ماذا أقرأ في التفسير؟
24 كشفية معرفية عن بعض مدونات مكتبة التفسير والتعريف بها للاستفادة منها في شهر رمضان المبارك.
تقبل الله منا ومنكم.
👇🏻👇🏻👇🏻
24 كشفية معرفية عن بعض مدونات مكتبة التفسير والتعريف بها للاستفادة منها في شهر رمضان المبارك.
تقبل الله منا ومنكم.
👇🏻👇🏻👇🏻
(1) هذا السؤال النشط يلقي بأحماله كثير من الأشخاص على مسامع العلماء يبحثون عن تفسير يشبع رغبتهم الجامحة في فهم النص القرآني وإلقاء حمولته الدلالية التي تعينهم على استقبال هداياته وفهم مضامينه.
(2)تتنوع إجابات العلماء في نصح تلاميذهم وجمهورهم بتحديد التفسير المرغوب، لكن ذلك الاختيار لا يخضع لمعايير علمية، وإنما لقناعات شخصية، تتوافق مع الخلفيات الفكرية التي يعتنقها المجيب، فيجيب بما ينسجم معها.
(3) فوقعت كثير من كتب التفسير ضحية لرغبات المسؤولين عنها وحرمت الأمه بسبب تأطيراتهم وتقييماتهم ميراثًا علميًا ثمينًا أنتجه العقل المسلم على امتداد جغرافية التفسير وتاريخه.
واختزال مكتبة التفسير في كتابين أو ثلاثة حرمان للجيل من العمل الموسوعي المسجل ضمن مكتبة التفسير.
واختزال مكتبة التفسير في كتابين أو ثلاثة حرمان للجيل من العمل الموسوعي المسجل ضمن مكتبة التفسير.
(4)والإجابة المثلى على هذا السؤال في السجل العلمي المعرفي أن يدرك المسؤول مدى استيعاب السائل وموقعه من مساحات العلم والتعليم. فيمنحه الجواب المنسجم المحقق للفهم والتفهيم الكاشف عن مكنونات النص القرآني بما توافرت للعلماء من موارد وأدوات في كشف حجب النص القرآني وإيضاح مدلولاته.
(5) والإجابة السوية تتمثل فيما يلي:
أولًا: إن كان السائل يبحث عن الميراث النقلي وآراء مدارس التفسير في عصر الصحابة والتابعين، وتحليل تلك الأقوال ونخلها تحت مطارق التحقيق والحجاج العلمي فعليه بتفسير ابن جرير الطبري (ت:310) المسمى «جامع البيان عن تأويل آي القرآن».
أولًا: إن كان السائل يبحث عن الميراث النقلي وآراء مدارس التفسير في عصر الصحابة والتابعين، وتحليل تلك الأقوال ونخلها تحت مطارق التحقيق والحجاج العلمي فعليه بتفسير ابن جرير الطبري (ت:310) المسمى «جامع البيان عن تأويل آي القرآن».
(6) حشد ابن جرير على سفوح تفسيره آراء الطبقات الثلاث في التفسير النقلي وحرر منقولاتهم بقلم ترجيحي أصولي متين، وإدارة رحى الخلاف، حتى كان هذا التفسير مضخة نقلية لجميع من جاء بعده، ومستودعا يلتهم بداخله جميع آراء الطبقات الثلاث في التفسير.
(7) على منوال الطبري سار البغوي (ت:516هـ) في «معالم التنزيل»، وابن كثير(ت:774هـ) في «تفسير القرآن العظيم» إلا أنهما أكثر اختصارًا وأقل تحريرًا منه، وابن كثير قدم تحريرات حديثية بديعة بحكم تخصصه الحديثي وبراعته فيه.
(8) ثانيًا: وإن كان يبحث عن تفسير بلاغي بياني يكشف عن إعجاز القرآن البلاغي، وينظر في مستخرجات المعاني والبيان في مضامينه فعليه بتفسير الزمخشري (ت: 538) المسمى بـ«الكشاف عن أسرار التنزيل»، إذ يمثل هذا الكتاب قطعة بلاغية متينة تداولتها الأمة بتقدير وإعجاب.
(9) وعلى الرغم من أن الزمخشري زرع مذهب المعتزلة في أحشاء التفسير إلا أن آل السنة لم يتجاهلوا أفكاره وجواهره البلاغية وأدائه الفريد في تطبيق «نظرية النظم» التي وضعها الجرجاني (ت:471) في «دلائل الإعجاز» فعمدوا إلى تحرير الكتاب ورصد أفكار المعتزلة في ثناياه، ليبقى الكتاب سليمًا منها
(10) فكان أبدع حواشيه عند آل السنة حاشية العلامة شرف الدين الطيبي (ت:743) المسماة «فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب» وقد طبعتها جائزة دبي الدولية في طبعة متينة رائعة موجودة على الشبكة، وطبعت دار اللباب «الكشاف» مؤخرًا في نسخة بديعة بتحقيق د. ماهر حبوش.
(11) ثالثًا: وإن كان يبحث عن الأداء اللغوي ممزوجًا بالميراث النقلي فعليه بتفسير القاضي ابن عطية (ت: 541) المسمى بـ«المحرر الوجيز» إذ هو مدونة فخمة عالية الأداء، محبوكة التفاصيل، قدم فيها ابن عطية مناقشة علمية جمع فيها الآراء النقلية والنكت البلاغية والفرائد اللغوية، بطريقة مركزة.
(12) رابعًا: وإن كان يبحث عن سلوك اللفظية القرآنية وتحليلها تحليلًا معجميًا يحفر في جذرها اللغوي ويبين كيف استخدمت في سلك الجملة القرآنية فعليه بالجرد الفهرسي الذي أجراه الراغب الأصفهاني (ت:502) في مدونته الرائدة «مفردات الفاظ القرآن» وقد طبع بتحقيق الدكتور صفوان عدنان داودي.
(13) خامسًا: وإن كان يبحث عن التحقيق الأصولي والحجاج العقدي والعلوم الكونية المتصلة بالآيات وقطوف من الحكمة فعليه بتفسير الفخر الرازي(ت:606) المسمى «مفاتح الغيب»، إذ يعد هذا التفسير مستودعًا ضخما في العلوم الإسلامية عامة، ولخصه ابن عادل الحنبلي (ت:880) في «اللباب في علوم الكتاب».
(14) سادسًا: وإن كان يبحث عن تفسير مركز اللفظ سميك العبارة فعليه بتفسير القاضي البيضاوي (ت: 685) المسمى «أنوار التنزيل» إذ حبكه ولخصه من تفاسير الراغب والزمخشري والرازي، فشكل من تلك الثلاثية مدونة من أكثر التفاسير شهرة عبر التاريخ لما حواه من فنون احتضنت كثيرًا من فضائل التفاسير.
(15) وقد شرح سماكة لفظه اللغوي السيوطي في شرحه عليه، والقاضي أبو السعود أفندي (ت:982) في تفسيره «إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم»، والتفسير حققه الشيخ محمد صبحي حلاق في طبعة فريدة عن دار الرشيد.
(16) سابعًا: وإن كان يبحث عن تفاصيل الأحكام الفقهية التي حملتها الآيات القرآنية فعليه بتفسير القرطبي (ت:661) المسمى «الجامع لأحكام القرآن» فهو مدونة تفسيرية فقهية مرتبة المسائل والتقاسيم استلهم فيها تحقيقات فقهية من القاضي أبي بكر بن العربي (ت:543) في كتابه «أحكام القرآن».
(17) ثامنًا: وإن كان يبحث عن التحقيق النحوي والملح الإعرابية وتطبيقاتها في النص القرآني فعليه بتفسير أبي حيان الأندلسي (ت:745) «البحر المحيط»، إذ يعد مدونة تطبيقية لكتاب سيبويه في النحو، فقد قال منذ البداية: «الكتاب مرقاة إلى فهم الكتاب» يقصد كتاب سيبويه مرقاة لفهم كتاب الله.
(18) وعند تلميذه السمين الحلبي (ت:756) في تفسيره «الدر المصون في علوم الكتاب المكنون» تلخيصات وتحقيقات وتعقبات على شيخه أبي حيان لمن أراد التوسع، والكتاب طبعته مؤسسة الرسالة طبعة فريدة بتحقيق مجموعة من المحققين، وحققه أيضًا الدكتور عبد الله التركي في طبعة أخرى.
(19) تاسعًا: ومن أراد رصد التناسب اللغوي بين الآيات والسور، فعليه ببرهان الدين البقاعي (ت:885) في تفسيره المسمى «نظم الدرر في تناسب الآي والسور» فهو مدونة تفسيرية نفيسة متوسطة الحجم وفريد الحبكة والتدوين، التقط فيها البقاعي من أفكار أبي الحسن الحرالي (ت:638) نفائس من التفسير.
(21) عاشرًا: ومن يبحث عن المقاصد القرآنية، وكشف أسرار وحكم التشريع، وتحرير المصطلح القرآني والبحث في منابته وجذره اللغوي، وتطبيقات القواعد الأصولية واللغوية، فعليه برائد التفسير القرآني في القرن الرابع عشر الهجري العلامة محمد الطاهر بن عاشور (1393هـ) المسمى «التحرير والتنوير»
(22) إذ هو بحق موسوعة تفسيرية متينة التحقيق، قوية التحرير، محكمة الصناعة، قضى مؤلفها في تدوينها أربعين عامًا، وقدم فيها تفصيلات تفسيرية واستدراكات على من سبقه من المفسرين بقلم علمي أصولي متين، وهو كما قال مؤلفه: «فيه أحسن ما في التفاسير وأحسن مما في التفاسير».
(23) الحادي عشر: ومن أراد تفسيرًا ملخصًا يقدم المعنى الإجمالي للآيات فعليه بتفسير ابن جزي الكلبي (ت:741) «التسهيل لعلوم التنزيل»، أو تفسير ابن سعدي (ت: 1376) «تفسير الكريم الرحمن» ففيهما خلاصات جيدة لمعنى الآية الإجمالي.
(24) الثاني عشر: ومن أراد تفسيرًا معاصرًا متوسطًا، قدَّم فيه مؤلفه مجهودًا تفسيريًا نفيسًا اختصر فيه كثيرًا من تفاسير المتقدمين فعليه بـ «التفسير الوسيط» لمحمد سيد طنطاوي فهو قطعة نفيسة ملخصة لأفكار المتقدمين في التفسير جامعة لخلاصات آرائهم.
جاري تحميل الاقتراحات...