لأجل مال أو عرض من الدنيا قليل... ودعك من التعلق الذي يقوم به البعض بالأحكام الفقهية... فإن "المباح" اليوم صار مفهوما يلعب به الكل حسب هواه..
فلو…وافق هوى المرأة كالعمل و شراء الكماليات احتجت بالمباح... لكن لو تعلق الأمر بمباحات بل و مستحبات تخالف هواها كالتعدد و الخدمة " على الخلاف فيها" قالت أنه " غير واجب"!!
و لا يفرق الكثيرون بين ما يقرره الفقهاء كحكم مجرد لشيء معين، وبين الفتوى المعاصرة التي تعضدها عدة أصول شرعية…أخرى و التي تتداخل فيها عدة أحكام مجردة بحسب حالة المستفتي..
فالتعدد يدور بين الإباحة و الاستحباب لكن لو طلب أحدهم التعدد و قد عرف من حاله عدم القدرة و العدل فإنه حينها يصير حراما، وكذلك خروج المرأة لحاجتها فإن الفقهاء مجمعون أن هذا الخروج المباح لو دخل معه رفض من الزوج، فإنه…يصير حراما...فيا ليت قومي يعلمون ملحوظة : أي تعليق من
نوعية اذا كنا ضد عمل المرأة فمن يطبب نسائنا فلن أجيب عليه
"
منقول من قناة الزبرقان على تيليجرام
"
منقول من قناة الزبرقان على تيليجرام
جاري تحميل الاقتراحات...