#عرض_كتاب
بما أننا أقبلنا على رمضان، فسأذكر تجربتي مع هذا الكتاب العظيم، الذي أقول فيه نصّ ما قاله لي أستاذ تفسير في كلية أصول الدين بجامعة الإمام حينما سألته عن أفضل تفسير مختصر فقال:
«أفضل تفسير مختصر على الإطلاق؛ التفسير الميسَّر».
بما أننا أقبلنا على رمضان، فسأذكر تجربتي مع هذا الكتاب العظيم، الذي أقول فيه نصّ ما قاله لي أستاذ تفسير في كلية أصول الدين بجامعة الإمام حينما سألته عن أفضل تفسير مختصر فقال:
«أفضل تفسير مختصر على الإطلاق؛ التفسير الميسَّر».
لا أخفيكم سراً أني لم آخذ قوله على محمل الجدّ رغم كون الكتاب في مكتبتي منذ سنوات لكني لم أفكر أبداً أن أفتحه وأرجع إليه، فأنا شديد الزهد بكتب المعاصرين الشرعية.. فمرت عدة أشهر لم أهمّ فيها بقراءة ولو تفسير قصار السور!
أقبل رمضان ذلك العام ١٤٣٦هـ، ورغبت بالدخول في برنامج قراءة تفسير في رمضان، فاستعرضت مكتبتي أبحث عن أفضل كتاب أقرأ فيه، كان في البال تفسير ابن كثير أو السعدي إذ سبق لي قراءتهما وعلى علم إجمالي بأسلوب الكتابين.
وأنا أنظر في كتب التفسير وقع نظري على التفسير الميسَّر، فقلت قي نفسي وقد ذكرتُ قول ذلك الأستاذ «لماذا لا أنظر في هذا التفسير وأرى صدق قول ذلك الأستاذ».
لا أخفيكم سراً أني نويت قراءته حتى أثبت لنفسي أن زهدي في التفسير كان في محله!!
لا أخفيكم سراً أني نويت قراءته حتى أثبت لنفسي أن زهدي في التفسير كان في محله!!
كان ذلك العام عامٌ طلب مني جماعة المسجد أن أصلي بهم التراويح، فقلت إنها فرصة سانحة لقراءة مثل هذا التفسير المختصر، فقد كنت أرى شيخي يقرأ في رمضان «تفسير الجلالين» قبيل التراويح ويقول: أفضل شي أن تدخل الصلاة وقد قرأت تفسير الآيات التي سيُصلى بها، ستعيش جواً مغايراً مع الآيات!
فأخذت «التفسير الميسّر» من الرفّ وأصبح الكتاب رفيقي أتنقّل به في كل مكان، حتى أقرأ ورد الآيات التي سأقرأها في التراويح، وكنت أقرأ جزءاً في كل يوم، فأقسّم التفسير على طول اليوم من بعد الفجر وحتى قبيل العشاء، أقرأ قليلاً قليلاً في كل مرة حتى أنهي الجزء قبيل الصلاة.
فوالله قد ثبت لي فساد ظني في هذا التفسير، وأنه كما قال ذلك الأستاذ المتخصص «أفضل تفسير مختصر على الإطلاق»، فقد رأيته أمتاز بأمور:
١- الاختصار مع سهولة العبارة.
فقد كُتب بلغة تناسب العصر، يفهمه غير المتخصص بكل سهولة ويسر.
فقد كُتب بلغة تناسب العصر، يفهمه غير المتخصص بكل سهولة ويسر.
٢- يختار أرجح الأقوال في التفسير، فلا يسرد الخلاف في تفسير الآية، واختيار الراجح كان من نخبة متخصصة في التفسير عملت على إخراج هذه النسخة الميسّرة.
٣- يعيد تفسير الآية وإن تكررت أو وردت مشابهة لموضع سابق، فلا يحيل على موضع سبق ذكر تفسير الآية فيه، بل يعيد كلما تكررت بنصها أو شبيهة لآية سبقت.
٤- يكتفي ببيان المعنى الإجمالي للآية دون الدخول في بيان الأحكام الفروعية التي دلت عليها الآية (السعدي -مثلاً- أورد بضعاً وأربعين أو بضعاً وخمسين فائدة من آية الوضوء!!).
٥- تفسير آيات كل وجه من المصحف في وجه واحد، فلا تتفرق في أكثر من وجه.. مما يدلك على قوة الاختصار الذي قدّمه هذا التفسير!
فعلتُ ما عزمتُ عليه،فصرت أقرأ تفسير الجزء الذي أصلي به في التراويح قبل الصلاة،ووالله لتلك الصلاة التي صليتها ما زلت أجد طعمها في قلبي ولساني،فقد عشت مع الآيات عيشاً لم أعهده من قبل،وأصبحت أقرأ في تلك الصلاة وكأن القرآن للتو نزل..قد تظنون أني أبالغ، لكني أقول وجدتُ شيئاً لم أعهده!
لكن ثم إشكال في هذه النسخة من التفسير، أعني نسخة المجمّع.. فالتفسير في هامش المصحف، فتضطر للتنقّل بين المتن (وجه المصحف) والهامش (التفسير) مما يسبب تعباً للعينين خاصة في أول الأمر.
وهذه صورة أوردها أخونا الفاضل @AbuZare في حسابه، صورة جعلتني أقتني ثلاثة نسخ من هذا التفسير لأتحف بها بعض الأحبة.
أخيراً، أرى أن هذا التفسير قد ظُلم أعلامياً، ولم يعطَ حقه من العناية والترويج، ولو لزمتَه وأوصيت من تحب بملازمته فستجدون خيراً كثيراً، فلا يفوتنّكم قراءته، وخاصة في رمضان!
والحمد لله رب العالمين،،،
والحمد لله رب العالمين،،،
جاري تحميل الاقتراحات...